آخر الأخبار

من حق المشاة إلى مساحة للبيع والوقوف.. من يملك رصيف بغداد؟

شفقنا العراق-تكشف أزمة الأرصفة عن تنافس متزايد على الفضاء...

من القصب إلى المشحوف.. موروث أهوار ميسان يتلاشى

شفقنا العراق-تسببت سنوات الجفاف وانحسار الأهوار في تراجع المواد...

33 مهاجرًا عراقيًا من السليمانية يعودون من ليبيا ضمن جهود بغداد وأربيل

شفقنا العراق-رفعت دفعة جديدة من العائدين عدد المهاجرين العراقيين...

النجف تقترب من توزيع عشرات آلاف الأراضي السكنية مجانًا

شفقنا العراق-هيأت محافظة النجف الأراضي المخصصة لمبادرة المليون قطعة...

لمنع الغرق.. بلدية التاجي تتحضر لموسم الأمطار

شفقنا العراق ــ مع اقتراب موسم الأمطار وفصل الشتاء،...

لكبح جماح ارتفاع أسعارها.. لجنة تسعير الأدوية تتخذ عدة إجراءات

شفقنا العراق ــ يعاني المرضى في العراق من ارتفاع...

من كانون الأول إلى أيار.. اتحاد الكرة يرسم طريق كأس العراق

شفقنا العراق-أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم البرنامج الكامل لبطولة...

التربية تعيد العمل بنظام المحاولات للطلبة الراسبين في السادس الإعدادي

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة التربية، اليوم الاثنين، عن...

دعم إجراءات حصر السلاح تتصدر مباحثات زيدان وفاجن

شفقنا العراق ــ  تصدر ملف إجراءات القضاء في دعم...

مجلس النواب يعقد جلسته الاعتيادية برئاسة الحلبوسي

شفقنا العراق ــ عقد مجلس النواب، اليوم الاثنين، جلسته...

لمتابعة الاعتداء على الطلبة العراقيين.. الخارجية توفد لجنة إلى إيران

شفقنا العراق ــ  أعلنت وزارة الخارجية، اليوم الاثنين، عن...

﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾.. ما معنى أبابيل وكيف صار جمعًا للطير؟

شفقنا العراق- المراد من أبابيل فهو جماعات وطوائف وأسراب...

أزمة الثقة تهدد القطاع المصرفي العراقي أكثر من نقص النقد

شفقنا العراق-لا يرى متخصصون أن مشكلة المصارف العراقية تقتصر...

كمائن استخبارية تطيح بثلاثة مطلوبين في ديالى والأنبار

شفقنا العراق-نفذت مفارز الاستخبارات العسكرية عمليات أمنية منفصلة في...

من الباركود إلى الصفقات الطبية.. أين يختل سوق الدواء؟

شفقنا العراق-لا تتوقف مشكلة أسعار الأدوية عند الصيدليات، إذ...

الصحن الحسيني يشهد اختتام الدورات القرآنية الصيفية للبنات

شفقنا العراق- بعد جهد من البرامج التعليمية والتربوية المكثفة،...

بعد سنوات من الإهمال.. زقورة عكركوف تدخل مرحلة الإنقاذ

شفقنا العراق-تخضع زقورة عكركوف لعمليات ترميم وصيانة تستهدف معالجة...

إلكترونيًا.. التربية تعلن أسماء المقبولين في المدارس الحكومية ذات المعايير الدولية

شفقنا العراق-كشفت وزارة التربية عن نتائج قبول تلاميذ الصف...

السليمانية تسجل هزة أرضية على عمق 10 كيلومترات

شفقنا العراق-سجلت المراصد الزلزالية هزة أرضية بقوة 4.3 درجات...

آميدي يدعو إلى ترسيخ التعايش وحماية التنوع الديني

شفقنا العراق-شدد رئيس الجمهورية نزار آميدي على أهمية تعزيز...

