شفقنا العراق-أثار قرار الاتحاد العراقي لكرة القدم إلغاء ما تبقى من منافسات بطولة الكأس موجة من التساؤلات داخل الأوساط الرياضية، خاصة أن عدداً من الأندية كانت ترى في البطولة فرصة أخيرة لإنقاذ موسمها والمنافسة على مقعد خارجي.
أثار القرار الأول للاتحاد العراقي لكرة القدم، منذ تسلمه رئاسة الاتحاد والذي تضمن إلغاء المتبقي من مباريات بطولة الكأس لهذا الموسم الكثير من التساؤلات بين الأوساط الجماهيرية والمتابعين حيث إن العديد من الأندية التي فقدت فرصها في المنافسة على لقب دوري نجوم العراق كانت تُمني النفس بحصد لقب بطولة الكأس من أجل نيل المشاركة في البطولات الخارجية للموسم المقبل.
وعلى الرغم من أن الاتحاد برَّرَ هذا القرار من أجل منح الفرصة كاملة لإعداد المنتخبين الوطني والأولمبي إلا أن قرار الاتحاد السابق كان قد حل هذا الإشكال بعد أن منح الأندية المشاركة فرصة إضافة عدد من اللاعبين من أجل تعويض الأسماء التي تشارك مع المنتخبات الوطنية.
وتحدث المحلل الكروي حمزة داود قائلاً إن “بطولة الكأس وُلدت ميتة منذ انطلاقها لعدة أسباب يأتي في مقدمتها الآلية الجديدة التي انتهجها الاتحاد في منافسات دوري نجوم العراق بواسطة ضغط المباريات حيث تقام مباراة كل ثلاثة أيام وهذا الامر قلل من فرصة إقامة دور من أدوار بطولة الكأس بالإضافة الى أن العديد من الأندية فضلت الانسحاب منها نتيجة الضائقة المالية حيث فضلت الإبقاء على المشاركة في دوري النجوم على حساب بطولة الكأس”.
الكثير من التوقفات
وأضاف إن “ما زاد أزمة بطولة الكأس أن منافسات هذا الموسم شهدت الكثير من التوقفات مما قلل من فرصة إقامة مبارياته ومنها التوقفات الكثيرة نتيجة مشاركة المنتخب في تصفيات المونديال الثلاث وكذلك الملاحق الثلاثة التي خاضها قبل حسم التأهل”
مشيرا الى أن “فقرة إقامة الانتخابات وتأجيلها أثرت على إقامة بعض مباريات هذه البطولة في توقيتات مبكرة دون أن ننسى مشكلات الحكام الذين هددوا في أكثر من مناسبة بعدم قيادة مباريات دوري النجوم فكيف الحال ببطولة الكأس التي تُعد إضافة لمهامهم الرسمية؟”.
وتابع داود حديثه قائلاً إن “بعض الأندية كانت تطمح لتحقيق نتائج جيدة في بطولة الكأس والمنافسة على اللقب ولا سيما تلك الأندية الجماهيرية التي فقدت الامل في لقب دوري النجوم إلا أننا في المحصلة بواسطة الإيجابيات والسلبيات نرى أن إقامة البطولة في هذا التوقيت ستؤثر بالسلب على اللاعبين والمنتخبات الوطنية مثل الأولمبي والشباب”.
وكان الاتحاد قد برر قراره بالحاجة إلى توفير أفضل الظروف لإعداد المنتخب الوطني لنهائيات كأس العالم (2026)، فضلاً عن تفريغ لاعبي المنتخب الأولمبي للمشاركة في معسكره التدريبي المقام في تركيا، بالتزامن مع الإعلان عن توجه لإطلاق بطولة “السوبر” بنظام جديد خلال الموسم المقبل.
وجاء القرار في مرحلة متقدمة من البطولة، بعد إجراء قرعة الأدوار الإقصائية ووصول المنافسات إلى دور الـ(16)، ما أثار تساؤلات عدّة بشأن جدوى إكمال البطولة من عدمه، لاسيما أن عدداً من الأندية كانت قد قطعت شوطاً مهماً في المنافسة وعلّقت آمالاً كبيرة على تحقيق نتائج إيجابية فيها.

