آخر الأخبار

الزيدي يعود إلى بغداد بعد زيارة السعودية

شفقنا العراق-عاد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى...

العتبة العلوية تواصل إقامة الندوات القرآنية وتهدي مؤلفات «المحقق النائيني» للعتبات

شفقنا العراق-فيما أطلقت الموسم الثالث من برنامج الندوات القرآنية...

العتبة الحسينية تفتتح مدرسة شجرة طوبى للبنات في كربلاء

شفقنا العراق-افتتحت العتبة الحسينية بحضور رئيس ديوان الوقف الشيعي...

وزارة العمل تفرض نسبة تشغيل للعراقيين في الشركات النفطية

شفقنا العراق-في خطوة لتنظيم العمالة في القطاع النفطي، أعلنت...

دائرة شؤون الألغام تحدد آلية تطهير الأراضي الاستثمارية

شفقنا العراق-أوضحت دائرة شؤون الألغام أن تطهير الأراضي المخصصة...

الجيل الثالث للتطرف يثير القلق من عودة عوائل داعش

شفقنا العراق-تحذر تقديرات أمنية من مخاطر فكرية وأمنية مرتبطة...

صندوق النقد الدولي: العراق يتصدر التعافي العربي في 2027

شفقنا العراق-تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى تصدر العراق...

مركز جديد في بغداد لعلاج الأطفال والحد من تحديات الصحة النفسية

شفقنا العراق-دشنت وزارة الصحة مركزاً متخصصاً في مستشفى بغداد...

في الديوانية.. استمرار تنفيذ مشروع مجاري مناطق التقية وتطوير البنى التحتية

شفقنا العراق ــ تواصل الكوادر الخدمية والهندسية في الديوانية...

رؤية العراق 2050.. خطة استراتيجية لتقليل الاعتماد على النفط

شفقنا العراق-أكد وزير المالية فالح ساري أن رؤية العراق...

الشهادات المزورة تفتح ملف النزاهة والكفاءة في مؤسسات الدولة

شفقنا العراق-يدعو مسؤولون سابقون إلى فحص الشهادات المزورة لشاغلي...

وزارة الزراعة تفتح الاستيراد أمام البطاطا والطماطم والبصل

شفقنا العراق-قررت وزارة الزراعة فتح الاستيراد أمام البطاطا والطماطم...

لتعزيز إدارة المياه.. شراكة اقتصادية وتقنية بين العراق والتشيك

شفقنا العراق ــ تتجه العلاقات بين العراق وجمهورية التشيك نحو...

لتبادل الخبرات وتطوير البنى التحتية.. شراكة خدمية بين ذي قار والنجف

شفقنا العراق ــ تتجه المحافظات العراقية نحو تعزيز التكامل...

أسلاك المولدات الأهلية.. عقوبات تصل إلى رفع المولدات

شفقنا العراق-توعدت أمانة بغداد أصحاب المولدات الأهلية المخالفين بعقوبات...

محكمة جنايات كربلاء: سنتان من الحبس في قضية تزوير عقاري

شفقنا العراق-أصدرت محكمة جنايات كربلاء المقدسة حكماً بالحبس الشديد...

طريق أربيل-كوية.. ساعة واحدة لربط أربيل بالسليمانية

شفقنا العراق-يهدف مشروع طريق أربيل – كوية إلى تقليص...

في تصنيف فوربس.. «زين» تتقدم 74 مركزًا في أفضل جهات التوظيف

شفقنا العراق-حققت مجموعة زين تقدماً لافتاً في تصنيف فوربس...

100 ألف دينار غرامة مخالفي تسجيل الدراجات النارية في العراق

شفقنا العراق-أكدت مديرية المرور العامة فرض غرامة مالية قدرها...

التنسيق الأمني يتصدر مباحثات الزيدي ومحمد بن سلمان في الرياض

شفقنا العراق-تصدر التنسيق الأمني والعلاقات الثنائية مباحثات رئيس الوزراء...

بالصواريخ البالستية.. الجيش اليمني يستهدف “أرامكو”و مطار الملك خالد

شفقنا العراق ــ أعلنت القوات المسلحة اليمنية، تنفيذ عملية...

اللواء يحيى رسول: القطاع العسكرية مستعدة لأداء واجباتها كاملة

شفقنا العراق ــ أكد الناطق الإعلامي لوزارة الدفاع، اللواء...

القضاء العراقي يصدر حكمًا بالسجن المؤبد بحق تاجري مخدرات

شفقنا العراق ــ أصدر القضاء العراقي، ممثلا بمحكمة جنايات...

