شفقنا العراق-أنجبت ميسان على مدى عقود أبطالاً ومدربين وحكاماً في ألعاب مختلفة، لكنها تواجه اليوم نقصاً حاداً في المنشآت القادرة على إعداد جيل جديد.
تعاني محافظة ميسان من أزمة كبيرة جداً في البنى التحتية الرياضية، من منتديات شباب وقاعات رياضية وملاعب، تتمثل بعدم إنجاز ما أُعلن عنه سابقاً، وخروج العديد من الموجودات عن الخدمة، ما أثّر بشكل كبير جداً على احتضان الطاقات الرياضية الواعدة، وصناعة جيل من المبدعين في مختلف الألعاب، ليسجل حضوره، ويقتفي أثر أبطال المحافظة السابقين الذين تربعوا على عرش البطولات العراقية.
وعزا المهتمون بالشأن الرياضي في المحافظة إلى أن الأزمة تعود لعقود من التراكمات الإدارية الكبيرة، وإهمال الحكومات المتعاقبة، وعدم تشخيص تلك المشكلة بشكل جدي، وإيجاد الحلول الجذرية المناسبة لها، وتلكؤ العشرات من المشاريع الرياضية التي أعلنت عنها وزارة الشباب والرياضة منذ سنين.
مشاريع غير منجزة
أعلنت وزارة الشباب والرياضة منذ عقود عن إطلاق العشرات من المشاريع الرياضية في عموم المحافظة، ومنها مسبح ميسان الأولمبي ومنتدى العمارة النموذجي وملعبا الماجدية والكحلاء وغيرها، إلا أن أياً من تلك المشاريع لم يُنجز بشكل نهائي لغاية اللحظة، لأن العمل توقف في مرافقها منذ أكثر من 15 عاماً، ما ولّد فراغاً كبيراً في المرافق والمنشآت الرياضية في المحافظة.
وفي هذا الصدد يبين مسؤول لجنة الشباب والرياضة في مجلس محافظة ميسان، حسين علي المرياني: “تعاني محافظة ميسان وقطاعها الرياضي بالتحديد، من مشكلة قلة المشاريع الرياضية من ملاعب وقاعات ومنتديات شبابية، خصوصاً بعد أن أصبحت أغلب قاعاتها ومنتدياتها خارج الخدمة بعد مرور عقود على إنشائها، ويعود سبب ذلك إلى انعدام وجود التخصيصات المالية لمديرية الشباب والرياضة وإلى المحافظة بصورة عامة”.
ويؤكد: “هناك العديد من المشاريع الرياضية والملاعب المتلكئة، منها ملعب الماجدية وملعب الكحلاء ومسبح ميسان الأولمبي، وأغلبها مشاريع وزارية”.
المشاريع الرياضية متلكئة الإنجاز كانت ولا زالت تحت أنظار المهتمين في الشأن الرياضي في المحافظة، بوصفها إحدى أكبر المعوقات التي تقف بوجه هذا القطاع.
قاعات خارج الخدمة وأخرى تنتظر التمويل
تحتوي مدينة العمارة، مركز محافظة ميسان، على عدد قليل جداً من القاعات الرياضية المغلقة التي عفا عليها الزمان؛ لأنها تعود إلى عقود طويلة، منها قاعة الشهيد وسام عريبي وقاعة الشهيد محمود خلف سويف في مركز المحافظة، وتحتاج المحافظة إلى بنى تحتية رياضية من أجل استيعاب الطاقات الرياضية الواعدة في المحافظة.
وفي هذا الشأن أشار رئيس لجنة الشباب والرياضة في مجلس محافظة ميسان، حسين علي المرياني،: “كحكومة محلية في المحافظة، أعددنا خطة لإنجاز مجموعة من المشاريع الرياضية، بينها قاعات ومنتديات، إضافة إلى هدم وإعادة بناء مشاريع قديمة، وكذلك إضافة عدد جيد من الملاعب في العديد من الأحياء والمناطق التي تفتقد لوجودها، ولكن وللأسف الشديد لم تصل التخصيصات المالية اللازمة لإنشائها وإقرار الموازنة، وندعو الحكومة المركزية إلى إطلاق التخصيصات المالية لمحافظة ميسان”.
ويدعو الحكومة الاتحادية ووزارة الشباب والرياضة إلى حل هذه المشكلة وإعادة العمل في هذه المشاريع، ومن واجبنا كحكومة محلية ورئيس لجنة الشباب والرياضة فيها مخاطبة الجهات المعنية، وقمنا فعلاً بمخاطبة مكتب رئيس الوزراء ووزارة الشباب والرياضة، وللأسف لم نتلقَّ أي استجابة تخص مطالباتنا”.
حاجة ماسة
ويشخص أصحاب الشأن والاختصاص وجود حاجة ماسة لإنشاء بنى تحتية تهتم بمختلف الألعاب الرياضية في المحافظة من أجل إعداد قاعدة رياضية شبابية واعدة، في مختلف الألعاب.
إلى ذلك، يقول المتخصص الرياضي الميساني شريف غياض البخاتي : “محافظة ميسان بحاجة إلى إنشاء منشآت رياضية جديدة، خصوصاً مركز المحافظة، إذ تفتقد الكثير من الأحياء للملاعب، كما أن المحافظة فقيرة جداً من القاعات الرياضية متعددة الأغراض، حيث لا توجد أي قاعة في أي ناحية أو قضاء، ما عدا ناحية المشرح، أما في مركز المحافظة فلا توجد فيه سوى قاعة رياضية جديدة وحيدة لا زالت قيد الإنشاء، والقاعات القديمة مثل قاعة الشهيد وسام عريبي التابعة للجنة الأولمبية العراقية، وكذلك قاعة الشهيد سعد خلف سويف التابعة لوزارة الشباب والرياضة، وليس للمحافظة ولا لمديرية الشباب والرياضة صلاحية عليها”.

