شفقنا العراق- أربعينية الإمام الحسين (ع) لا تقتصر على بعدها الديني والاجتماعي، بل أصبحت محطة وطنية للعمل التطوعي، بعدما تحولت إلى مساحة واسعة للمبادرات الخيرية والإنسانية التي يشارك فيها آلاف المتطوعين، وسط توجه حكومي لتعزيز دور الفرق التطوعية وتوفير الدعم اللازم لها لضمان استدامة عطائها.
وقال رئيس اللجنة الدائمة للعمل التطوعي في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، جميل عودة، خلال مؤتمر العمل التطوعي تحت عنوان “أربعينية الإمام الحسين (ع) نموذج للعمل التطوعي”، إن “هذا المؤتمر يأتي تحت عنوان (أربعينية الإمام الحسين (ع) نموذج للعمل التطوعي)، إذ قررت الحكومة العراقية، بموجب قرارها رقم (70) لسنة 2020، أن يكون يوم أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) من كل عام يوما وطنيا للعمل التطوعي، باعتبارها محطات من العطاء والانجاز، مع تكريم أبطال المبادرات التطوعية والأعمال الخيرية”.
الأعمال الخيرية
وأضاف أن “هذا الاختيار كان مبنيًا – أساسًا على الكم الهائل من الأعمال الخيرية، والمبادرات التطوعية، والتبرعات المالية التي يقدمها العراقيون قبل وبعد يوم الأربعين، وفي يوم الأربعين، فإذا كنا بالأمس نفتخر بتاريخنا وحضارتنا، فنحن اليوم نتباهى بأعمالنا الخيرية والإنسانية التي عمت البلاد من أقصاها إلى أقصاها، وأضحت بحق ظاهرة اجتماعية نتميز بها عن غيرنا، ولنا موقع الصدارة فيها”.
وتابع أنه “لذلك كان التوجيه أن تكون المؤسسات الحكومية جميعها مع المتطوعين، ومع الفرق التطوعية، ومع التنظيمات التطوعية، لتسهيل مهماتهم ، وتوفير الدعم اللوجستي والإعلامي، والتنسيق معهم من أجل نجاح مبادراتهم، بواسطة اللجنة الدائمة لمتابعة العمل التطوعي، ومن خلال اللجان الساندة في المحافظات والوزارات، والجهات غير المرتبطة بوزارة”.
وأشار إلى “إنجاز آلاف المبادرات التطوعية في المجالات الإنسانية، والتعليمية، والصحية، والبيئية، والتنموية، وشملت تلك المبادرات آلاف المستفيدين الذين كانوا بحاجة إلى معونة، أو تعليم، أو علاج، أو تأهيل”.
ولفت إلى أن “جميع هذه المنجزات المجتمعية، التي قام بها المتطوعون والفرق التطوعية، وما زالوا يقومون بها، تستحق أن نقف عندها طويلا، ونتأمل فيها كثيرًا، وأن نكرم صُنَّاعَها وأبطالها، من أجل التعريف بأهم المبادرات التطوعية، والآليات والوسائل التي اعتمدتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء في تنظيم وتنسيق المبادرات التطوعية”.

