شفقنا العراق-في ظل التصعيد المستمر الذي تشهده المنطقة، تتزايد التساؤلات بشأن قدرة العراق على الحفاظ على سياسة التوازن التي يتبناها منذ سنوات.
شدد عضو في لجنة الأمن والدفاع النيابية على ضرورة تحييد العراق عن الصراعات والتوترات الإقليمية والحفاظ على سياسة التوازن في علاقاته الخارجية، مؤكداً أن المصلحة الوطنية تقتضي عدم الانخراط في أي نزاع تشهده المنطقة والتركيز على تعزيز الأمن والاستقرار الداخلي.
وقال عضو اللجنة خالد سيدو : إن “الذي يهمنا هو أن يبقى الوضع الداخلي مستقراً ولا نريد أن ينخرط العراق في أي صراع”، مبيناً أن “العراق بلد له سيادة وله مكانة ومن حقه الدفاع عن نفسه في حال أي اعتداء خارجي”.
وأضاف سيدو، أن “التدخل في دول اخرى صديقة امر لا يمكن القبول به، ومن الناحية السياسية سواء كانت حكومية أو برلمانية يجب ان نقف على مسافة واحدة من الجميع”، لافتاً إلى أن “العراق ينبغي أن يتعامل مع مختلف الأطراف وفق مبدأ الحياد وعدم الانحياز”.
وأشار إلى ان “العراق بلد محايد ويؤدّي دوراً دبلوماسياً في تهدئة الأمور”، مؤكداً أن “هذا الدور منح العراق مساحة للتحرك بين مختلف الأطراف وساعده على بناء علاقات متوازنة مع دول المنطقة والعالم”.
الاستقرار الداخلي
وأوضح، أن “الحفاظ على الاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى في المرحلة الحالية ولا سيما مع ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية وسياسية متسارعة”،
مبيناً أن “مؤسسات الدولة تعمل على حماية الأمن الوطني ومنع أي تداعيات خارجية قد تؤثر في الوضع الداخلي”.
وأكد سيدو، أن “العراق يمتلك تجربة مهمة في التعامل مع الأزمات الإقليمية ما يتطلب استمرار النهج القائم على الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن سياسة المحاور”.
مشيراً إلى أن “مصلحة البلاد تكمن في دعم جهود التهدئة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة بدلاً من الانخراط في الصراعات”.
وشدد سيدو على أن “جميع القوى السياسية مطالبة بدعم توجه الدولة في الحفاظ على السيادة الوطنية ومنع استخدام الأراضي العراقية في أي صراع إقليمي بما ينسجم مع الدستور ويحفظ أمن المواطنين ومصالح البلاد العليا”، مؤكداً أن “استقرار العراق يجب أن يبقى فوق جميع الاعتبارات الأخرى”.

