خاص شفقنا العراق– أصدرت لجنة الوفاء للشهداء في البحرين بيانا حول أحداث سجن جو المركزي و ما يجري فيه من جرائم وانتهاكات بحق السجناء المناضلين من العلماء والشباب البحرانيين على أيدي مرتزقة النظام الخليفي.
وفيما يلي نص البيان:
معتقلي سجن جو … مسؤولية في أعناقنا
بسم الله الرحمن الرحيم
“أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِين”َ
صدق الله العلي العظيم
“تتابعت خلال الأيام السابقة أخبارٌ مهولةٌ عن أحبتنا المعتقلين من علماءٍ وشبابٍ في سجن جو المركزي، تكشف عن حجم الحقد الدفين من هذا النظام المتسافل الذي ما فتئ يُنكِّل بهذا الشعب وبخيرة شبابه وعلمائه لا لشيء إلا لأنهم أصالة هذا البلد وعنوان الرفضِ للظلم والعبودية، ونحن في لجنة الوفاء للشهداء “جمع من طلبة العلوم الدينية” في الوقت الذي يعتصر فيه قلبنا أَلماً على ما جرى على المعتقلين نودُّ أن نُسجِّل بعضاً من الملاحظات إبراءً للذمة وإرضاءً للضمير:
أولاً: إنّ حجم الانتهاكات الوحشية التي تعرض لها الأحبة في سجن جو تمثل سحقاً لكل الشعب، ففي الوقت الذي تُسحل فيه أجساد شبابنا، تُسحل فيه كرامةُ هذا الشعب، وفي الوقت الذي تُكسَّرُ فيه أضلاع شبابنا تُكسَّرُ فيه قيم هذا الشعب، وفي الوقت الذي يُعرّى فيها شبابنا وتتلوى عليه سياط أرذال الأمة يُعرّى الشعب من عزّته وتتلوى عليه سياط الإذلال، فمتى ما قبل ورضا وسكت لما تعرض له شبابنا فقد رضا بالذل صاغراً وسلط عليه أشرار الأمة.
ثانياً: إنّ ما جرى على الأحبةِ المعتقلين يكشف مدى صمود هذه الثلة المؤمنة المجاهدة التي طلّقت الدنيا وباعتها للآخرة ولعزة هذا الشعب، فأبت أن تكون إلا حرةً حتى وإن قيّدتها أغلالُ السجّان، فبات موقفها داخل السجن أقوى من بطش السلطة، وصار صوتها الذي أراد النظام أن يُسكته أفصح وأقوى من كل صوت.
ثالثاً: نقف متضامنين مع عوائل المعتقلين، ونقول لهم: أنتم عنوان عزتنا وكرامتنا، بصمود أبناءكم سيُكتب النصر، ولله درّكم تتقاطر عليكم أخبار أبنائكم وأحبتكم فتبقون صابرين محتسبين مأمّلين في الله وحده، قاطعين يدكم عن غيره، ونعم به ناصراً ومعيناً.
نحن معكم في محنتكم، وجرحكم جرح كل الشعب، وألمكم ألم كل الشعب، وما يجري لأبناكم امتحان لكل الشعب.
رابعاً: نناشد جماهير الثورة أن يكون لهم الموقف الأبرز في الميدان، وأن تكون عنوان ظلامة هذه الثلة المؤمنة المجاهدة داخل السجن حاضرة في الميدان، وفاءً لهم، وإبرازاً لقضيتهم، كما أن التضامن والوقوف مع عوائلهم يفرضه الشرع القويم والفطرة السليمة.
خامساً: أن هذه الجريمة تُسجل مع جرائم النظام الأخرى، ولن يسمح الشعب أن تُسنى أو تُتغافل، بل سيأتي اليوم الذي يُقدّمُ فيه المجرمون عنها للمحاكمة وسينالون عقابهم وجزائهم في الدنيا قبل الآخرة”.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، والعاقبة للمتقين.
لجنة الوفاء للشهداء “جمع من طلبة العلوم الدينية”
17/4/2015

