شفقنا العراق ــ بمشاركة دولية واسعة تضم جامعات أمريكية مرموقة، أطلقت جامعة الكفيل فعاليات النسخة السادسة من مؤتمرها العلمي الدولي (ISCKU2025)، بهدف خلق بيئة أكاديمية متجددة وتوفير منصة تواصل للباحثين من مختلف دول العالم لمناقشة أحدث النتاجات والأبحاث في مجالات العلوم الطبية والهندسية.
وشهدت فعاليات الافتتاح حضور أعضاء مجلس إدارة العتبة العباسية المقدسة ومسؤوليها، وأساتذة جامعة الكفيل وملاكاتها، والعديد من الشخصيات الرسمية والأكاديمية، وباحثين من داخل العراق وخارجه.
هدف المؤتمر
ونُظم المؤتمر بمشاركة جامعات (توليدو) و(ميشغان) من الولايات المتحدة، وجامعة العميد، ومستشفى الكفيل التخصصي؛ بهدف دعم الحركة العلمية والبحثية، وتوفير بيئة محفزة للباحثين.
واستهلت فعاليات المؤتمر بكلمة للعتبة المقدسة ألقاها الدكتور أفضل الشامي، وكلمة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ألقاها رئيس جامعة الكوفة الدكتور علاء المولى، وأخرى لرئيس جامعة الكفيل الدكتور نورس الدهان.
وشهد انطلاق المؤتمر الذي استمر لمدة يومين، تقديم المحاضرة الافتتاحية للدكتور زيد الكاظمي من جامعة (Alabama) الأمريكية، وتضمن تقديم عدد من البحوث عبر خمسة محاور علمية وطبية.
وتضمن المحور الأول من المؤتمر سبع جلسات علمية تناقش الأبحاث الخاصة بالعلوم الهندسية، في حين شهد المحور الثاني عقد عشر جلسات علمية؛ لمناقشة أبحاث العلوم الطبية، وتخلل الثالث ثلاث جلسات تتناول الأبحاث الخاصة بكلية طب الأسنان، وناقش المحور الرابع أبحاث علوم الصيدلة عبر خمس جلسات، فيما كانت هناك (16) جلسة ناقشت أبحاث العلوم ضمن المحور الخامس.
كلمة العتبة العباسية المقدسة
وقال الدكتور أفضل الشامي: «ورد في الوصية الثامنة من وصايا المرجعية الدينية العليا للشباب ما هو نصه: «أن يتحلى المرء بروح التعلم وهم الازدياد من الحكمة والمعرفة في جميع مراحل حياته، ومختلف أحواله، فيتأمل أفعاله وسجاياه وآثارها، وينظر في الحوادث التي تدور حوله ونتائجها، حتى يزداد في كل يوم معرفة وتجربة وفضلًا، فإن هذه الحياة مدرسة متعددة أبعادها، عميقة أغوارها، لا يستغني المرء فيها عن التزود من العلم والمعرفة والخبرة، ففي كل فعل وحدث دلالة وعبرة، وفي كل واقعة رسالة ومغزى، تفصح لمن تأملها عمّا ينتمي إليه من الظواهر والسنن، وتمثل ما يناسبها من العظات والعبر، فلا يستغني المرء فيها عن التزود من العلم والمعرفة والخبرة، حتى يلقى اللهَ سبحانه، وكلما كان المرء أكثر تبصرًا أغناه ذلك في معرفة الحقائق عن مزيد من التجارب والأخطاء، وقد قال تعالى: «وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا»، وقال لنبيه (صلى الله عليه وآله): «وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا»».
وأضاف: «لا يخفى عليكم أن المؤتمرات العلمية تعدّ منصات أساسية لتبادل المعرفة، وتعزيز البحث العلمي، والسعي لزيادة القيمة في مجالات مختلفة، ويمكن أن نلخص أهم الفوائد التي يمكن تحقيقها من خلال هذه المؤتمرات هي: (نقل المعرفة وتبادل الخبرات، وتعزيز البحث العلمي، وتوجيه الأبحاث نحو قضايا المجتمع، وتعزيز القوة الاقتصادية والعسكرية وغيرها للبلدان».
وتابع: «لا بد من السعي إلى تجنب تحول المؤتمرات إلى فعاليات روتينية ذات فوائد محدودة، ويمكن معالجة ذلك عبر (تحديد أهداف واضحة لكل مؤتمر يمكن قياس نتائجه بعد الانتهاء منه، وضمان تنفيذ التوصيات وتحويلها إلى مشاريع وبرامج مفيدة، وإشراك أصحاب القرار لضمان تنفيذ التوصيات على أرض الواقع)».
وأشار إلى أنّ: «العتبة العباسية قد أولت الجانب العلمي والبحثي اهتمامًا كبيرًا، وقد أصدرت مجلات علمية محكمة تسهم في نشر الأبحاث وتعزيز المعرفة ومنها: (9 مجلات فصلية، ومجلتان ربع سنوية، ومجلة نصف سنوية)، إضافة إلى إقامة أكثر من (24) مؤتمرًا علميًّا بمشاركة ما يقارب من (1575) بحثًا خلال العام الماضي؛ سعيًا لتحقيق الأهداف المرجوة من البحث العلمي».
كلمة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
كما أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن جامعتي الكفيل والعميد بذلتا جهودًا جادة في تعزيز التعليم العالي، ومتابعة مخرجاته والشراكات الدولية.
وقال رئيس جامعة الكوفة، الدكتور علاء المولى، في كلمة وزير التعليم الدكتور نعيم العبودي: «إنّ جامعتي الكفيل والعميد سارعتا الزمن لتجدا لهما مواقع متقدمة بين الجامعات العراقية، فهما تمثلان صفحة مضيئة مشرقة من صفحات التعليم العالي في العراق، فلرئاسة الجامعتين ولكل العاملين فيها من ملاكات إدارية وأعضاء الهيئة التدريسية وافر الشكر والاحترام».
وأضاف: «ما حققته هاتان الجامعتان يمثل مفخرة من مفاخر التعليم، وهذا إن دلّ على شيء، إنما يدلّ على وجود جهود متميزة وجادة ومثابرة لمتابعة جودة التعليم العالي ومخرجاته، شكري واحترامي لجامعة الكفيل وأختها جامعة العميد وإلى شريكتيهما في المؤتمر الجامعتين من الولايات المتحدة الأمريكية».
وأشار الى أنّ: «مخرجات هذا المؤتمر نأمل منها أن تنتقل من حيز التنظير إلى حيز التطبيق، فتجد البحوث مكانها على أرض الواقع، حيث يفاد منها في مواقع الدولة بمختلف مسمياتها». مؤكدًا: «أهمية التواصل العلمي مع الجامعات الرصينة العالمية؛ من أجل تحسين تصنيف الجامعات العراقية، وتعزيز مكانتها على الصعيد العالمي».
كلمة جامعة الكفيل
وأكّد رئيس جامعة الكفيل الدكتور نورس شهيد الدهان، أنّ أكثر من (600) بحث قدمت للمشاركة في المؤتمر العلمي الدولي السادس، قُبل منها (380) بحثًا.
وقال الدهان: «إنّ جامعة الكفيل التي تستلهم رؤيتها ومنهجها من رؤية الجهة المالكة لها العتبة العباسية المستوحاة من رؤية متوليها الشـرعي السيد أحمد الصافي، تؤمن بضرورة ترصين الجانبين: العلمي والإنساني معًا في جميع المؤسسات التربوية والتعليمية والأكاديمية».
وأضاف: «جامعة الكفيل هيأت كلّ المقومات اللازمة؛ إذ وفرت أحدث التقنيات في تصاميم البنى التحتية المتبعة في أرصن المؤسسات الأكاديمية العالمية، وقد جهزت الجامعة المختبرات بأحدث التقنيات والمستلزمات المختبرية، بالإضافة إلى القاعات الدراسية المشتملة على أحدث التجهيزات الموجودة في الجامعات العالمية المتطورة، وكذلك وفرت الجامعة المساحات الخضراء، وعملت على توظيف الطاقات المتجددة؛ لتوفير أفضل بيئة تعليمية جامعية».
وأشار رئيس الجامعة إلى أنّ عدد البحوث الواصلة إلى المؤتمر: «بلغت أكثر من (600) بحث، وبلغت المقبولة منها (380) بحثًا».
موضحًا أنّ: «عدد البحوث الدولية المشاركة في المؤتمر (35) بحثًا، في حين بلغ عدد الدول المشاركة في المؤتمر (15) دولة، وهي: أمريكا، وبريطانيا، وروسيا، ومصر، والمغرب، وإيران، والهند، وسوريا، ولبنان، واليمن، والسعودية، والإمارات، والأردن، والتشيك، وماليزيا، فضلًا عن العراق ممثّلًا بـ(وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة التربية، ووزارة الصحة، ووزارة الزراعة)، وجميع البحوث المقبولة ستُنشر في مجلات عالمية مصنفة ضمن مستوعبات (سكوباس، وكلارفيت)».