سعر صرف الدولار.. سعي حثيث للوصول بالسوق الموازية إلى 1550 دينارًا

شفقنا العراق ــ سعي حكومي حثيث للوصول بسعر صرف...

ارتفاع الأسعار يعزز مبادرات التضامن المجتمعي في العراق

شفقنا العراق-يدفع ارتفاع الأسعار في العراق إلى إبراز أهمية...

الفقر والاستغلال يهددان مستقبل الطفولة في العراق

شفقنا العراق-يرى مختصون أن ظاهرة عمالة الأطفال لم تعد قضية اجتماعية فحسب، بل تحولت إلى تحدٍ أمني وحقوقي يهدد استقرار المجتمع ومستقبل الأجيال، في ظل تنامي الاستغلال المنظم وارتفاع معدلات التسرب المدرسي.

بات حضور الأطفال عند إشارات المرور والأسواق الشعبية وورش العمل المنتشرة في المدن العراقية، وفي مواقع العمل مشهدا مألوفا أكثر من وجودهم في ساحات المدارس. أطفال يحملون أدوات البناء أو يجرون عربات جمع النفايات أو يقضون ساعات طويلة في الشوارع بحثاً عن مصدر دخل يسند أسرهم، في واقع يعكس تشابك أزمات الفقر والبطالة وضعف الحماية الاجتماعية.

البلد الرابع عربياً في عمالة الأطفال

وبينما تحظر القوانين تشغيل القاصرين وتكفل لهم حق التعليم والحياة الكريمة، تتسع ظاهرة عمالة الأطفال والتسول، لتتحول من قضية اجتماعية إلى تحد حقوقي وأمني، يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل جيل كامل يواجه خطر الحرمان والاستغلال، بعيداً عن مقاعد الدراسة وفرص النمو السليم.

وحذر المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق من تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال، واصفاً إياها بأنها من أخطر التحديات الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية التي تواجه البلاد، في ظل استمرار تسجيل معدلات مقلقة لهذه الظاهرة على المستويين المحلي والدولي.

وذكر المركز في بيان، أن العراق يحتل المرتبة الرابعة عربياً في عمالة الأطفال، رغم وجود تشريعات تحدد سن العمل بـ15 عاماً وتمنع استغلال القاصرين. وأشار إلى أن بيانات وزارة التخطيط تفيد بوجود نحو 1.1 مليون طفل عراقي محرومين من حقوقهم الأساسية في التعليم والصحة.

وأضاف البيان أن تقارير صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) حذرت من تداعيات ارتفاع معدلات الفقر في العراق على أوضاع الأطفال، مؤكدة أن ملايين الأطفال يواجهون خطر الوقوع في دائرة الفقر، نتيجة الأوضاع الاقتصادية وتبعات النزاعات.

أخطر أشكال الاستغلال

وقال مدير المركز، فاضل الغراوي، إن عمالة الأطفال تتخذ أشكالاً متعددة، تشمل العمل في الأسواق والشوارع وورش الحدادة والنجارة والميكانيك، وأعمال البناء وجمع النفايات والمواد القابلة للتدوير، فضلاً عن الأعمال الزراعية والعمل المنزلي، إلى جانب ظاهرة التسول المنظم التي تعد من أخطر أشكال الاستغلال الاقتصادي للأطفال.

وأوضح أن الظاهرة لا تقتصر على الأطفال العراقيين فحسب، بل تشمل أيضاً أطفالاً من الأسر النازحة واللاجئة وبعض الجاليات الأجنبية المقيمة في البلاد، ما يتطلب تعزيز آليات الحماية الاجتماعية وتطبيق القوانين على جميع الأطفال من دون تمييز.

وأشار الغراوي إلى أن انتشار عمالة الأطفال يرتبط بجملة من العوامل، أبرزها الفقر والبطالة وتدني دخل الأسر، فضلاً عن التفكك الأسري والنزوح الداخلي وآثار النزاعات المسلحة وضعف شبكات الحماية الاجتماعية. كما يسهم التسرب من المدارس واستغلال الأطفال من قبل بعض أصحاب العمل بسبب تدني أجورهم وسهولة تشغيلهم خارج الأطر القانونية في اتساع الظاهرة.

ولفت البيان إلى أن أحدث المؤشرات في العراق تظهر استمرار الظاهرة بمعدلات مقلقة، إذ تبلغ نسبة الأطفال العاملين ضمن الفئة العمرية من 5 إلى 14 عاماً نحو 4.8 في المئة، فيما تصل نسبة الأطفال الذين يجمعون بين الدراسة والعمل إلى 4.2 في المائة، مقابل معدل التحاق بالتعليم يبلغ 78.4 في المئة. وتتركز عمالة الأطفال في قطاعات الزراعة والبناء والورش الصناعية وجمع النفايات والعمل في الشوارع.

