آخر الأخبار

من البعاج إلى القيارة.. الصيد الجائر يهدد الحياة البرية في نينوى

شفقنا العراق-تتركز عمليات صيد القطا في مناطق عدة من...

موازنة 2027 أمام اختبار الحرب وأسعار النفط وتراجع الصادرات

شفقنا العراق-تواجه خطط إعداد الموازنة العراقية للعام المقبل تحديات...

شراء معاملات المواطنين وبيع الأراضي.. النزاهة تفكك قضية فساد في بلدية تكريت

شفقنا العراق-كشفت أعمال التحري والتحقيق عن اتفاق بين موظفين...

رقمنة الجمارك تدخل مرحلة جديدة.. بغداد تبحث ربط بيانات النقل والتجارة إلكترونيا

شفقنا العراق-تركز الخطة الحكومية على تعزيز أتمتة البيانات الجمركية...

مباحثات عراقية تركية لتطوير التعاون البرلماني

شفقنا العراق ــ تطوير التعاون البرلماني بين العراق وتركيا،...

مليون قطعة أرض لمعالجة السكن والعشوائيات.. مشروع يمتد إلى الاقتصاد وفرص العمل

شفقنا العراق-تمضي الحكومة في تنفيذ مبادرة المليون قطعة أرض...

معرض بغداد الدولي للكتاب.. منصة لتبادل الثقافات والأفكار واحتضان القراء والمثقفين

شفقنا العراق ــ وسط حضور ثقافي متنوع وإشادات عربية...

بزشكيان: إيران ستواصل المقاومة وحماية حقوق شعبها

شفقنا العراق ــ أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تمسك...

العبودي: القوات الأمنية العراقية جاهزة لحماية سيادة البلاد

شفقنا العراق ــ أكد مستشار الأمن القومي قاسم العبودي،...

العدل: أهمية إدراج خطة الإقليم لحقوق الإنسان ضمن خطة الحكومة الاتحادية

شفقنا العراق ــ أكد وزير العدل خالد شواني ،...

بعد عقدين من التعطيل.. “مجلس الاتحاد” يعود للواجهة كحل دستوري للفراغ السياسي

شفقنا العراق ــ بعد أكثر من عقدين على إقرار...

حراك أمني في العراق لإنهاء التحريض الطائفي.. تفكيك خطابات الفتنة بلا خطوط حمراء

شفقنا العراق ــ في خطوة حاسمة لحماية السلم المجتمعي،...

العتبة الكاظمية تنظم ندوتين حول “مواجهة العقبات” و”النفائس والمخطوطات”

شفقنا العراق-فيما أقامت ندوة توعوية حول مواجهة العقبات وتحقيق...

بشأن الأراضي السكنية.. المحكمة الاتحادية ترد دعوى ممثلي الأقليات ضد محافظ نينوى

شفقنا العراق ــ ردت المحكمة الاتحادية العليا، اليوم الثلاثاء،...

طريق للعبور إلى الآخرة.. الرؤية القرآنية للدنيا

شفقنا العراق- إنّ الرؤية القرآنية للدنيا تبصّر المؤمن بأنّ...

مؤتمر جامعة الكفيل الدولي السادس: 5 محاور علمية وطبية لمناقشة أحدث الأبحاث

شفقنا العراق ــ بمشاركة دولية واسعة تضم جامعات أمريكية...

منظومات باتريوت تغادر العراق.. هل تستطيع بغداد سد فجوة الدفاع الجوي؟

شفقنا العراق-يتزامن انسحاب منظومات الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي...

الاستخبارات العراقية تقبض على إرهابي في ديالى

شفقنا العراق ــ أعلنت المديرية العامة للاستخبارات والأمن، اليوم...

لمواجهة عجز الكهرباء.. ديالى تتجه نحو الاستثمار في الطاقة الشمسية

شفقنا العراق ــ دفعت أزمة تراجع تجهيز الطاقة الكهربائية...

من التوافق السياسي إلى اختبار البرلمان.. هل يحسم سبتمبر وزارات حكومة الزيدي

شفقنا العراق-تدخل مشاورات استكمال الكابينة الوزارية مرحلة أكثر حساسية...

عقب تراجعه بسبب شح المياه.. عودة كبرى لزراعة “العنبر” في عاصمة العراق الزراعية

شفقنا العراق ــ بعد سنوات من الانحسار بسبب الجفاف...

استثمار الغاز وتنويع التصدير وتطوير المصافي.. بغداد تعلن ملامح مرحلة جديدة للنفط

شفقنا العراق-تسعى وزارة النفط إلى بناء قطاع أكثر تكاملا...

استصلاح البئر FH/61 يعزز نشاط شركة الحفر العراقية في حقل الفيحاء

شفقنا العراق-أكملت الملاكات الفنية والهندسية في شركة الحفر العراقية...

امتحانات المجلس العربي للاختصاصات الصحية.. الأطباء العراقيون يحصدون نصف المراكز الأولى

شفقنا العراق ــ أكد وزير الصحة الدكتور عبد الحسين...

