شفقنا العراق-قال الأستاذ في الحوزة العلمية السيد حسين الغريفي إنّ الثبات على الزهد وبساطة العيش يُعدّان من أبرز مظاهر الصدق العملي، ناقلاً عن آية الله الشيخ النجاتي شهادةً في حق أستاذه المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، أكد فيها أنّ نمط حياته لم يتغير على مدى نحو خمسين عاماً، رغم انتقاله من أستاذ شاب في الحوزة العلمية إلى موقع المرجعية العليا للطائفة.
وأوضح السيد الغريفي، في مقطع من إحدى محاضراته، أنّ الصدق لا يقتصر على القول، بل يشمل العمل والسلوك، وله آثار في حياة الفرد والمجتمع، مستشهداً بدعاء الإمام زين العابدين (عليه السلام): «اللهم اجعل سريرتي خيراً من علانيتي».
ونقل عن الشيخ النجاتي قوله إنّ السيد السيستاني يُعدّ من أبرز مصاديق قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، موضحاً أنّه عرفه منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، حين كان أستاذاً شاباً لم يبلغ الخمسين من عمره، وكان الزهد منهجاً ثابتاً في حياته.
وأضاف الشيخ النجاتي، وفق ما نقله الغريفي، أنّ السيد السيستاني، بعد مرور نحو خمسين عاماً وتصدّيه للزعامة الدينية والمرجعية العليا، ظل محافظاً على نمط معيشته السابق، قائلاً: «حينما ندخل عليه الآن، فكأننا ندخل عليه سابقاً؛ لم يتغير مظهر معيشته، ولا ملبسه، ولا مأكله، ولا أسلوب حياته هو وعائلته».
واعتبر أنّ هذا الثبات يكشف عن صدق السيد السيستاني مع نفسه وربه، وأنّ اتساع موقعه الديني والاجتماعي وما ترتب عليه من مسؤوليات وإمكانات لم يؤثرا في بساطة حياته أو سلوكه الشخصي.
وأشار الغريفي إلى أنّ الشيخ النجاتي عدّ ما حظي به السيد السيستاني من ذرية علمية ثمرةً من ثمرات هذا الصدق، لافتاً إلى وجود عالمين فقيهين مجتهدين من أبنائه، هما السيد محمد رضا السيستاني والسيد محمد باقر السيستاني، فضلاً عن أحفاد وصفهم بالفضلاء بالمعنى الخاص.