الصدق.. ثمراته الدينية وعلاقته بالعبادة

شفقنا العراق- الصدق يقوم على معنى المطابقة. والمطابقة تعني:...

فضيتان للعراق في الوثب العالي بملتقى مسقط للجائزة الكبرى

شفقنا العراق-حقق لاعبا المنتخب العراقي للوثب العالي المركز الثاني...

شواني يدعو إلى توحيد الجهود لحسم ملف ضحايا المقابر الجماعية

شفقنا العراق-دعا وزير العدل خالد شواني إلى تعزيز التنسيق...

الرواتب تتوسع والقطاع الخاص يتعثر.. الاقتصاد العراقي أمام معادلة صعبة

شفقنا العراق-تواجه المالية العراقية ضغوطا متزايدة مع ارتفاع الإنفاق...

صالح: استمرار إغلاق «هرمز» سيغير بوصلة صادرات العراق النفطية عبر الأقاليم المجاورة

شفقنا العراق-يسعى العراق إلى استعادة معدلات صادراته النفطية السابقة...

من 2005 إلى اليوم.. كيف التهم الفساد فرص التنمية في العراق؟

شفقنا العراق- تتزامن حملة الاعتقالات التي طالت مسؤولين متهمين بالفساد في العراق مع تصاعد تساؤلات حول الكلفة الحقيقية للفساد الذي تراكم منذ أكثر من عقدين، وسط تقديرات تشير إلى خسائر بمستويات ضخمة أثرت على مسار التنمية والخدمات.

بينما تتواصل حملة الاعتقالات التي طالت مسؤولين متهمين بقضايا فساد في العراق، يطرح المراقبون للوضع والشارع سؤالا ظل يتكرر طوال أكثر من عقدين: كم كلّف الفساد الدولة العراقية؟

لا سيما بعد حملة الاعتقالات التي طالت نوابا ومسؤولين كبارا في الدولة العراقية على خلفية اتهامات بالفساد، لكن تبدو الخسائر الاقتصادية المتراكمة هي العنوان الأبرز، بعد سنوات من تبديد الموارد وتعثر مشاريع التنمية، في بلد يُعد من أكبر المنتجين للنفط في العالم.

تقول الحكومة العراقية في آخر تصريحاتها إنها اعتقلت حتى الآن 21 مسؤولا متهمين بالتورط في قضايا فساد مالي وإداري، فيما لا يزال عدد آخر من المطلوبين متواريا عن الأنظار، مع استمرار عمليات الملاحقة الأمنية والقضائية.

وأكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال جلسة مجلس الوزراء، أن الحكومة ماضية في مكافحة الفساد واسترداد المال العام، مشددا على وجود ما وصفهم “حراس أقوياء” على الأموال العامة، في إشارة إلى الأجهزة الرقابية والقضائية.

خسائر تريليونية

يقدر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني -في حديثه للجزيرة نت- الكلفة الاقتصادية للفساد المالي والسياسي في العراق بأكثر من تريليون دولار، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من الأموال المنهوبة اندمج في اقتصادات خارجية.

وأشار إلى أن دراسة أعدها سابقا قدرت الأموال المهربة بنحو 600 مليار دولار، مقارنة بتقديرات حكومية بلغت 350 مليار دولار، فيما قدرها الرئيس العراقي الأسبق برهم صالح بنحو 150 مليار دولار.

وأضاف أن الفساد توسع بصورة غير مسبوقة بعد عام 2018، إذ ارتفعت كلفة الحصول على بعض المناصب الوزارية من نحو 5 ملايين دولار إلى ما بين 50 و100 مليون دولار، وهو ما يعكس -بحسب قوله- تضاعف حجم الأموال المنهوبة.

