شفقنا العراق – قال رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم ان “النصر في المعركة ضد عصابات داعش الارهابية هو مضمون النتائج للعراق وشعبه بأذن الله لكننا نحتاج تنظيما اكثر وادراكا اعمق لمسؤولياتنا كي نحقق النصر النهائي باقل الخسائر.
واضاف السيد عمار الحكيم في كلمة بالاحتفالية البهيجة التي اقيمت في مكتب سماحته ببغداد اليوم الاربعاء وتحت شعار {الامام علي بن ابي طالب “ع” منهجنا}،في ذكرى مولد امير المؤمنين علي بن ابي طالب {ع}،قال السيد الحكيم ان “الاحداث التي يمر بها العراق تحتم علينا ان نكون حذرين فيما نقول ونحلل ما نسمع لأن جزءا كبيراً من الحرب اليوم يتمثل في حرب الشائعات والحرب النفسية وحتى العمليات التي ينفذها الإرهاب فأنها ترتكز على التأثير النفسي اكثر من المادي او الأمني والعديد من التفجيرات التي يرتكبها بها تندرج ضمن البعد النفسي وارسال رسالة الى الشعب بانه موجود وان خلاياه قادرة على الحركة ولصرف الانتباه عن الانتصارات الحقيقية لقواتنا الامنية،انها حرب مفتوحة ومدروسة وتستخدم فيها كافة الوسائل ومن اهمها الإرهاب الفكري والنفسي كما تستخدم الإرهاب الدموي والجسدي،فعلينا ان ندرك جيدا ان الدعاية وتضخيم المعلومات ونشر المواد الإعلامية المفبركة من دون تدقيق هي جزء من الحرب النفسية الإرهابية”.
وتابع سماحته “ان النصر في هذه المعركة مضمون النتائج للعراق وشعبه بأذن الله،ولكننا نحتاج الى تنظيم اكثر وادراك اعمق لمسؤولياتنا كي نحقق النصر النهائي باقل الخسائر”.
واسترسل السيد عمار الحكيم “ان الحشد الشعبي هو جزء من المنظومة الامنية الحكومية وعلينا ان ننهي الجدل غير المبرر تجاه هذه الحقيقة،فقائد الحشد رسميا هو القائد العام للقوات المسلحة وهو رئيس مجلس الوزراء والتسليح للحشد يأتي من المصادر الحكومية وبأموال الدولة العراقية والقيادات في الحشد تأتمر بأوامر القائد العام،اذا لماذا يصر البعض ويروج بان الحشد هو ميليشيا وكيان خارج اطار الدولة،انها مغالطة كبيرة وتشويه للحقيقة.
واضاف الحکیم اذا كان البعض يجادل في ان أبناء الحشد اغلبهم من لون مذهبي معين فالجواب ببساطة ان الحشد هو وليد فتوى المرجعية في الدفاع عن العراق من هجمة الإرهاب الأسود،ومن يلتزم بالمرجعية وفتواها هو الذي يتقدم وينضم الى فصائل الحشد،فمن الطبيعي ان تكون الأغلبية الى لون مذهبي معين،والصحيح هو دعوة المتصدين للشؤون الشرعية والفتوى من مختلف الطوائف الى اصدار فتاوى تدعو أبناء المذاهب المختلفة الى التطوع ضمن فصائل الحشد الشعبي لان العراق اليوم يحتاج الى دعم المؤسسة الدينية لتحفيز الشباب المؤمن على حمل السلاح والدفاع عن الارض والعرض،ونحيي أبناء العشائر الذين يتصدون بفخر واعتزاز للقتلة والمجرمين،وقد يجادل البعض بان اغلب رجال الحشد الشعبي معبئين عقيديا،وهنا علينا ان نستذكر بأنَّ الإرهاب هو نتاج تعبئة عقيدية منحرفة ولا يقف امامه الا مقاتل معبئ عقيدياً بعقيدة سليمة”.
ومضى سماحته قائلا “ان الإرهاب الداعشي اخطر من المغول والتتار والنازية،انه فكر منحرف تمت تنشئته على مدار عشرات السنين لينتج هذا الكائن المشوه الذي يرى ان الله يعبد بكثرة السبايا وقطع الرؤوس وتدمير الحضارة ولو ان أعداءنا اجتمعوا بأجمعهم على تشويه الإسلام لما استطاعوا ان يفعلوا كما شوهه هؤلاء القتلة،فليقف الجميع وقفة مسؤولة وليكونوا صادقين امام أنفسهم وشعبهم وان لا يذروا الرماد في العيون،فلولا الحشد الشعبي وتضحياته وبطولات رجاله لكان الإرهاب قد امتد الى كافة مناطق البلاد،فالحمد الله الذي رزقنا مرجعية عظيمة تدخلت في الوقت المناسب،وهؤلاء الابطال الذين يضحون بحياتهم من اجل ان نحيى بكرامة ويحيى بهم العراق”.
واردف السيد عمار الحكيم “علينا ان نوضح خارطة الازمة العراقية من دون مجاملة او تورية،ان الازمة التي نعيشها منذ سنوات انما هي عراقية بالعنوان ولكنها إقليمية بالمعنى وقد ظهر واضحا للعيان اليوم ان الازمات الداخلية لبلدان المنطقة لها تبعات بل ومحركات إقليمية ايضاً،لقد ظن البعض ان دعمه لعدم الاستقرار في العراق بصورة مباشرة او غير مباشر سيمنحه مساحة للتأثير والنفوذ داخل الساحة العراقية ومن ثم داخل المحيط الإقليمي،كما ان بعض الأطراف الإقليمية لم تدرك انها عندما تتلاعب بالمناطق الرخوة في العراق فأنها قد تشجع على التلاعب بمناطقها الرخوة على قاعدة ان لكل فعل رد فعل”.
وبين سماحته ان “التدخل الإقليمي في العراق يدل على ان بعض دول المنطقة تمارس سياسة ارتجالية لا تحسب فيها بدقة ردات الفعل والانعكاسات المباشرة للأحداث”.
واوضح السيد عمار الحكيم ان “العراق هو بوابة المنطقة ونقطة انطلاقها نحو الاستقرار مثلما كان نقطة انطلاق الفوضى الخلاقة،وقد انعكست السياسات الإقليمية الخاطئة في العراق على العديد من المحاور في المنطقة،كما انعكست سلبا على الداخل العراقي لأنها قوضت مبدأ التوازن بينما كانت تتصور انها بتدخلها ودعمها لبعض الأطراف المتطرفة انما تخلق نوعا من التوازن”.
وختم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم كلمته في الاحتفالية البهيجة التي اقيمت بمكتب سماحته في بغداد وتحت شعار {الامام علي بن ابي طالب “ع” منهجنا} بمناسبة ذكرى مولد امير المؤمنين علي بن ابي طالب {ع}،قال سماحته “نتابع بأهتمام وقلق كيفية التعاطي مع مسودة قرار في مجلس النواب الامريكي للتعامل مع المناطق العراقية بشكل مستقل ومنفصل،وتقديم مساعدات امريكية على هذا الاساس،ان هذه الخطوة من شأنها تعميق الانقسام في المجتمع العراقي،ودفعه بأتجاه التشظي والتقسيم وهو امر خطير سيتحمّل وزره وتبعاته كل طرفٍ يتورط فيه،واننا ندعو ابناء شعبنا الى اليقظة والحذر وتوحيد الصفوف والدفاع عن العراق الموحد المنسجم الذي يضمن للعراقيين جميعاً عزتهم وكرامتهم”.
النهایة