بيئات عمل محفوفة بالاستغلال والمخاطر

وأكد أحمد الموسوي، المدير التنفيذي لجمعية مراقبة حقوق الإنسان، أن ملف عمالة الأطفال يُعد من أكثر الملفات الاجتماعية والإنسانية تعقيداً وتشابكاً في العراق، مشيراً إلى أن البلاد ما زالت تواجه تحديات كبيرة في الحد من هذه الظاهرة رغم وجود التزامات قانونية ودولية تمنع استغلال الأطفال في سوق العمل.

وأوضح الموسوي  أن هناك تقصيرا حكوميا في معالجة هذه القضية، على الرغم من أن العراق صادق على اتفاقية حقوق الطفل، فضلاً عن وجود نصوص في قانون العمل تحظر تشغيل الأطفال وتدعو إلى حمايتهم من الاستغلال، إلا أن الواقع، بحسب قوله، يشير إلى اتساع ظاهرة عمالة الأطفال بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

وبين أن الأسباب التي تدفع الأطفال إلى سوق العمل متعددة، في مقدمتها الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها بعض الأسر، حيث تعتمد عائلات كثيرة على ما يجنيه أطفالها من أعمال يومية لتأمين مصدر رزقها. كما لفت إلى وجود شبكات تستغل الأطفال، ولا سيما الأيتام والمشردين، في أعمال مختلفة، الأمر الذي يزيد من حجم المشكلة وتعقيداتها.

وأضاف أن التسرب المدرسي وابتعاد الأطفال عن مقاعد الدراسة يمثلان عاملاً أساسياً في تفاقم الظاهرة، مؤكداً أن المدرسة هي المكان الطبيعي للطفل، وأن حرمانه من التعليم يدفعه نحو بيئات عمل قد تعرضه للاستغلال والمخاطر.

وأشار الموسوي إلى أن عمالة الأطفال تندرج ضمن ملفات الاتجار بالبشر، خصوصاً عندما يُجبر الأطفال على ممارسة أعمال شاقة لا تتناسب مع أعمارهم وقدراتهم الجسدية والنفسية.

ظروف قاسية ومهن خطرة

وقال إن منظمات حقوق الإنسان وثّقت حالات عديدة لأطفال يعملون في ظروف قاسية ومهن خطرة، الأمر الذي يشكل انتهاكاً واضحاً لحقوقهم الأساسية.

وأوضح أن التقارير الدولية الصادرة عن المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، إضافة إلى التوصيات التي تلقاها العراق ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات فاعلة لحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي وضمان حقوقهم في التعليم والرعاية والحياة الكريمة.

ودعا الموسوي الحكومة العراقية ومؤسسات المجتمع إلى تحمل مسؤولياتها تجاه هذه القضية، معتبراً أن استمرار الظاهرة يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الطفولة، ويهدد مستقبل الأجيال القادمة.

وشدد على أن حماية الطفولة العراقية ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع والمنظمات المدنية لضمان مستقبل أكثر أمناً وإنصافاً للأطفال.

أهمية تفعيل الدور الأمني والاجتماعي

وتحدث الخبير الأمني صفاء الأعسم عن تنامي ظاهرة التسول في العراق، ولا سيما بين الأطفال، معتبراً أنها لم تعد مجرد مشكلة اجتماعية أو اقتصادية، بل تحولت إلى قضية ذات أبعاد أمنية خطيرة قد تنعكس على استقرار المجتمع ومستقبل الأجيال القادمة.

وأوضح الأعسم  أن الجانب الأمني للظاهرة يرتبط بعدة سيناريوهات مقلقة، من بينها استغلال الأطفال في عمليات الخطف والاتجار والاستغلال المنظم، مشيراً إلى أن بعض الحالات تبدأ من محيط المستشفيات أو الشوارع والأحياء السكنية، ما يثير مخاوف العائلات ويعزز شعور المواطنين بعدم الأمان.

وأضاف أن انتشار هذه الممارسات يدفع الأسر إلى القلق على أبنائها، ويؤثر في الإحساس العام بالأمن داخل المجتمع.

وأشار إلى أن الأطفال الذين يقضون سنواتهم الأولى في الشوارع بعيداً عن التعليم والتوجيه السليم يواجهون مستقبلاً غامضاً، إذ يصبحون أكثر عرضة للانخراط في سلوكيات منحرفة أو أنشطة غير قانونية، نتيجة غياب الرعاية والتأهيل.

مقالات ذات صلة