من وحي الرسالة.. قبسات مشرقة من السيرة النبوية الشريفة

شفقنا العراق-من الأمور المهمة في السيرة النبوية؛ أن الصلاة كانت على رأس اهتمامات النبي (ص). لقد قال له سبحانه: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ) وكان النبي (ص) يأتي على باب فاطمة وعلى (ع) لتسعة أشهر وهو يقول: الصلاة يرحمكم الله.

إن الرجل منا لينتعش عندما يقرأ سيرة النبي (ص) ويتمنى لو كان ممن أدركه وكان من أصحابه. ولكن في كل يوم قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، يقول أهل العبادة والذكر: (اللهمَّ إِنِّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ وَلَمْ أَرَهُ فَلاَ تَحْرِمْنِي يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ رُؤْيَتَهُ وَاُرْزُقْنِي صُحْبَتَهُ)[١]؛ فإن لم أوفق في دار الدنيا لأن أكون من الصحابة؛ فاجعلني من صحابته في الآخرة.

إن بعض من كان مع النبي (ص)؛ كان على رأس المنافقين وما كانوا صحابة. ولكنك أنت من الصحابة إن استننت بسنته وكنت على شريعته. رحم الله أحد علمائنا السلف؛ لقد ألف كتابا بعنوان: سنن النبي (ص). وإن محب النبي (ص) يقتني هذا الكتاب ليرى كيف كان يعيش النبي المصطفى (ص).

ابتعادنا عن الأخلاق النبوية

إن الحلم هو من صفات النبي (ص) الكبرى. إنني لا أدري – وإن كنت أدري – ماذا يجري في زماننا هذا؟ إن وسائل الرفاهية والراحة أصبحت موفرة وأصبحت الفصول عندنا واحدة؛ ففي الصيف بيوتنا مبردة، وفي الشتاء مدفئة. ولدينا الكثير من الأكل والطعام والسفر والاستمتاع. ولم تمر على البشرية فترة من الرفاهية كفترتنا هذه. ودوابنا تنقلنا من قارة إلى قارة بكل يسر، ومع ذلك فإنك تجد أن أكثر الأمراض النفسية هي في هذه الأيام من الاكتئاب والقلق والضيق والتبرم والغضب.

لماذا هذه الإحصائيات حول الزواج؟ بالطبع إن في بعضها مبالغة ولكن المتيقن أنه في الأسابيع الأولى من الزيجة هناك الكثير من الزوجان يختلفان ويعلو صراخهما ويذهبان إلى المحاكم. لماذا هذه البواطن ملتهبة غير مستقرة؟

الحلم النبوي

لقد وضع النبي (ص) وضع يده على هذه المسألة، فليتأمل فيها من كان يحب النبي (ص) ويحب التقتداء به. تقول الرواية: أن أعرابيا أتى رسول الله (ص) ونظر إليه وعرفه أنه رسول الله فأخذ يحادثه بطريقة غير مؤدبة. فقال له الناس: ما أجرأك يا أعرابي. كيف تتجرأ على النبي (ص) بهيئة غير حسنة وبكلام لا يليق. ولكن قال لهم نبي الرحمة: (دَعُوهُ فَإِنَّهُ أَرِبٌ)[٢]؛ أي صاحب حاجة، له أمر. ثم قال له: ما حاجتك؟ قال: (جَاءَتْنَا رُسُلُكَ [أَنْ] تُقِيمُوا اَلصَّلاَةَ وَتُؤْتُوا اَلزَّكَاةَ وَتَحُجُّوا اَلْبَيْتَ)، وإلى آخر ذلك، وإنني أريد أن استحلفك وأعلم الحقيقة ولكنني أخشى أن تغضب؟ يقولها لمن؟ لنبي الرحمة، ولمظهر الحلم.

فقال له النبي (ص): (لاَ أَغْضَبُ إِنِّي أَنَا اَلَّذِي سَمَّانِيَ الله فِي اَلتَّوْرَاةِ وَاَلْإِنْجِيلِ محمد [مُحَمَّداً] رَسُولَ الله اَلْمُجْتَبَى اَلْمُصْطَفَى لَيْسَ بِفَحَّاشٍ وَلاَ سَخَّابٍ فِي اَلْأَسْوَاقِ وَلاَ يُتْبِعُ اَلسَّيِّئَةَ اَلسَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يُتْبِعُ اَلسَّيِّئَةَ اَلْحَسَنَةَ فَسَلْنِي عَمَّا شِئْتَ وَأَنَا اَلَّذِي سَمَّانِيَ الله فِي اَلْقُرْآنِ: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ). إن الدرس الهام في حياة نبينا؛ هو هذا الحلم النبوي. إن الله سبحانه يقول: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ)[٣].

اهتمام النبي وحرصه على الاهتمام بالصلوات

ومن الأمور المهمة في السيرة النبوية؛ أن الصلاة كانت على رأس اهتمامات النبي (ص). لقد قال له سبحانه: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ)[٤]، وكان النبي (ص) يأتي على باب فاطمة وعلى (ع) لتسعة أشهر وهو يقول: الصلاة يرحمكم الله. ومن هو في البيت؟ علي وفاطمة (ع). ولكن النبي (ص) أراد أن يسن هذه السنة الحسنة.

