شفقنا العراق-تتحرك وزارة النفط لإنهاء أحد أبرز ملفات هدر الثروة الوطنية، عبر إحالة 14 عقداً إلى شركات عالمية لاستثمار الغاز، بالتوازي مع خطط لتطوير الحقول الغازية وتقليل الأموال التي ينفقها العراق على استيراد الغاز.
أكد وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، أن الوزارة ماضية في تنفيذ خطط البرنامج الحكومي حتى يتولى العراق الريادة في إنتاج الطاقة، فيما أشار الى أن الحكومة لديها رؤية لإنهاء ملف الغاز المحروق.
وأوضح أن “الوزارة تعمل على محورين متوازيين في ملف الغاز، الأول إنهاء ملف الغاز المحروق، والثاني استثمار الحقول الغازية”، مبيناً أن “العراق يصرف أموالاً كبيرة على الغاز، ولذلك نعمل على استثماره، مع إحالة 14 عقداً إلى شركات عالمية لهذا الغرض”.
والغاز المحروق في العراق هو الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط (Associated Gas) الذي تسعى الحكومة إلى استثماره وتجميعه لاستخدامه في تشغيل محطات توليد الكهرباء أو الصناعات البتروكيميائية.
وأشار إلى أن “الوزارة تسعى كذلك إلى تطوير البنى التحتية التصديرية”، مؤكداً أن “الزيارة الأخيرة إلى الولايات المتحدة تمثل صفحة جديدة للتعاون مع الشركات العالمية، وأن وجود الشركات الأميركية في العراق يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في البلاد”. ولفت إلى “توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع شركات أميركية”،
مبيناً أن “هذه المذكرات من شأنها توفير طاقات استثمارية كبيرة، وهناك خطوة تتعلق بمشروع التصدير عبر العقبة”.
ولفت إلى أن “العراق كان يصدّر قبل الحرب نحو 3 ملايين و400 ألف برميل يومياً عبر مضيق هرمز، إلا أن كميات التصدير عبر هذا المنفذ انخفضت بعد الحرب”، مؤكداً الحاجة إلى “إيجاد حلول مستقبلية لتنويع منافذ التصدير”.
وأوضح أن “مشروع أنبوب البصرة-فيشخابور سيتم إنشاؤه وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، على أن تتولى إحدى الشركات بناءه وتشغيله وفق نظام الاستثمار”، مشيراً إلى أن “تصريف النفط حالياً لا يمكن أن يصل إلى الكميات السابقة، لكن بعد انتهاء الحرب يمكن إعادة التصدير إلى ما كان عليه”.
وأكد أن “جميع الحقول النفطية مستعدة لإعادة وتيرة التصدير إلى مستوياتها السابقة”، مبيناً أن “الحكومة تعمل على تأمين البيئة الآمنة للشركات”.

