آخر الأخبار

لبحث تداعيات رفع سعر الصرف.. البرلمان يستضيف وزير المالية ومحافظ “المركزي”

شفقنا العراق ــ خيّم قرار رفع سعر صرف الدولار...

للمرة الثالثة.. المعهد القضائي العراقي يحصد المركز الأول بـ “درع التميز العربي”

شفقنا العراق ــ حقق المعهد القضائي العراقي إنجازًا عربيًا...

إصلاح القاصرين في العراق.. برامج تعليمية ومهنية تمهد للعودة إلى المجتمع

شفقنا العراق-يتجه إصلاح القاصرين في العراق إلى الجمع بين...

حظر ويز في العراق.. الجدل ينتقل من التطبيق إلى السيادة الرقمية

شفقنا العراق-حظر ويز في العراق يفتح نقاشا أوسع من أصل...

10 آلاف شجرة في أربيل.. خطة خضراء لتحسين البيئة والمشهد الحضري

شفقنا العراق-تستعد بلدية أربيل لزراعة 10 آلاف شجرة في...

بعد سنوات من الانتظار.. تشييع مهيب لرفات الوجبة السادسة من شهداء مجزرة بادوش بالنجف

شفقنا العراق ــ بعد سنوات طويلة من الانتظار والترقب،...

بين أرقام النقد الدولي وتحذيرات الاستنزاف.. أين تقف احتياطيات العراق المالية؟

شفقنا العراق ــ تتأرجح احتياطيات العراق المالية اليوم بين...

مذكرة تفاهم عراقية إيطالية.. تعاون مرتقب لمكافحة الفساد واسترداد الأموال

شفقنا العراق-تبحث هيئة النزاهة العراقية إبرام مذكرة تفاهم مع...

تخفيض الأجور الدراسية.. شمول 13 حالة من ذوي الإعاقة بالامتيازات الجديدة

شفقنا العراق ــ فتحت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الباب...

الإعدام لتاجر مخدرات بقرار من القضاء العراقي

شفقنا العراق ــ أصدر القضاء العراقي ممثلًا بمحكمة جنايات...

السلة الغذائية والرعاية الاجتماية.. إطلاق الوجبة السادسة اعتبارًا من السبت المقبل

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة التجارة، اليوم الأربعاء، إطلاق...

العدل:شمول 445 نزيلًا بأحكام قانون العفو

شفقنا العراق ــ في إطار تنفيذ القرارات القضائية ذات...

التقييس والسيطرة.. استمرار الإجراءات الرقابية لضبط الأسواق

شفقنا العراق ــ أكد الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية،...

بين مخاوف الأسواق وتطمينات المركزي.. سعر الصرف يضع القوة الشرائية في الميزان

شفقنا العراق ــ أحدث قرار تعديل سعر صرف الدولار...

كليات الطب العراقية.. خطة خمسية لدخول التصنيفات العالمية

شفقنا العراق-تتجه كليات الطب العراقية إلى تعزيز حضورها الأكاديمي...

دوري نجوم العراق.. القوة الجوية يواجه الموصل بقيادة رشيد جابر

شفقنا العراق-يشهد دوري نجوم العراق عودة المنافسات بمواجهة تجمع...

قطاع التعليم العراقي على طاولة الشركاء الدوليين.. مراجعة للمخرجات والخطط المستقبلية

شفقنا العراق ـــ فتحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي...

المالية: إيقاف العمل بقرار الاستيفاء المسبق للرسوم الجمركية

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة المالية، اليوم الأربعاء، إيقاف...

بضربة استباقية في عرض البحر.. العراق يحبط تهريب شحنة مخدرات ويضبط 3 أجانب

شفقنا العراق ــ في عملية نوعية استندت إلى جهد...

جبال كردستان في مرمى داعش.. تحذيرات من إعادة بناء الخلايا النائمة

شفقنا العراق-تثير جبال كردستان مخاوف أمنية متجددة مع اعتماد...

