آخر الأخبار

بعد تفجير أنفاق علي الطاهر.. رصد نشاط زلزالي جنوب لبنان

شفقنا العراق - واصل العدو الصهيوني تنفيذ اعتداءاته جنوب...

وثيقة مزورة تشعل الجدل حول سنة عدم الرسوب.. والتربية توضح الحقيقة

شفقنا العراق-وضعت وزارة التربية حدا للتكهنات بشأن العام الدراسي...

الزوراء يحسم الكلاسيكو ويعتلي الصدارة مؤقتًا

شفقنا العراق-حسم الزوراء مواجهة الكلاسيكو مستفيدا من النقص العددي...

العراق يطرح مناقصة لاستئجار ناقلات نفط عملاقة

شفقنا العراق - لتصدير إنتاجه من النفط الخام عبر...

الزيدي يبحث مع السوداني إكمال تشكيل الحكومة

شفقنا العراق - بحث رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

استشهاد 5 أشخاص بقصف إسرائيلي على غزة

شفقنا العراق - استشهد 5 أشخاص، بينهم أربعة من...

بعد التحالف الدولي.. بغداد تدفع نحو علاقات دفاعية واقتصادية مباشرة مع أوروبا

شفقنا العراق-تتجه الجولة الأوروبية لرئيس الوزراء إلى توسيع العلاقات...

أدوية مفقودة وأسعار تتصاعد.. لماذا يدفع مرضى السرطان ثمن أزمة التجهيز؟

شفقنا العراق-مع استمرار نقص عدد من أدوية السرطان واختلاف...

قانون ومراكز وبرامج منذ سنوات.. لماذا لا تتراجع الأمية بالسرعة المطلوبة؟

شفقنا العراق-يمتلك العراق منظومة مؤسسية لمواجهة الأمية تضم قانونا...

«رياض الزهراء» تحتفي بمولد النبي وتفتح ملف العام الدراسي في عددها الجديد

شفقنا العراق-يستحضر العدد الجديد من مجلة «رياض الزهراء» ذكرى...

هيئة التقاعد تعلن تحديث بيانات المتقاعدين عبر منصة آور

شفقنا العراق - أعلنت هيئة التقاعد الوطنية، اليوم تحديث...

بعد سنوات من التعطيل.. البرلمان العراقي يبحث مخرجًا لقانون النفط والغاز

شفقنا العراق-تجري القوى السياسية مباحثات بشأن عدد من القوانين...

الزيدي يستعرض الأوضاع العامة في المحافظات

شفقنا العراق - بحث رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

43% من مشتريات الأجانب.. رأس المال العراقي يقود سوق العقارات الأردني

شفقنا العراق-استحوذ العراقيون على نحو 43 دينارا من كل...

اللامي يحذر من تداعيات الفساد العابر للحدود ويدعو إلى التعاون لاسترداد العوائد

شفقنا العراق- فيما حذر من خطورة الفساد وتداعياته، أكد...

قرار الوقود يضع صناعة الأسمنت العراقية بين دعم الخزينة وكلفة الإنتاج

شفقنا العراق-يبرز قرار رفع الدعم عن المنتجات النفطية المجهزة...

السفير الياباني: نسعى لجذب المزيد من الشركات اليابانية إلى السوق العراقية

شفقنا العراق - أكد السفير الياباني في العراق أكيرا...

البيشمركة تعلن إعادة تنظيم قواتها تحت مظلة الوزارة

شفقنا العراق - أعلنت وزارة البيشمركة، اليوم نجاح عملية...

استكمال مشروع الربط الكهربائي العراقي–الأردني يعزز واقع الطاقة في الأنبار

شفقنا العراق - أكد قائممقام قضاء الرطبة عماد مشعل...

صراع المناصب يعرقل كابينة الزيدي ويدفع الحسم إلى ما بعد منتصف سبتمبر

شفقنا العراق-تعثرت مساعي استكمال حكومة علي الزيدي مع تصاعد...

سيادة على النفط وقيود على العائدات.. أين تقف حرية العراق المالية؟

شفقنا العراق-يمتلك العراق سيادة قانونية على ثروته النفطية، لكن...

أكثر من عقد على النزوح.. لماذا ما زالت عودة آلاف العراقيين متعثرة؟

شفقنا العراق-رغم عودة ملايين العراقيين إلى مناطقهم الأصلية، لا...

الجنوب اللبناني.. غارات إسرائيلية وتفجير ممنهج، وتحذيرات من “الفوسفور الأبيض”

شفقنا العراق ــ بين غارات مكثفة تطال النبطية، وتفجير واسع...

من باريس إلى برلين.. بغداد تدفع نحو شراكات أوروبية في الاقتصاد والطاقة

شفقنا العراق-يحمل رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى فرنسا...

