شفقنا العراق- ضمن فعاليات (مهرجان نبي الرحمة السنوي)، وتحت شعار (رسول الله يجمعنا)، وبرعاية الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة، وبإشراف شعبة الصادق الأمين الفكرية والثقافية في محافظة نينوى، أقام منتدى تلعفر الثقافي مهرجانا شعريا وثقافيا، تزامنا مع ذكرى المولد النبوي الشريف.
وقال مسؤول شعبة الصادق الأمين الفكرية والثقافية، الشيخ خليل العلياوي، إن “للشعر والأدب دورا مهما في صون التراث الفكري والأخلاقي للأمة، ونقل المبادئ الأصيلة للرسالة الإسلامية إلى الأجيال، فضلا عن إسهامهما في تعزيز الهوية الثقافية واللحمة الاجتماعية”.
وأوضح أن “المهرجان شهد مشاركة الشاعر محمد العيساوي ونخبة من شعراء قضاء تلعفر، الذين قدموا قصائد ولائية استذكرت السيرة العطرة للرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، وما حملته رسالته من قيم المحبة والرحمة والوحدة والتآخي”.
ويأتي إقامة المهرجان ضمن البرنامج الفكري والثقافي الذي تتبناه العتبة الحسينية المقدسة، عبر شعبها ومعتمدياتها في مختلف المحافظات العراقية، لإحياء المناسبات الدينية وتعزيز قيم التآخي والتعايش السلمي بين أبناء المجتمع.
التكليف الشرعي يمثل بداية تحمل المسؤولية الروحية لبناتنا
على صعيد آخر، أكد الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة الاستاذ حسن رشيد جواد العبايجي، أن إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية يتطلب الاهتمام بالجانب العلمي والمعرفي، إلى الجانب التربوي والأخلاقي والروحي، مبينا أن التكليف الشرعي يمثل محطة مهمة في حياة الفتاة وبداية لتحمل مسؤولياتها الدينية والروحية، وجاء ذلك خلال كلمة له خلال حفل بلوغ عدد من طالبات مجموعة الوارث التربوية سن التكليف الشرعي.
وقال الأمين العام، إن “هناك ركنين أساسيين في إعداد الجيل، الأول يتمثل بإعداد جيل يمتلك سلاح العلم والمعرفة، والركن الآخر هو الجانب التربوي والأخلاقي والروحي”.
وأضاف أن “من المقومات الأساسية في الجانب الروحي بلوغ سن التكليف الشرعي، إذ إن البنت عندما تبلغ سن التاسعة الهلالية تصبح مؤهلة لأداء مسؤولياتها الشرعية، والالتزام بالأحكام الدينية، ومنها أداء الصلاة وتلاوة القرآن الكريم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.
وأوضح أن “التكليف الشرعي يمثل بداية تحمل المسؤولية الروحية لبناتنا العزيزات، ولذلك فإن الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة تولي الجانب الروحي أهمية كبيرة في إعداد هذا الجيل”.
وأشار إلى أن “هذه المسؤولية تقع بالدرجة الأولى على عاتق الأسرة، ثم المدرسة والمجتمع والمؤسسات التربوية، فبناتنا أمانة في أعناقنا، ومن واجبنا أن نرعى هذه الأمانة ونهتم بها، لنصل بهذا الجيل إلى الموقع المناسب الذي يتوافق مع رسالة الإسلام ورسالة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) ورسالة الإمام الحسين (عليه السلام)”.
ولفت إلى أن “الاهتمام بهذا الجيل سيمكنه من تحمل مسؤولية قيادة الأسرة والمؤسسة والبلد وفق مبادئ الإسلام، وعند تحقيق هذه الأهداف سنكون أمام مجتمع متكامل ومستقر وآمن، ومتقدم علميا، ولا يسوده الظلم”.
واستطرد قائلا أن “أوصيكم بهذه الطالبات والبنات خيرا، وأوصيكم بالاهتمام بالتربية، وخصوصا التربية الروحية التي تعلمناها من أهل البيت (عليهم السلام)”.