ثم هل فكرت في قوله تعالى: (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ)[٥]؟ لقد قيل في معناها: أنه أخرجك من الأصلاب الموحدة، وهذا معنى من المعاني. ومن المعاني: أن النبي الأكرم (ص) كان يتفقد أصحابه أيهم يقيم الليل؟ إنه كان يتفقد أهل الصفة وهم جماعة من المساكين. ولا زالت الصفة موجودة في مسجد النبي (ص) وهي الأماكن التي كان ينام فيها الفقراء والمساكين ممن لا مأوى لهم في المسجد. فكان النبي (ص) يطوف ببيوت أصحابه، كيف لا وهو أبو الأمة، وله الحق أن ينظر إلى يصنعون. تقول العبارة: حرصاً على طاعاتهم.

هذا والبعض منا لا يبالي إن كانت زوجته تصلي أم لا؟ تقيم الليل أم لا؟ وماذا تصنع في الخلوات. والنبي (ص) كان شفيقاً بأصحابه تقول الرواية: (فَوَجَدَهَا كَبُيُوتِ اَلزَّنَابِيرِ لِمَا سَمِعَ مِنْ دَنْدَنَتِهِمْ بِذِكْرِ الله وَاَلتَّلاَوَةِ)[٦].

شفقة النبي (صلى الله عليه وآله) بالأمة

وأما شفقته بالخلق فهي مما لا تقجر على بيانها خطبة ولا عشرات الخطب. إننا نسمع الرواية تحدقنا عن شفقته فطمع في شفقته وشفاعته يوم القيامة. من صور الشفقة ما روي أنه (ص) مشى: (إِلَى اَلسُّوقِ لِيَبْتَاعَ قَمِيصاً فَنَظَرَ إِلَى جَارِيَةٍ قَاعِدَةٍ عَلَى اَلطَّرِيقِ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمَا شَأْنُكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ الله إِنَّ أَهْلِي أَعْطَوْنِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ لِأَشْتَرِيَ لَهُمْ حَاجَةً فَضَاعَتْ فَلاَ أَجْسُرُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ فَأَعْطَاهَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ وَقَالَ اِرْجِعِي إِلَى أَهْلِكِ)[٧].

ثم ذهب النبي (ص) إلى شأنه، وبعد ذلك كما تقول الرواية: (رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَإِذَا اَلْجَارِيَةُ قَاعِدَةٌ عَلَى اَلطَّرِيقِ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ مَا لَكِ لاَ تَأْتِينَ أَهْلَكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ الله إِنِّي قَدْ أَبْطَأْتُ عَلَيْهِمْ أَخَافُ أَنْ يَضْرِبُونِي). وهنا تتجلى شفقة النبي (ص)، وهو أولى بذلك من كل الأمة.

تقول الرواية: (فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ مُرِّي بَيْنَ يَدَيَّ وَدُلِّينِي عَلَى أَهْلِكِ وَجَاءَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ دَارِهِمْ ثُمَّ قَالَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ اَلدَّارِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ فَأَعَادَ اَلسَّلاَمَ فَلَمْ يُجِيبُوهُ فَأَعَادَ اَلسَّلاَمَ فَقَالُوا وَعَلَيْكَ اَلسَّلاَمُ يَا رَسُولَ الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مَا لَكُمْ تَرَكْتُمْ إِجَابَتِي فِي أَوَّلِ اَلسَّلاَمِ وَاَلثَّانِي فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله سَمِعْنَا كَلاَمَكَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَسْتَكْثِرَ مِنْهُ). لقد أغراهم لحن صوت النبي (ص) وحقيق بهم ذلك.

التوسل إلى رسول الله 

ثم قال لهم رسول الله (ص): (إِنَّ هَذِهِ اَلْجَارِيَةَ أَبْطَأَتْ عَلَيْكُمْ فَلاَ تُؤْذُوهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ الله هِيَ حُرَّةٌ لِمَمْشَاكَ). لقد أعتقوا الجارية لوجه رسول الله. وأنت إذا ذهبت إلى الروضة فاعلم أن النبي (ص) حي مرزوق. فاجلس في زاوية الروضة وقل: يا رسول الله، انظر إلي نظرة كريمة. إن الجارية أعتقت ببركتك، فسل الله عز وجل أن يعتقني من النار بسببك.

الشيخ حبيب الكاظمي/موقع السراج

[١] بحار الأنوار  ج٩١ ص٥٨.

[٢] بحار الأنوار  ج١٦ ص١٨٤.

[٣] سورة فصلت: ٣٤.

[٤] سورة طه: ١٣٢.

[٥] سورة الشعراء: ٢١٩.

[٦] بحار الأنوار  ج٩ ص١٣٢.

[٧] الخصال  ج٢ ص٤٩٠.

 

مقالات ذات صلة