مبادرة المليون قطعة أرض.. البرلمان يتحرك لحسم تعارضات ملكية الأراضي

شفقنا العراق-تسعى اللجنة المالية النيابية إلى معالجة تعارضات الملكية...

العتبة العباسية تمدد موعد استلام البحوث المشاركة بمسابقة مهرجان روح النبوة

شفقنا العراق ــ فيما حددت الموعد النهائي، أعلنت شعبة...

ممثل المرجعية: أهمية التزود بالمعرفة في مواجهة الفوضى الثقافية

شفقنا العراق ــ أكد ممثل المرجعية سماحة العلامة السيد...

اختلاس ملياري دينار في صلاح الدين.. التحقيقات تكشف مسارين للتلاعب بالغرامات

شفقنا العراق-تتواصل التحقيقات في قضية اختلاس ملياري دينار في...

ما معنى قوله تعالى ﴿.. فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا﴾؟

شفقنا العراق- المراد من الشهاب في سورة الجن قد...

الرواتب تتوسع والقطاع الخاص يتعثر.. الاقتصاد العراقي أمام معادلة صعبة

شفقنا العراق-تواجه المالية العراقية ضغوطا متزايدة مع ارتفاع الإنفاق على الأجور والتقاعد، في وقت لم يتمكن فيه القطاع الخاص من توفير البديل المطلوب، ما يبقي سوق العمل مرتبطا بقدرة الدولة وإيرادات النفط.

على مدى عقود، لم تتعامل الحكومات العراقية وخلفها القوى السياسية، مع أزمة البطالة بوصفها مشكلة اقتصادية تستدعي حلولاً مستدامة، وغالباً ما لجأت إلى الوصفة الأسهل والأسرع: التوظيف الحكومي. خريجون يحتجون، فتأتي وعود التعيين؛ محافظات تطالب بفرص العمل، فتُفتح الدرجات؛ والشارع يزداد غضباً، فتعود القوى السياسية إلى سلاحها التقليدي: وظيفة مقابل تهدئة.

لكن هذا الحل لم يقترب حتى من جذور المشكلة وراكمها. فكل وجبة تعيين جديدة أضافت التزامات مالية دائمة، تثقل كاهل الدولة وموازنتها، في وقت لم تُبنَ فيه بالتوازي قاعدة اقتصادية وقطاع خاص قادر على إنتاج وظائف حقيقية خارج مؤسسات الدولة.

بديل الإصلاح

الأخطر هو أن القوى السياسية لم تستخدم التوظيف الحكومي كجسر مؤقت نحو اقتصاد منتج، إذ حولته تدريجياً إلى بديل عن الإصلاح نفسه الذي لطالما كان مطلباً جماهيرياً رفعته الحركة الاحتجاجية.

فبدلاً من بناء قطاع خاص قوي، وتحفيز الاستثمار، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وخلق سوق عمل قادر على استيعاب الشباب والخريجين، جرى توسيع باب الدولة حتى أصبحت الوظيفة الحكومية في نظر ملايين العراقيين الخيار الأكثر أماناً، بل الخيار الوحيد في كثير من الأحيان.

وقد تكون الوظيفة الحكومية نجحت في بعض المراحل في تهدئة الشارع وامتصاص الغضب، لكنها لم تعالج أسبابه.

وعلى العكس، كرّست اعتماداً متزايداً على الدولة، ووسّعت فاتورة الرواتب، وأبقت الاقتصاد أسيراً للنفط، لتتحول المعادلة من حل مؤقت للبطالة إلى أزمة مؤجلة.

إنفاق لا يمكن خفضه واقتصاد هش

وتشير أحدث المؤشرات الصادرة عن صندوق النقد الدولي والبيانات المالية لعام 2026، الى أن فاتورة الرواتب والمعاشات التقاعدية في العراق تسير نحو الاستحواذ على 54 في المائة من إجمالي الإنفاق الحكومي بحلول عام 2030.

فيما تجاوزت الكلفة الشهرية لتغطية الرواتب تجاوزت حاجز 8 تريليونات دينار عراقي (ما يعادل 6.25 مليارات دولار شهرياً)، وهو رقم قياسي جاء نتيجة موجات التوظيف الحكومي الواسعة، لا سيما في القطاع الصحي والمؤسسات المقرة ضمن الموازنة الثلاثية.

