شفقنا العراق- تشهد حركة الطيران العابرة للأجواء العراقية مؤشرات تعافٍ مع ارتفاع الرحلات بأكثر من 25% خلال تموز الماضي، في وقت تتجه الأنظار إلى قدرة العراق على تحويل موقعه الجغرافي إلى مصدر إيرادات وتعزيز دوره كممر جوي بين الشرق والغرب.
وقال مدير الإعلام والاتصال الحكومي في وزارة النقل، حسين أحمد إن الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة ألقت بظلالها على مجمل القطاع الجوي في دول الإقليم، ومن بينها العراق، موضحا أنه بالتزامن مع انخفاض حدة التصعيد الإقليمي، شرعت الوزارة في جهود مكثفة لإعادة تشغيل مسارات الترانزيت الجوية التي توقفت سابقا، إلى جانب فتح مسارات مؤقتة ومستحدثة.
وأضاف أن هذه التحركات انعكست إيجابا على حركة الطائرات الهابطة والمغادرة والعابرة للأجواء العراقية، مبينا أن شهر تموز الماضي شهد زيادة في عدد الرحلات تجاوزت 25% مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما عدّه مؤشرا على تعافي القطاع الملاحي العراقي.
ورهن أحمد تحقيق معدلات نمو أعلى باستمرار الاستقرار الأمني والسياسي، موضحا أن تواصل التهدئة سيقود إلى زيادة مطردة في كثافة الرحلات عبر الأجواء العراقية.
الموقع الجغرافي للعراق
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي للعراق يمثل عاملا اقتصاديا مهما للشركات العالمية، لكونه يختصر زمن الرحلات الجوية وتكاليفها التشغيلية بفارق يتجاوز ساعة كاملة لبعض الخطوط الدولية الممتدة بين الشرق والغرب.
وأوضح أن الطائرة التي تضطر إلى الالتفاف وعبور أجواء أربع دول تتكبد رسوما سيادية لأربع جهات مختلفة، في حين يوفر الممر العراقي نقطة عبور واحدة تقلل الأعباء المالية واستهلاك الوقود والزمن، مشيرا إلى أن شركات الطيران التجارية تبحث باستمرار عن خفض التكاليف واختصار الوقت.
وفي ما يتعلق بالجاهزية الفنية واللوجستية لإدارة الكثافة الجوية، قال أحمد إن الكوادر الاختصاصية التابعة للشركة العامة لإدارة المطارات وخدمات الملاحة الجوية تتمتع بدرجة عالية من الكفاءة والحرص الميداني.
وأضاف أن هذه الطواقم أثبتت قدرتها خلال الأزمات والأحداث الحربية المفاجئة التي تزامنت مع وجود حركة طيران نشطة في الأجواء العراقية، وتمكنت من تأمين سلامة الرحلات خلال حالات الاستنفار والتأهب، وفقا للمعايير والبروتوكولات الدولية المعتمدة.
وفي إطار التقييمات الدولية لسلامة الطيران، أكد أحمد أن المنظمات المتخصصة بسلامة الأجواء والملاحة الجوية لم تسجل أي ملاحظة أو مثلبة على ملف إدارة الحركة الجوية العراقية، معتبرا أن عدم تسجيل خروق واستدامة السلامة الجوية يمثلان عاملا أساسيا في عمل الوزارة.
وعن الرؤية الاستراتيجية لقطاع النقل، أشار أحمد إلى مساعي الحكومة لاستثمار الموقع الجغرافي للعراق وتعزيز مركزه الإقليمي في قطاعي النقل البري والجوي، لافتا إلى أن هذه التوجهات تجسدت في الاهتمام بمشروع «طريق التنمية الاستراتيجي» وقطع أشواط متقدمة فيه، رغم حداثة تسلم الإدارة الجديدة مهامها في الوزارة.
وأضاف أن وزير النقل، وهب الحسني، يتابع ملفات الملاحة والنقل بشكل مباشر عبر زيارات تفقدية واجتماعات مكثفة عقدت خلال الأشهر القليلة الماضية، بهدف تطبيق أعلى معايير الجودة في الخدمات الملاحية المقدمة.

