شفقنا العراق ــ خطوات جديدة في القطاع السياحي، تهدف إلى توحيد مصادر البيانات وقياس ماسهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني والناتج المحلي.
وقال رئيس هيئة السياحة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار، ناصر غانم مراد، اليوم الأربعاء: إن “توجه هيئة السياحة نحو حوكمة البيانات السياحية يأتي في إطار العمل على تطوير القطاع السياحي وفق أسس علمية تعتمد على البيانات الدقيقة والمؤشرات الإحصائية الحديثة، وبالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة، وفي مقدمتها هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية”.
وأوضح أن “هذه الخطوة تهدف إلى بناء منظومة متكاملة للبيانات السياحية، تتيح للهيئة الحصول على معلومات أكثر دقة وشمولية عن واقع القطاع السياحي، بما يشمل أعداد الزائرين والسياح، وحركة السياحة، والطاقة الإيوائية، ومستويات الإنفاق، والإيرادات السياحية، فضلاً عن توزيع الأنشطة والمنشآت السياحية جغرافياً”.
وتابع: “كما ستسهم البيانات المكانية ونظم المعلومات الجغرافية في تكوين صورة أكثر وضوحاً عن المقومات والمواقع والمنشآت السياحية وتوزيعها، بما يساعد في تحديد فرص الاستثمار، وتوجيه المشاريع والخدمات السياحية، ومعالجة مكامن الضعف، ووضع الأولويات التنموية على أساس واقعي”.
مؤشرات السياحة في الناتج الوطني
وأشار إلى أن “أهم النتائج التي تستهدفها الهيئة أيضاً هو توفير مؤشرات يمكن الاعتماد عليها في قياس مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني والناتج المحلي، وتعزيز قدرة الجهات المعنية على إعداد الخطط والاستراتيجيات السياحية، ولاسيما في إطار الرؤية المستقبلية لتطوير السياحة في العراق”.
وبين أن “العمل حالياً يتركز على توحيد مصادر البيانات وآليات جمعها ومعالجتها وتدقيقها”، منوهاً الى أنه “عند استكمال الإجراءات الفنية وإقرار المؤشرات النهائية سيتم الإعلان عنها وفق الأطر الرسمية المعتمدة، وبما يضمن دقة البيانات وقابليتها للاعتماد والاستفادة منها من قبل المؤسسات الحكومية والباحثين والمستثمرين والقطاع الخاص”.
التخطيط الرقمي
وأكد، أن “بناء قاعدة بيانات سياحية وطنية دقيقة يمثل خطوة أساسية للانتقال من التخطيط التقليدي إلى التخطيط القائم على الأرقام والبيانات، وسيكون له دور مهم في تطوير صناعة السياحة العراقية وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني”.
وشهد العراق خلال السنوات الأخيرة خطوات باتجاه رقمنة عدد من القطاعات، عبر تطوير المنصات الإلكترونية واعتماد قواعد بيانات موحدة وربط المؤسسات الحكومية بأنظمة معلوماتية تساعد في تبادل البيانات وتدقيقها.

