شفقنا العراق – يرى كثيرون أن الزيارة التي بدأت، الإثنين، لرئيس اليمن الجنوبي سابقا (قبل الوحدة مع اليمن الشمالي)، علي سالم البيض، إلى الرياض، تكرّس مرحلة إعادة ترتيب الأوراق السياسية والعسكرية في الجنوب، نظراً لما يمثله البيض جنوباً، ولأن الزيارة تأتي في سياق سلسلة لقاءات رفيعة المستوى تستضيفها العاصمة السعودية لرموز جنوبية، في إطار البحث عن حلول لا بد أن يكون الجنوب حجر الزاوية لها.
وجاء في تقرير لموقع “العربي الجديد” أن البيض يحمل مبادرة لطرحها على القيادة السعودية، تقوم على قاعدة أن الوضع اليمني منقسم اليوم إلى معادلة شمال/جنوب، بالتالي لا بد أن يكون أي حل مراعياً لصيغة شمال/جنوب أيضاً. كما تنطلق المبادرة، التي تتحفظ أوساط البيض على الكشف عن تفاصيلها، من واقع أن المزاج العام في الجنوب اليوم، هو “ميدان حراك”، في إشارة إلى الحراك الجنوبي الانفصالي.
وتشير المصادر في هذا السياق، إلى أن الجهود الحقيقية و”الرسمية” في ما يتعلق بما يمكن أن يؤديه الجنوب في سياق إنهاء الازمة اليمنية، تدور في فلك السعودية التي تلفت مصادر إلى أنها بعيدة، لا بل تتحسّس، من أي اتصالات خليجية أخرى في اتجاه الرموز الجنوبيين.
ويعتبر مراقبون جنوبيون بحسب الموقع أن خارطة التحالفات تتغير بسرعة في الجنوب، وأن هناك محاولة لأطراف جنوبية للملمة الشارع السياسي بما يتناسق وتطلعات المعارضين للجان الشعبية وانصار علي عبدالله صالح.
وهذه الزيارة تأتي بعد زيارات قامت بها قيادات جنوبية إلى الرياض وعقدت لقاءات، سواء مع الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي، ونائبه، رئيس الوزراء خالد بحاح، أو لقاءات مع مسؤولين سعوديين وخليجيين، فضلاً عن قيادات في التحالف العربي ( الذي يقود العدوان على اليمن )، مع توارد أنباء عن إمكانية عقد لقاء جنوبي، يضم كل القيادات المتواجدة في الرياض. لقاء فكرته ليست بجديدة، إذ كانت مطروحة جدياً منذ بدء مسلسل تحركان الحوثيين في سبتمبر/أيلول الماضي.
المواجهات تشتد في عدن
أما في حرض بحجة غرب البلاد فقد قصفت الطائرات السعودية المجمع الحكومي ومبنى مصلحة الطرق. كما جددت استهدافها منطقة فج عطان غرب صنعاء بأكثر من غارة جوية.
الغارات السعودية كانت دمرت مدرجي الهبوط والإقلاع في مطار صنعاء في سلسلة غارات أدت أيضاً إلى تدمير طائرات مدنية. مراسل الميادين في طهران أفاد بمنع طائرات التحالف السعودي للمرة الثالثة هبوط طائرة مساعدات إيرانية في مطار صنعاء. كما أغارت الطائرات السعودية ثلاث مرات على مطار الحديدة لوقف عمله. وفي مأرب سيطر الجيش اليمني على نقاط جديدة وقصف مواقع المسلحين في محيط المدينة مع استمرار تقدمه. كما استهدف القصف السعودي مناطق حدودية في صعدة.
وفي عدن أفاد مراسل الميادين باشتداد حدة المعارك في أحياء خور مكسر ودار سعد والمعلا، وكذلك في شمال مدينة الضالع ولا سيما بالقرب من محيط معسكر الأمن المركزي. كذلك أفاد مراسل الميادين بشن غارات سعودية مساندة لقوات الرئيس هادي على أحد الفنادق في الحي على طريق ساحل أبين.
وفي لحج شن الجيش هجوماً مضاداً لرد الهجوم على قاعدة العند العسكرية.
انصار الله تقترب من قلب عدن
کما يتقدم عناصر من حركة انصار الله صوب قلب مدينة عدن، بينما ألقت الطائرات السعودية أسلحة من الجو للميلشيات الموالية للرئيس المستقيل عبدربة منصور هادي والقاعدة في مدينة تعز.
وذكر سكان محليون اليوم الاربعاء في عدن ان طائرات سعودية قصفت مواقع لانصار الله في المدينة، لكن دون جدوى، حيث واصل عناصر الحركة التقدم باتجاه مركز المدينة.
وتاتي هذه الانباء بعد ان فرض عناصر من انصار الله سيطرتهم على شوارع اضافية في المدينة بعد اشتباكات في حي خور مكسر خلال اليومين الماضيين.
وعلى بعد نحو 200 كيلومتر الى الشمال أسقطت الطائرات السعودية أسلحة من الجو لرجال قبائل ومسلحين ينتمون الى القاعدة في تعز.
النهایة