تسهيلات للإقامة والحسابات والتمويل.. هوية جديدة لدعم المستثمرين

شفقنا العراق-تتضمن التعليمات الجديدة الخاصة بهوية المستثمر تسهيلات في...

الدار العراقية للأزياء تستعيد حضارات بلاد الرافدين بخيط وإبرة

شفقنا العراق-تواصل الدار العراقية للأزياء دورها في حفظ الذاكرة الثقافية للبلاد عبر إعادة تقديم أزياء بابل وآشور والعصرين العباسي والإسلامي، إلى جانب الأزياء العربية والكردية، في محاولة لتحويل التراث العراقي من قطع محفوظة إلى فن حي يصل إلى الأجيال الجديدة.

تتجاوز الدار العراقية للأزياء كونها مؤسّسة حكومية تُعنى بتصميم الملابس، لتصبح أشبه ببوابة تعيد الزائر إلى حضارات بلاد الرافدين، إذ تتجاور في أروقتها ملامح بابل وآشور، والأزياء العباسية والإسلامية، إلى جانب الزي العربي والكردي، في محاولة للحفاظ على ذاكرة عراقية عمرها آلاف السنين.

تأسست الدار العراقية للأزياء عام 1970، وهي تتبع لوزارة الثقافة والسياحة والآثار. منذ ذلك الحين أخذت على عاتقها مهمة توثيق التراث العراقي وتجسيده عبر الأزياء والعروض الفنية، فيما تشهد اليوم نشاطاً متزايداً لإعادة تقديم الموروث العراقي في المحافل المحلية والدولية، بالتزامن مع تنامي الاهتمام الشعبي بإحياء الأزياء والأساطير والرموز التي تمثل الحضارات العراقية القديمة.

وعلى الرغم من التحديات التي تواجهها الدار، ولا سيّما نقص الأيدي العاملة وقدم بعض المعدات، فإنها ما تزال تستقطب الطلبة والفنانين والصحافيين والمهتمين بالتراث، بوصفها واحدة من المؤسسات التي تحفظ جانباً مهماً من الذاكرة الثقافية العراقية.

مهمة الدار الأساسية

تقول المديرة العامة للدار العراقية للأزياء، نجوان فارس عبد الله، إن مهمة الدار الأساسية هي “الحفاظ على الموروث القديم لبلاد الرافدين، عبر تصميم وإنتاج الأزياء التي تحاكي الحضارات العراقية القديمة، ولا سيّما البابلية والآشورية، فضلاً عن إقامة عروض الأزياء داخل العراق وخارجه”،

وتفيد بأنّ الدار “استطاعت خلال السنوات الماضية المزج بين التراث والحداثة بواسطة توظيف مخيلة المصممين بما يتناسب مع ذائقة الجيل الجديد”،

وتوضح أن “الأفكار مستوحاة من الألوان والطراز القديم، لكن يجري تقديمها بتصاميم حديثة تجمع بين الفكرة التراثية والشكل المعاصر”، وتشير إلى أن الدار متخصّصة في الحفاظ على التراث وعرضه، ولذلك فإنّ القطع التي تنتجها ليست مخصّصة للبيع، وإنما تمثل جزءاً من الذاكرة الثقافية التي تعمل المؤسسة على صونها وإيصالها إلى الجمهور.

وتؤكد أن “أزياء الدار تتميز بتصاميمها المختلفة عما هو موجود في الأسواق أو ما يستورد، كونها تُنفذ يدوياً من المصممين والعاملين في الدار، ما يمنح كل قطعة خصوصيتها وقيمتها الفنية والتراثية”.

داخل متحف الدار العراقية للأزياء تبدو الأزياء وكأنها وثائق حية لتاريخ البلاد، إذ توثق كل قطعة مرحلة أو حضارة أو رمزاً من الرموز التي شكلت هوية العراق الثقافية. مديرة المتحف، تمارة فهمي عمر، تقول إن جميع الأزياء المعروضة في المتحف تجسد جوانب من التراث العراقي القديم،

مبينة أن من بينها “زي الزخارف النباتية” الذي نُفذ عام 1970، و”زي النخلة العراقية، نخلة أكد” الذي نُفذ عام 1998، وتشير إلى “وجود أزياء أخرى تمثل العصور العباسية والإسلامية، فضلاً عن الزي الآشوري الذي نُفذ عام 1998، إلى جانب الأزياء البابلية والكردية والعربية وغيرها”.

العمل اليدوي

وتوضح أن أعمار الأزياء تختلف حَسَبَ تاريخ صناعتها داخل الدار، فيما يستغرق تنفيذ بعضها وقتاً طويلاً بسبب اعتمادها على العمل اليدوي، وهو ما يجعل عملية إنتاجها أكثر دقة وتعقيداً مقارنة بالملابس المصنعة بالآلات الحديثة.

ولم تقتصر محاولات الدار على الحفاظ على جمهورها التقليدي، إذ تسعى إلى الوصول إلى الأجيال الجديدة عبر منصات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن مركز التدريب والتطوير الموجود داخل الدار، والذي ينظم ورشاً ودورات في الخياطة والتصميم.