ووفق بيانات صندوق النقد، ارتفع الإنفاق على الأجور الحكومية من 53.2 تريليون دينار في 2023 إلى 60.8 تريليون دينار في 2024، أي زيادة بنحو 7.7 تريليون دينار خلال سنة واحدة. كما ارتفع الإنفاق على التقاعد من 15.1 إلى 17.8 تريليون دينار.

وفي العام 2024 سجل العراق عجزاً مالياً قدره 15 تريليون دينار، أو 4.2 في المائة من الناتج المحلي، بعدما كان العجز 4.1 تريليون دينار فقط في 2023، وهنا ربط صندوق النقد تدهور العجز بشكل أساسي بارتفاع الإنفاق على الأجور والتقاعد.

وحذر الصندوق من أن هذا التوسع الوظيفي خلق “إنفاقاً صلباً” لا يمكن خفضه، ما يرفع درجة انكشاف الاقتصاد العراقي وهشاشته أمام أي هبوط مفاجئ في أسعار النفط العالمية، نظراً لغياب مصادر التمويل البديلة وتوقف نمو القطاع الخاص.

استقراراً سريعاً ويؤجل الأزمة

من جهته، قال المتخصص بالشأن الاقتصادي علي دعدوش إن التوظيف الحكومي في العراق تحول تدريجياً من أداة اقتصادية لمعالجة البطالة إلى وسيلة لاحتواء الضغط الاجتماعي وتحقيق الاستقرار السياسي، ولا سيما في ظل ضعف القطاع الخاص واعتماده بدرجة كبيرة على الإنفاق الحكومي.

واضاف دعدوش  أن الدولة باتت تمتص أعداداً كبيرة من الداخلين إلى سوق العمل عبر الرواتب الحكومية، بدلاً من خلق وظائف إنتاجية مستدامة، محذراً من خطورة استمرار هذا النموذج، مع ارتفاع معدلات بطالة الشباب وتزايد أعداد العاملين في القطاع العام بوتيرة لا تتناسب مع قدرة الاقتصاد على تمويلها.

وأشار إلى أن فقدان الدولة قدرتها المالية على مواصلة التوظيف لن تكون تداعياته مالية فقط، وإنما اجتماعية أيضاً، نظراً لاعتماد ملايين الأسر بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الإنفاق الحكومي، مبيناً أن أي انخفاض حاد في أسعار النفط أو اتساع في العجز المالي سيضع هذا النموذج أمام اختبار حقيقي، في ظل وصول فاتورة الرواتب إلى مستويات مرتفعة ضمن الإنفاق العام.

وأضاف أن استمرار القوى السياسية في إعادة إنتاج نموذج التوظيف الحكومي يعود إلى كونه يحقق استقراراً سياسياً واجتماعياً سريعاً، في حين أن إصلاح القطاع الخاص وبناء اقتصاد منتج يحتاج إلى سنوات، لافتاً إلى أن ضعف التخطيط والتنفيذ والفساد أسهمت في عرقلة نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة وقدرتها على توفير فرص العمل.

وأكد دعدوش أن الاستمرار بهذا النهج يعني تأجيل الأزمة وليس حلها، مشدداً على حاجة العراق إلى الانتقال من نموذج “دولة توزع الوظائف” إلى “دولة تصنع فرص العمل”، عبر إصلاح بيئة الأعمال، وتسهيل الوصول إلى التمويل، وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي للعاملين في القطاع الخاص، وربط الإنفاق العام بالاستثمار والإنتاج.

وحذر من أن استمرار الدولة بوصفها صاحب العمل الأول سيجعل أي أزمة في سوق النفط تنعكس سريعاً على الوضعين المالي والاجتماعي في البلاد، داعياً إلى تغيير النموذج الاقتصادي قبل أن تتحول الصدمات النفطية إلى أزمات واسعة تمس قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

مقالات ذات صلة