شفقنا العراق ــ انطلقت، اليوم الأحد، المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والتي تتمحور حول متابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكّرة تفاهم إسلام آباد، وذلك في فندق “بورغنشتوك” بسويسرا.
وأوضحت وكالة “إيرنا“، أنه قبل بدء هذا الاجتماع، التقى رئيس الوفد المفاوض الإيراني محمد باقر قاليباف، في لقاءين منفصلين، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بصفتهما وسيطين في مسار المفاوضات، وأجرى معهما جولة من المباحثات.
كما التقى وزير الخارجية عباس عراقتشي نظيره السويسري إيفازيو كاسيس، وذلك في أول برنامج رسمي للوفد الإيراني.
وحسب “إيرنا”، سيتابع وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مفاوضات اليوم تنفيذ خمسة بنود من مذكّرة تفاهم إسلام آباد، بما في ذلك إنهاء المواجهات في جميع الجبهات، ووقف اعتداءات الكيان الإسرائيلي على لبنان، وتخفيف آثار العقوبات ولا سيما في قطاع النفط، وتنفيذ بقية التزامات الطرف الآخر.
كما أشارت الوكالة إلى مطالبة طهران أيضاً من باكستان وقطر، بمتابعة التنفيذ الكامل والمستمر لالتزامات الولايات المتحدة بكلّ جدّية، نظراً إلى المسؤولية التي يضطلعان بها والدور الذي يؤدّيانه في بلورة تفاهم إسلام آباد.
الوفد الإيراني رفض التقاط صور مشتركة مع الأميركيين
وحول قضية قطع البثّ المباشر ومراسم التقاط الصور في جنيف، نقلت تسنيم عن مصدر مقرّب من الفريق المفاوض أنّ الوفد الأميركي والمنظّمون للاجتماع التفاوضي “كانوا يعتزمون في بداية الجلسة متعددة الأطراف ترتيب مشهد للمصافحة ومراسم لالتقاط صورة مشتركة بين الوفدين الإيراني والأميركي”.
لكنّ رئيس الوفد الإيراني المفاوض والفريق المرافق له “رفضوا هذه الإجراءات البروتوكولية، وأعلنوا أنّهم لن يشاركوا في مراسم التقاط الصور مع الوفد الأميركي”.
وعقب رفض الفريق المفاوض الإيراني وعدم حضوره في هذه المراسم، جرى البثّ المباشر ومراسم التقاط الصور من دون حضور الوفد الإيراني، ليدخل الوفد الإيراني إلى مقرّ انعقاد الاجتماعات بعد ذلك، بحسب تسنيم.
وذكرت الوكالة أنّ الوفد الأميركي “كان قد طلب مهلة خمس دقائق من الوفد الإيراني حتى يتمّ خروج الصحافيين من مكان المفاوضات”.
كما أوضح التلفزيون الإيراني أنّ وفد إيران “رفض الأجواء الإعلامية التي سعت أميركا لفرضها، وأكد أنّ شرط حضوره هو خروج الصحافيين”.
قمة بحيرة لوسيرن
وكانت وزارة الخارجية القطرية، قد أعلنت في وقتٍ سابق اليوم، عن انطلاق قمة بحيرة لوسيرن، وبدء الاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران، والدولتين الوسيطتين قطر وباكستان.
وفي السياق التنظيمي للمفاوضات، أفاد المتحدّث باسم الخارجية بتشكيل مجموعات فنية وتقنية للتفاوض بشأن بنود الاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران، فضلاً عن تشكيل مجموعات متابعة تُعنى بتنفيذ مذكّرة التفاهم وصولاً إلى إبرام هذا الاتفاق.
وأتى ذلك عقب لقاءات دبلوماسية مختلفة في جنيف السويسرية، شملت صيغاً ثنائية وثلاثية في منتجع “بورغنستوك”، وذلك في إطار التمهيد والتحضير لانطلاق الجلسة الرسمية الأولى للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
مصدر مطلع: لا صحة لإعادة توقيع اتفاق
ونفى مصدر مطلع لوكالة “فارس” الإيرانية، اليوم الأحد، صحة الأنباء المتداولة بشأن إعادة توقيع اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، مؤكّداً أنّ هذه المعلومات “غير صحيحة”.
وقال المصدر إنّه “خلافاً لبعض الادّعاءات التي وردت في وسائل إعلام أجنبية، لا يوجد أيّ اتفاق مُدرج على جدول الأعمال لإعادة التوقيع”، مشدّداً على أنّ ما يُتداول بهذا الشأن لا يستند إلى معلومات مؤكّدة.
وأضاف المصدر أنّ المفاوضات لا تزال مستمرة ضمن الأطر المتفق عليها، بما في ذلك تنفيذ المادة 13 والالتزام بالشروط التي حدّدتها القيادة الإيرانية، إلا أنّ الحديث عن إبرام اتفاق أو إعادة توقيعه “غير صحيح ولم يؤكّده فريق التفاوض”.
ويأتي هذا النفي في ظلّ تقارير إعلامية تحدّثت عن إمكانية التوصّل إلى تفاهم جديد بين طهران وواشنطن، وسط استمرار الاتصالات والمساعي الدبلوماسية بين الجانبين.
بنود المذكرة تصب في مصلحة إيران
في سياق متصل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، إنّ جميع بنود مذكّرة التفاهم مع الولايات المتحدة تصبّ في مصلحة إيران وستكون إنجازات التفاوض واضحة.
وأكّد بزشكيان، في مؤتمر السياسات النقدية والمصرفية، أنه ستتمّ إعادة 6 مليارات دولار من أموال إيران في قطر.
وأشار بزشكيان إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي حاول منع إيران من حقوقها، اعترف بها في خطابه الأخير.
وأوضح بزشكيان أنّ الشرط الأميركي الوحيد هو ألا تمتلك إيران قنبلة ذرية “وهذا ما أكّده القائد الشهيد (السيد علي خامنئي) مراراً”، مضيفا أنّ طهران لا تسعى إلى امتلاك قنبلة ذرية.
دي فانس: حققنا تقدمًا فيما يخص وقف إطلاق النار في بيروت
وعلى صعيد متصل، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم الأحد، إنّ تقدّماً كبيراً أُحرز فيما يخصّ وقف النار في لبنان خلال الأيام الماضية، مؤكداً مواصلة العمل نحو “تحقيق المطلوب”.
واعتبر فانس أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب “ملتزم بوقف إطلاق النار في المنطقة بشكل شامل”، مضيفاً أنّ الأخير كلّفه والفريق المفاوض، بحلّ القضايا العالقة مع إيران من خلال المفاوضات.
وشدّد فانس على أنّ السلام “يتطلّب بعض الوقت”، مؤكّداً التزام بلاده بتحقيق ذلك وفقاً لمذكّرة التفاهم مع إيران.
ورأى فانس أنّ مستقبلاً مشتركاً قريباً سيظهر، يمكن فيه للجميع العمل لـ “تعزيز السلام والازدهار”، متسائلاً: “هل بإمكاننا تغيير العلاقات في “الشرق الأوسط” بشكل مستدام؟.