وتشرح نجوان فارس عبد الله أنّ “هذه الورش تسهم في تطوير مهارات الشباب وفتح المجال أمامهم لإطلاق مشاريعهم الخاصة، مع العمل على دمج مهاراتهم وأفكارهم مع متطلبات السوق والذائقة الحديثة”، كما تمكنت الدار من إطلاق عدد من المصممين والفنانين، من بينهم شمم الحسن والمصمم سيف العبيدي والمصممة ميلاد حامد.

ويقول حسن جعفر من إعلام الدار العراقية للأزياء  إن “مركز تدريب الأزياء في الدار يؤدي دوراً مهماً في استقطاب وتطوير الطاقات الشبابية التي تمتلك الشغف والموهبة في مجال الأزياء”، مبيناً أن “عدد خريجي المركز منذ تأسيسه عام 2016 تجاوز 300 متدرب”،

ويوضح جعفر أن “البرنامج التدريبي يمتد شهرين ويتضمن دورات مكثفة في التصميم والفصال والخياطة والإكسسوارات، إلى جانب تطبيقات عملية على تصميم وتنفيذ الأزياء بمختلف أنماطها، سواء التاريخية أو الحديثة”.

ثم أشار إلى أنّ “المتدربين يحصلون في ختام الدورة على شهادة معتمدة من الدار، بما يساعدهم على دخول سوق العمل وتأسيس مشاريعهم الخاصة”، ويضيف أن “عدداً من خريجي المركز تمكّنوا بالفعل من تأسيس مشاغل ومشاريع خاصة، تطورت لدى بعضهم لاحقاً إلى علامات تجارية ومعامل إنتاج”.

كما لفت إلى أن “من بين النماذج التي يفتخر بها الدار المصممة عُلا عبد الكريم صاحبة علامة Ola Fashion، التي أسّست، بعد إكمال تدريباتها، مشغَلَها الخاص لإنتاج الفساتين والملابس النسائية، قبل أن تتمكن من تطوير مشروعها والوصول إلى علامة تجارية معروفة”،

ويضيف: “هذه التجارب تمثل ثمرة حقيقية للبرامج التدريبية التي تقدمها الدار، وتؤكد أهمية الاستثمار في المواهب الشبابية وتحويل شغفهم بالأزياء إلى مشاريع وفرص عمل مستدامة”.

الأيدي العاملة المتخصّصة

الحفاظ على هذا الإرث لا يخلو من تحديات، أبرزها نقص الأيدي العاملة المتخصّصة. مديرة القسم الفني، المصممة شروق الخزعلي، من قسم الإنتاج والتصميم وتنفيذ الأزياء، تشير إلى أنّ “من أكبر التحديات التي تواجهنا نقص الأيدي العاملة بعد إحالة الموظفين إلى التقاعد، مقابل عدم امتلاك بعض الموظفين الجدد الخبرات والمهارات التي كان يتمتع بها العاملون السابقون، ما انعكس على مستوى الإنتاج وسرعته”،

وتضيف أن “المشكلة لا تتعلق بعدد الموظفين فحسب، وإنما بالخبرة المتراكمة التي تحتاجها صناعة الأزياء التراثية، والتي لا يمكن اكتسابها بسهولة خلال فترة قصيرة”.

وتوضح أن “التحديات لا تتوقف عند الموارد البشرية، إذ تعاني الدار أيضاً من قدم بعض المكائن والأدوات المستخدمة في الإنتاج والتصميم، في وقت تتطور فيه تقنيات صناعة الأزياء بسرعة”، مشيرة إلى أنّ “تحديث المعدات يمكن أن يختصر الكثير من الوقت والجهد”.

وتشير إلى أنّ “العمل الذي يحتاج إلى جهود ثلاثة موظفين يمكن أن تنجزه مَكِنَة واحدة، وبإمكانها إنتاج ما يحتاج إلى جهود خمسة موظفين بالوسائل التقليدية”.

إلى جانب ذلك، تواجه الدار تحديات مالية، شأنها شأن العديد من المؤسسات الحكومية، في ظل الظروف الاقتصادية والمالية التي يمر بها العراق، ما يجعل تطوير المعدات وتوسيع الإنتاج والمحافظة على المهارات التراثية مهمة تحتاج إلى دعم مستمر.

وبين أزياء بابل وآشور، والنخلة التي ترمز إلى أرض الرافدين، والأزياء العباسية والإسلامية والعربية والكردية، تحاول الدار العراقية للأزياء أن تجعل من التراث أكثر من مجرد قطع محفوظة داخل متحف؛ منحه حياة جديدة، وإعادة تقديمه بلغة يفهمها الجيل الجديد، ليبقى جزءاً من الذاكرة العراقية حاضراً في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة