آخر الأخبار

معهد تراث الأنبياء يتيح آلاف الكتب الحوزوية عبر تطبيق تليجرام

شفقنا العراق-تتيح المكتبة الإلكترونية الجديدة أكثر من 4153 كتابا...

العراق يجدد موقفه الرافض للحرب: الصراع بين طهران وواشنطن يهدد الاقتصاد العالمي

شفقنا العراق - جدد العراق موقفه الرافض للحرب واعتبر...

الداخلية: القبض على 4 متهمين في بغداد

شفقنا العراق - ألقت وزارة الداخلية، اليوم القبض على...

الزوراء يفوز على الكهرباء بهدف نظيف ويعتلي صدارة دوري النجوم

شفقنا العراق - فاز فريق الزوراء لكرة القدم، اليوم...

الزيدي: لدينا خطط مهمة لتحقيق الإصلاح الاقتصادي ومعالجة أزمة الكهرباء

شفقنا العراق - أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

من الصهاريج إلى الأنابيب.. أنبوب البصرة -بانياس يعود إلى الواجهة

شفقنا العراق-مع استهداف رفع طاقة تصدير النفط إلى خمسة...

الحشد الشعبي يطيح بداعشي في سهل نينوى

شفقنا العراق - أطاحت هيئة الحشد الشعبي، اليوم بأحد...

التصعيد الإسرائيلي يتواصل جنوب لبنان، واشتباك في منطقة الشقيف

شفقنا العراق- شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة...

البرلمان ينشر جدول اعمال جلسة الخميس المقبل

شفقنا العراق - نشرت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، اليوم...

العراق يفتتح مبناه في مقر جامعة الدول العربية بعد 14 عاما على المبادرة

شفقنا العراق-شهد مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في...

من مصرف متعثر إلى أزمة ثقة.. «الطيف» يضع الإصلاح المصرفي أمام اختبار صعب

شفقنا العراق-لا تتوقف تداعيات تعثر مصرف الطيف الإسلامي عند...

هيئة الاستثمار تبحث إنشاء 60 ألف وحدة سكنية في كربلاء

شفقنا العراق - بحث رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار عادل...

اتفاق حكومي على تعديل قانون هيئة الحشد الشعبي

شفقنا العراق- تمهيداً لإرساله إلى البرلمان للتصويت، توصلت الحكومة...

الزيدي: الحكومة لا تجامل في مكافحة الفساد

شفقنا العراق - أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

الإعمار: وضع مشروع ربط جسر الطابقين بالمعلّق في نهاية العام بالخدمة

شفقنا العراق - حددت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة،...

أشاد بتجربة مستشفى السيدة خديجة للمرأة.. ممثل المرجعية: نحو التوجه إلى التخصصات الطبية المعقدة

شفقنا العراق- أكد ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبد المهدي...

وزير الخارجية يجري سلسلة لقاءات على هامش أعمال مجلس جامعة الدول العربية

شفقنا العراق - أجرى وزير الخارجية فؤاد حسين سلسلة لقاءات...

السوداني: الدراما العراقية تظهر صورة البلاد الحقيقية

شفقنا العراق ــ أكد رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد...

الداخلية: القبض على “28” متهمًا في ثلاث محافظات

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الإثنين، إلقاء...

بغداد منطلقًا لها.. مبادرة عراقية حول المدن تحظى بموافقة منظمة المدن العربية

شفقنا العراق ــ حازت مبادرة عراقية عربية نوعية بعنوان:...

الزيدي يوجه بتخصيص درجات وظيفية للخريجين القدامى ضمن الموازنة

شفقنا العراق ــ وجه رئيس الوزراء، علي فالح الزيدي،...

تعرف على اثنين من المتورطين.. القضاء الإيراني يتابع قضية الاعتداء على الطلبة العراقيين

شفقنا العراق ــ أعلن رئيس دائرة القضاء في محافظة...

في زيارة رسمية.. الحلبوسي يتوجه إلى تركيا

شفقنا العراق ــ توجه رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي،...

من حق المشاة إلى مساحة للبيع والوقوف.. من يملك رصيف بغداد؟

شفقنا العراق-تكشف أزمة الأرصفة عن تنافس متزايد على الفضاء...

من القصب إلى المشحوف.. موروث أهوار ميسان يتلاشى

شفقنا العراق-تسببت سنوات الجفاف وانحسار الأهوار في تراجع المواد...

رقابة قبل الإنفاق.. هل ينجح العراق في إغلاق منافذ الهدر المالي؟

شفقنا العراق- يفتح قرار التدقيق القبلي للعقود الحكومية الباب أمام مرحلة جديدة من الإصلاح الإداري، تقوم على مراجعة الأسعار والمواصفات والإجراءات قبل التعاقد لضمان حماية الأموال العامة.

ويأتي القرار في مرحلة تشهد توسعاً في حجم الإنفاق الحكومي، سواء في مشاريع البنى التحتية أو الخدمات أو الإعمار، مما يزيد من أهمية وجود أدوات رقابية قادرة على حماية الأموال العامة وضمان حسن إدارتها.

ويرى متخصصون أن اعتماد التدقيق القبلي يكشف تحولاً في فلسفة الإدارة الحكومية، إذ إن غالبية حالات الفساد التي شهدها العراق خلال العقدين الماضيين اكتشفت بعد توقيع العقود أو بعد تنفيذ المشاريع، عندما تكون الأموال قد صُرفت أو أصبحت عملية استعادتها أكثر تعقيداً، مما يجعل الرقابة اللاحقة أقل قدرة على منع الهدر مقارنة بالرقابة الوقائية.

ويعتمد التدقيق القبلي على مراجعة جميع الجوانب القانونية والمالية والفنية للعقد قبل توقيعه، بما يشمل سلامة إجراءات الإحالة، ودقة المواصفات، وعدالة الأسعار، ومدى الحاجة الفعلية للمشروع، وتوفر التخصيصات المالية، فضلاً عن التأكد من عدم وجود ثغرات يمكن استغلالها لاحقاً.

الإدارة العامة

ويؤكد خبراء الإدارة العامة أن هذا النوع من التدقيق معمول به في كثير من الدول التي نجحت في الحد من الفساد المالي، إذ أصبحت الرقابة جزءاً من عملية اتخاذ القرار، وليست مجرد مرحلة لاحقة للمحاسبة.

وفي العراق، شهدت الأعوام الماضية تسجيل ملاحظات رقابية متكررة تتعلق بعقود حكومية تضمنت مغالاة في الأسعار أو ضعفاً في المواصفات أو مخالفات في إجراءات الإحالة، مما أدى إلى تعثر مشاريع خدمية وخسارة مبالغ كبيرة من المال العام، فضلاً عن إحالة كثير من الملفات إلى القضاء وهيئة النزاهة.

ويرى مراقبون أن معالجة هذه الإشكالات من جذورها قد تكون أكثر فاعلية من الاقتصار على ملاحقة المسؤولين عنها بعد أعوام من توقيع العقود.

خطوة إصلاحية مهمة

ويقول المحلل الاقتصادي محمد الجميلي، إن اعتماد التدقيق القبلي للعقود يمثل خطوة إصلاحية مهمة إذا ما جرى تنفيذها بصورة مهنية بعيداً من التعقيدات الإدارية، مضيفاً أن العراق ينفق سنوياً مليارات الدولارات على مشاريع استثمارية وخدمية، لذا فإن تقليل نسبة الهدر، ولو بمعدل بسيط، يمكن أن يوفر مبالغ كبيرة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

ويشير إلى أن كثيراً من حالات الفساد لا تبدأ بسرقة الأموال بصورة مباشرة، وإنما بعقد يتضمن أسعاراً أعلى من قيمتها الحقيقية أو مواصفات غير دقيقة، لذلك فإن مراجعة العقد قبل توقيعه تعد خط الدفاع الأول عن المال العام.

ويؤكد الجميلي أن نجاح التجربة يتطلب إنشاء قواعد بيانات وطنية للأسعار المرجعية، بحيث تتمكن الجهات الرقابية من مقارنة كلف المشاريع بالأسعار الحقيقية في السوق المحلية والعالمية، مما يقلل من فرص تضخيم الكلف.

أبرز المكاسب المتوقعة

من جانبه يرى المتخصص في القانون علي الربيعي أن القرار ينسجم مع مبادئ الحوكمة الرشيدة والإدارة الحديثة، لأنه يوفر حماية قانونية للموظف العام قبل أن يوقع العقد، ويمنع وقوع المخالفات التي قد تعرضه للمساءلة مستقبلاً.

ويقول إن الرقابة الوقائية تختلف عن الرقابة العقابية، فالأولى تساعد الإدارة على تصحيح الأخطاء قبل وقوعها، بينما تركز الثانية على تحديد المسؤوليات بعد حدوث المخالفة، مما يجعل الوقاية أقل كلفة وأكثر فاعلية.

ويضيف أن نجاح التدقيق القبلي يعتمد على سرعة الإنجاز، لأن تأخير الموافقات قد يؤدي إلى تعطيل المشاريع الحكومية، لذلك فإن تحديد سقوف مالية للعقود الخاضعة للتدقيق يمثل خطوة ضرورية لضمان عدم إرهاق الأجهزة الرقابية بعقود صغيرة لا تستوجب هذا المستوى من المراجعة.

ويشير الربيعي إلى أن نجاح التجربة يحتاج أيضاً إلى تحديث التشريعات والتعليمات التنفيذية بما يضمن وضوح الصلاحيات بين الوزارات وديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة، تجنباً لأي تداخل في الاختصاصات.

بعيداً من المصالح

في المقابل، يواجه القرار مجموعة من التحديات، أبرزها الحاجة إلى كوادر متخصصة تمتلك خبرات قانونية وهندسية ومالية، إضافة إلى ضرورة تطوير الأنظمة الإلكترونية الخاصة بإدارة العقود، ووضع مدد زمنية محددة لإنجاز عمليات التدقيق حتى لا تتحول الرقابة إلى عامل يعرقل تنفيذ المشاريع.

ونجاح التجربة يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الوزارات والجهات الرقابية، وتبادل المعلومات بصورة فورية، فضلاً عن توفير الإرادة السياسية الكافية لضمان استقلالية الأجهزة الرقابية وعدم إخضاعها لأي ضغوط أو اعتبارات خارج الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن توجيه رئيس الوزراء بإبعاد ديوان الرقابة المالية عن المحاصصة السياسية، واعتماد الكفاءة والنزاهة والحياد في عمله، يمثل رسالة مهمة لتعزيز استقلالية المؤسسة، باعتبارها أحد أهم أركان حماية المال العام.

ويشير هؤلاء إلى أن استقلالية الأجهزة الرقابية تمثل شرطاً أساساً لنجاح أي إصلاح مالي، لأن الرقابة الفاعلة تحتاج إلى قرارات مهنية تستند إلى القانون بعيداً من الضغوط السياسية أو المصالح الحزبية.

مقالات ذات صلة