شفقنا العراق ــ تسلم ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي، النسخة الأولى من موسوعة إرهاب القاعدة وداعش في العراق، المؤلفة من (50) مجلدًا، والتي أعدتها العتبة الحسينية المقدسة بمشاركة أكثر من (100) شخصية علمية على مدى (5) سنوات، مؤكداً أن هذا الجهد العلمي يمثل سباقاً مع الزمن لحفظ الذاكرة الوطنية وحماية حقائق التاريخ من التزييف.
وقال ممثل المرجعية، خلال مراسم تسلمه النسخة الأولى، إن “أهمية هذا العمل تكمن في توثيق الحقائق وحفظها من التزييف، ولا سيما أن كثيرًا من صفحات التاريخ تعرضت للتحريف، الأمر الذي يجعل توثيق الأحداث والأدلة والآثار ضرورة لحفظ الحقيقة للأجيال المقبلة”.
توثيق الجرائم وإنصاف الأبطال
وأوضح أن “التوثيق في الوقت الحاضر للجرائم يمثل سباقًا مع الزمن، خصوصا عندما تكون آثار الجرائم والأحداث ما تزال شاخصة ويمكن الاستناد إليها في كشف الحقائق وتبيان النتائج التي خلفتها الأفكار والمناهج المنحرفة”.
مبينًا أن “توثيق الآثار والشواهد الواقعية يسهم في تقديم صورة واضحة عن حقيقة تلك الأفكار بعيدًا عن الصور التي قد يجري الترويج له”.
وأضاف أن “من أهداف الموسوعة أيضًا إنصاف الأمة والأبطال والعلماء وكل من كان له دور في حفظ العقيدة والوطن والشعب، وإعطاء أصحاب الأدوار الحقيقية حقهم في صفحات التاريخ، بعيدًا عن نسب الإنجازات إلى جهات أو أشخاص آخرين”.
وأشار إلى أن “الموسوعة أسهمت في توثيق الجرائم والانحراف الفكري لتنظيمي القاعدة وداعش، وإظهار حقيقة الممارسات التي ارتكبت بحق العراقيين، فضلًا عن توثيق المواقف والبطولات التي شهدتها مناطق مختلفة، ومنها ما جرى في آمرلي، إلى جانب توثيق ما تعرضت له شرائح مجتمعية من جرائم وانتهاكات”.
إعداد ترجمات وملخصات للموسوعة
وتابع ممثل المرجعية أن “المرحلة المقبلة تتطلب إيصال هذه الحقائق إلى أوسع نطاق ممكن، ولا سيما المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية، فضلًا عن الجهات الحكومية المعنية، من خلال إعداد ترجمات دقيقة وملخصات مناسبة للموسوعة، وإيصالها إلى المؤسسات الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان والتوثيق والثقافة”.
ولفت إلى “أهمية الاستفادة من وسائل متعددة لإيصال محتوى الموسوعة إلى مختلف شرائح المجتمع، ومنها الأدب والقصة والرواية والمسرح والأعمال الدرامية، إلى جانب الكتابة والتوثيق، بما يسهم في تعريف الأجيال بالحقائق الموثقة والجرائم التي ارتكبت في العراق”.
وأشار ممثل المرجعية إلى أن “العمل الذي أنجزه مركز بينة يمثل جهدًا مهمًا في حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق الحقائق، داعيًا إلى وضع خطة متكاملة لترجمة الموسوعة وإيصالها إلى المؤسسات الدولية والإقليمية، والاستفادة من مختلف الوسائل التي تتيح إيصال المعلومات والشواهد إلى أكبر عدد ممكن من المتلقين”.
يذكر أن موسوعة توثيق إرهاب القاعدة وداعش في العراق أُنجزت بعد أكثر من خمس سنوات من العمل، وتتألف من (50) مجلدًا موزعة على خمسة محاور، ضمن جهود مركز بينة للأمن الفكري والثقافي التابع للعتبة الحسينية المقدسة لتوثيق الأحداث والجرائم والآثار المرتبطة بالإرهاب في العراق.
المصدر: موقع العتبة الحسينية المقدسة

