شفقنا العراق ــ أعلن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي عن بدء مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مؤكداُ أن الزيارة المرتقبة إلى واشنطن لن تكون بروتوكولية، بل تمثل تحولاً أساسياً من التعاون العسكري إلى الشراكة الاقتصادية المستدامة، بالتزامن مع إنهاء قوات التحالف الدولي مهمتها القتالية ومغادرتها البلاد بشكل نهائي بحلول أيلول المقبل.
وفيما يلي تفاصيل الرؤية الرسمية للمرحلة المقبلة على الصعد الاقتصادية، الأمنية، والإقليمية، وفق ما أعلنه الزيدي في مقابلة مع قناة سكاي نيوز:
أولاً: الشراكة الاقتصادية ومشاريع الطاقة الكبرى
صندوق الطاقة والتنمية:
التوجه نحو بحث إنشاء صندوق مشترك يبدأ بتمويل من عوائد تصدير 500 ألف برميل نفط يومياً وصولاً إلى مليوني برميل (وفقاً للظروف الإنتاجية وخارج قيود أوبك)، حيث تُفتح حساباته في مصارف أمريكية رصينة لتمويل مشاريع البنى التحتية والكهرباء، بحجم تمويل متوقع يصل إلى 400 مليار دولار خلال ثلاثة عقود.
الأولوية للشركات الأمريكية:
توجيه وزارات النفط والكهرباء والاتصالات بمنح الأولوية للشركات الأمريكية الرصينة، وتفعيل قرارات المجلس الوزاري للاقتصاد للعمل مع شركات عالمية كبرى مثل (شيفرون، هاليبرتون، وHKN) في الحقول الجديدة والرقع الاستكشافية.
القطاع الرقمي والنفطي:
التوجه نحو تعاون استراتيجي مع شركة “ستارلينك” لتعزيز البنية الرقمية، مع السعي لرفع إنتاج النفط العراقي إلى 7 ملايين برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة، والمطالبة بحصة عادلة ضمن منظمة أوبك.
ثانياً: الأمن، السلاح، وتأكيد السيادة
حصر السلاح بيد الدولة:
التأكيد على أن الدولة هي الإطار الجامع، والعمل عبر حوار معمق مع الفصائل المسلحة للانتقال إلى العمل المؤسساتي تحت مظلة الدولة، مع تثمين دورها السابق في مواجهة الإرهاب.
مؤتمر السيادة:
التحضير لعقد مؤتمر دولي تحت عنوان “مؤتمر السيادة” للتأكيد على أن القرار العراقي بيد العراقيين، وصولاً إلى عراق خالٍ من أي قوات أجنبية أو تشكيلات مسلحة خارج إطار القانون.
ثالثاً: التوازن الإقليمي والسياسة الخارجية
العلاقات الإقليمية:
تأسيس العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول الخليج العربي على أسس حسن الجوار، المصالح المشتركة، والتوازن، دون الدخول في سياسة المحاور أو القبول بالإملاءات.
منصة للحوار:
ترحيب بغداد باستضافة أي حوار يسهم في تهدئة المنطقة، بما في ذلك المباحثات بين واشنطن وطهران، مع التأكيد على عدم وجود أي اعتداءات انطلقت من الأراضي العراقية باتجاه المملكة العربية السعودية.
رابعاً: الإصلاح المالي ومكافحة الفساد
الحوكمة والتدقيق القبلي: إحالة مشروع قانون إلى مجلس النواب لتشكيل هيئة للرقابة والتدقيق القبلي في الوزارات كافة، وتشكيل لجنة مركزية لمراجعة وتدقيق العقود التي تتجاوز قيمتها 25 مليار دينار لمنع المبالغة في كلفها التخمينية.
إجراءات التنمية والخدمات: العمل على الانتقال نحو اقتصاد حديث ومنتج بمشاركة البنك المركزي عبر “صندوق التنمية” المتاح للاكتتاب العام، بالتوازي مع السعي لاستكمال ملء الشواغر الوزارية خلال أسبوعين، وتوفير مليون قطعة أرض سكنية للمواطنين.

