شفقنا العراق-تدفع الاضطرابات التي تواجه حركة الملاحة والتجارة في المنطقة إلى إعادة النظر في قدرة الاقتصاد العراقي على حماية صادراته النفطية ومواجهة ارتفاع كلف الاستيراد، وسط دعوات لتطوير البنى التحتية وفتح منافذ جديدة لتسويق الخام.
وقال عضو مجلس النواب، كاظم الشمري، إن رفع صادرات النفط يُعد حقاً من حقوق العراق، لاسيما أن صادراته ظلت خلال السنوات الأخيرة تدور ضمن مستويات تقارب ثلاثة ملايين برميل يومياً، على الرغم من امتلاكه احتياطيات نفطية كبيرة والزيادة المستمرة في عدد السكان.
وأضاف أن هذه المعطيات تستوجب تطوير البنى التحتية ومنظومات الخزن والنقل ومنافذ التصدير، والعمل على زيادة الصادرات تدريجياً بما يتناسب مع حجم احتياطيات العراق واحتياجاته التنموية، أسوةً بالقدرات التصديرية لبعض البلدان.
وفي موازاة الدعوات إلى توسيع منافذ التصدير، حذّر خبراء اقتصاديون من تداعيات استمرار الاضطرابات التي تواجه حركة الملاحة والتجارة في المنطقة، وما قد تسببه من ارتفاع في كلف وصول السلع المستوردة إلى العراق.
ارتفاع كلف الشحن والتأمين
وقال الخبير الاقتصادي قاسم السلطاني، إن التطورات الأمنية في المنطقة والتهديدات التي تواجه الملاحة عبر مضيق باب المندب قد تلقي بتداعيات مباشرة على الاقتصاد العراقي، لاسيما إذا استمر اضطراب حركة السفن في البحر الأحمر واتسع نطاقه.
وأوضح أن تعطل الملاحة أو اضطرار السفن إلى تغيير مساراتها سيؤدي إلى ارتفاع كلف الشحن والتأمين وإطالة مدة وصول البضائع، ما قد ينعكس تدريجياً على أسعار السلع المستوردة في السوق العراقية، خصوصاً القادمة من الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وأشار السلطاني، إلى أن الأزمة قد تحمل تأثيرين متعاكسين بالنسبة إلى العراق إذ يمكن أن يؤدي اضطراب مسارات نقل الطاقة وتزايد مخاطر الإمدادات إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، بما يوفر زيادة مؤقتة في الإيرادات النفطية العراقية، لكنه في المقابل يرفع كلف التجارة والاستيراد ويزيد حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.
وأكد أن حجم التأثير النهائي في الاقتصاد العراقي سيبقى مرتبطاً بمدة الأزمة ومدى اتساعها وانعكاسها على حركة الملاحة والتجارة، داعياً إلى مراقبة الأسواق واتخاذ إجراءات استباقية تحدّ من انتقال ارتفاع كلف النقل والشحن إلى أسعار السلع المحلية، بالتوازي مع تطوير منافذ تصدير النفط وتنويعها لتعزيز قدرة العراق على مواجهة المتغيرات الإقليمية.

