شفقنا العراق- يدخل العراق مرحلة جديدة مع اقتراب الموعد المحدد لإنهاء مهمة التحالف الدولي، وسط تأكيدات نيابية وأمنية على جاهزية القوات العراقية لتولي مسؤولياتها، بالتزامن مع تحرك حكومي لحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء أحد أبرز الملفات العالقة منذ سنوات.
أكد نواب وباحثون وخبراء، اليوم الخميس، أن إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق نهاية أيلول المقبل يمثل استحقاقاً حكومياً متفقاً عليه، وفيما أشاروا إلى أن القوات المسلحة العراقية باتت قادرة على تحمل مسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار، أكدوا في الوقت نفسه إلى أن نجاح مشروع حصر السلاح بيد الدولة يرتبط بجملة من المقومات السياسية والأمنية، إلى جانب أهمية التوافق السياسي والحوار مع الفصائل المسلحة.
كفاءة القوات العراقية
وقال النائب ياسر إسكندر وتوت: إن “الموعد الرسمي لانسحاب قوات التحالف في 30 أيلول أعلن عنه رئيس الوزراء بشكل واضح وصريح، وبالتالي فهو موعد حكومي ومتفق عليه مسبقاً مع الجهات الدولية”.
وأضاف أن “العراق ينظر لهذا الانسحاب بعين الاهتمام والاعتبار”، مؤكدًا أن ″العراق سوف يكون قادرًا على تحمل مسؤولياته على جميع المستويات في حفظ الأمن والاستقرار في العراق، ودون الحاجة لأي قوات خارجية وأجنبية داخل أراضيه”.
وبين أن “القوات المسلحة العراقية بصنوفها ووزاراتها كافة قادرة بشكل واضح وصريح على تحمل مسؤولياتها الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار، وأن القطاعات العسكرية تقوم بواجباتها على الحدود العراقية، والقوات الأمنية الداخلية أيضاً تعمل بجد وإخلاص على ضبط الأمن الداخلي”.
وأشار وتوت إلى أن “جميع القطاعات وجميع العناصر الأمنية بمسمياتها كافة قادرة ولديها الخبرة الكافية والكاملة على أداء مهامها”، لافتًا إلى أن “الوقائع، خاصة أثناء عمليات تحرير الأراضي من العصابات الإرهابية بأيادٍ عراقية خالصة، أثبتت أن القوات العراقية هي التي تتحمل المسؤولية في الأمن والاستقرار، وهي التي سوف تضبط الأمن دون الحاجة لأي قوات خارجية”.
حصر السلاح بيد الدولة
وفي ما يتعلق بحصر السلاح، أوضح وتوت أن “الحكومة العراقية وعبر رئيس الوزراء والقيادة العامة للقوات المسلحة والتشكيلات كافة، أعدت خطتها لبسط الأمن وحصر السلاح بيد الدولة والموعد المحدد لهذا الحصر”.
وأكد أن “العراق هيأ أموره الداخلية لضبط السلاح واستعادة قوة الدولة وهيبتها”، مبينًا أن “مقومات النجاح عدة، وأهمها أن القوات المسلحة العراقية قادرة وتستطيع أن تضبط كل الأمور”.
وأضاف أن “مجلس النواب العراقي من المؤكد سوف يكون داعماً ولن يتوانى في دعم القوات العراقية بكل الطرق الممكنة، والتي سوف تكون لها نتائج إيجابية على مستوى الوطن والمواطن”.
تسليح القوات العراقية
بدوره، أكد النائب شاكر التميمي، أن إصرار الحكومة العراقية على إنهاء وجود التحالف الدولي في البلاد يمثل «خطوة جيدة»، مشيراً- إلى أن “وجود التحالف وأميركا في العراق يعيق عملية تطور وتسليح الجيش العراقي”.
وأوضح أن “الاعتماد على أميركا بكل تفاصيل الأمور العسكرية أمر خاطئ”، لافتاً إلى أن “هناك الكثير من الدول التي يمكن للعراق أن يأخذ منها حريته في تسليح وتدريب القوات وتطوير القدرات العسكرية”.
كما بيّن التميمي، أن “الحرب تطورت، ولم تعد مقاتلاً أمام مقاتل؛ بل أصبحت طائرات، وصواريخ، وتكنولوجيا، واتصالات متطورة”.
سيادة البلاد على رأس الأولويات
في الأثناء، أكد النائب ناصر تركي العوادي، أن إصرار رئيس الوزراء على إنهاء مهمة التحالف الدولي في الثلاثين من أيلول المقبل يمثل استكمالاً لنهجه الحكومي في جعل سيادة البلاد على رأس الأولويات، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي امتثالاً لتوجيهات المرجعية الدينية الرشيدة.
وقال العوادي، إن “سيادة العراق كلٌّ لا يتجزأ، وهي رمز كرامته ورفعته بين الدول”، مشيداً بالخطوات الصريحة والجريئة التي اتخذتها الحكومة لإنهاء وجود التحالف الدولي وقطع الطريق أمام أي ذرائع لخلق انتهاكات تطال الأجواء والأراضي العراقية.
وأضاف أن “مجلس النواب يقف سنداً وداعماً أساسياً للحكومة عبر دوره الرقابي والتشريعي، من خلال إقرار القوانين التي تسهم في تسريع عجلة الأداء التنفيذي”، مؤكداً دعم البرلمان الكامل للإجراءات الحكومية الرامية إلى تحقيق الجلاء التام للقوات الأجنبية عن البلاد.