ولفت إلى أن تداعيات الفساد تجاوزت استنزاف المال العام إلى تعطيل مسار التنمية، إذ لا يزال العراق يعاني -منذ عام 2005- نقصا يقدر بنحو 9 آلاف مدرسة، في حين لم يشهد القطاع الصحي سوى بناء مستشفى أو مستشفيين جديدين منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وختم المشهداني حديثه بالإشارة إلى أن الأموال المضبوطة في قضايا تطال نحو 20 مسؤولا ونائبا تُقدّر بما بين مليار وملياري دولار، وهو مبلغ يكفي لإنشاء 10 مصانع إستراتيجية توفر ما بين 5 آلاف و10 آلاف فرصة عمل.

كلفة مضاعفة

ولا تقتصر آثار الفساد، بحسب مختصين، على حجم الأموال المنهوبة، بل تمتد إلى إضعاف مؤسسات الدولة وتراجع الخدمات العامة وتبديد فرص التنمية.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير المالي والمصرفي مصطفى أكرم حنتوش أن الكلفة الاقتصادية للفساد في العراق لا تقتصر على الأموال المنهوبة، بل تمتد إلى تراجع مستوى الخدمات العامة، رغم حجم الإنفاق الكبير على الرواتب، بسبب انشغال عدد من المسؤولين الفاسدين بتحقيق مكاسب شخصية بدلا من أداء واجباتهم.

وأضاف أن الفساد حرم الأجيال الجديدة من فرص العمل وأعاق بناء مؤسسات الدولة، مؤكدا أن كلفته لا تقتصر على الأموال المنهوبة، بل تمتد إلى ثلاثة أوجه رئيسية:

  • استنزاف المال العام
  • إهدار فرص التنمية
  • تهديد مستقبل الأجيال

وأكد حنتوش أن حملة مكافحة الفساد التي تنفذها الحكومة تمثل خطوة مهمة، لكنها تتطلب نفسا طويلا واستمرارية، لأن الفساد لا يرتبط بأفراد بقدر ما يقوم على منظومات متكاملة، مشددا على أن نجاحها مرهون بدعم مجتمعي يحول مكافحة الفساد إلى نهج مؤسسي دائم، لا إلى حملة مؤقتة.

ما بعد الاعتقالات

وفي إطار جهود استرداد الأموال العامة، وجهت الحكومة العراقية وزارة المالية بإنشاء حساب مخصص لإيداع الأموال المستردة من المتورطين في قضايا الكسب غير المشروع، مؤكدة استمرار التزامها الدستوري بحماية المال العام.

وأعلنت دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة، أن الهيئة تمكنت من حجز كميات كبيرة من الأموال خارج البلاد، مما حال دون تمكن المتورطين في قضايا فساد من التصرف بها، مؤكدة -في بيان- أنها تعمل بالتنسيق مع وزارة العدل على إقامة دعاوى مدنية لاسترداد تلك الأموال.

ويرى الصحفي مصطفى جليل أن استرداد الأموال المنهوبة لا يمثل سوى جزء من المعالجة، إذ يتطلب الحد من الفساد إصلاحات مؤسسية وتشريعية ورقابية تضمن إغلاق منافذ الهدر ومنع تكرارها، مشيرا إلى أن ما فعلوه يفوق كل تصور، فما نهب كان كافيا لبناء دولة مزدهرة وربما دولتين بكامل بنيتها التحتية.

وتأتي الحملة الحالية في وقت يواجه فيه العراق تحديات اقتصادية متراكمة، أبرزها الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات النفطية، وعدم إقرار موازنته العامة، وارتفاع معدلات البطالة، وتراجع الخدمات الأساسية، واستمرار الحاجة إلى استثمارات ضخمة في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية.

ومع استمرار التحقيقات وإلقاء القبض على مزيد من المتهمين، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية، وما إذا كانت الحملة ستنجح في استعادة جزء من الأموال العامة، أم ستنتهي كسابقاتها دون أن تغير حجم الفاتورة الاقتصادية التي تراكمت على العراق منذ عام 2003.

مقالات ذات صلة