آخر الأخبار

المشاريع المتلكئة.. لماذا تتعثر الخدمات رغم تعدد الخطط والاستثمارات؟

شفقنا العراق-المشاريع المتلكئة في ذي قار ما تزال تمثل...

التلوث يهدد مكاسب الوفرة المائية، و«الفرات» يواجه عدة أزمات

شفقنا العراق-رغم الارتياح الذي رافق ارتفاع مناسيب نهر الفرات...

موازنة البرامج والأداء ترسم ملامح مرحلة جديدة لإدارة الاقتصاد العراقي

شفقنا العراق-يفتح اعتماد موازنة البرامج والأداء الباب أمام مرحلة...

رهانات حكومية على صندوق التنمية لتحريك الاستثمار وتنويع مصادر النمو

شفقنا العراق-تكثف الحكومة العراقية تحركاتها للترويج لصندوق التنمية باعتباره...

هل يستطيع العراق كسر توقعات “مجموعة الموت” في مونديال 2026؟

شفقنا العراق-بين ترشيحات تمنح الأفضلية لمنتخبات فرنسا والسنغال والنرويج،...

من نقش الطين إلى رموز الموضة.. رحلة الكتابة السومرية عبر آلاف السنين

شفقنا العراق-من أقدم النصوص المكتوبة على ألواح الطين في...

حرائق الصيف.. أزمة تتجاوز الطقس نحو خلل في منظومة السلامة والرقابة

شفقنا العراق-تتجدد حوادث الحرائق في العراق خلال فصل الصيف...

الكردستاني يعلن دعمه الكامل لحكومة الزيدي

شفقنا العراق - فيما اعتبر أن حل المشكلات عبر...

الكهرباء: توزيع حصص المحافظات وفق آلية دقيقة

شفقنا العرراق- فيما أكدت أن توزيع حصص المحافظات من...

الخارجية توضح ملابسات تهريب الدفاتر الامتحانية خارج العراق

شفقنا العراق - أوضحت وزارة الخارجية ملابسات قضية تهريب...

مجلس الوزراء يمنع استيراد الحنطة لحين نهاية موسم التسويق

شفقنا العراق - فيما وافق على مشروع قانون تنظيم...

حزب الله يشتبك مع قوة إسرائيلية في بلدة مجدل زون ويستهدف تجمعات العدو

شفقنا العراق - أعلنت المقاومة الاسلامية في لبنان أنها...

3 شهداء بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

شفقنا العراق - استشهد 3 أشخاص وأُصيب آخرون، السبت،...

عمالة الأطفال بين القانون والواقع.. لماذا تتسع الظاهرة رغم الحظر؟

شفقنا العراق-رغم أن القوانين العراقية تمنع تشغيل الأطفال دون...

الامتحانات الوزارية تربك الشوارع وتعيد الجدل حول الإنترنت ونزاهة العملية الامتحانية

شفقنا العراق-مع انطلاق الامتحانات الوزارية للمرحلة الإعدادية، واجه آلاف...

الشرق: باراك يزور بغداد لبحث ملف حصر السلاح بيد الدولة

شفقنا العراق - أفاد مصدر حكومي عراقي لقناة "الشرق"،...

ترامب: مضيق هرمز سيكون مفتوحًا للجميع غدًا بعد توقيع صفقة نووية مع إيران

شفقنا العراق - أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن...

السوداني يبحث مع الخزعلي التصويت على استكمال التشكيلة الوزارية

شفقنا العراق - بحث رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد...

السلامة المرورية بين الإصلاح الجزئي والحلول الجذرية

شفقنا العراق-تثير الأرقام السنوية للوفيات والإصابات الناتجة عن حوادث...

الحلبوسي يدعو إلى تطوير الخطاب الإعلامي

شفقنا العراق - دعا رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي...

القمح العراقي يعزز الأمن الغذائي.. استدامة الإنجاز مرهونة بالمياه والدعم الزراعي

شفقنا العراق-يمثل الموسم الحالي محطة مهمة في مسار تطوير...

التعاقدات الصيفية ترسم ملامح موسم استثنائي في دوري النجوم

شفقنا العراق-تكشف مؤشرات فترة الانتقالات الحالية عن توجه متزايد...

مجلس الوزراء يعقد جلسته الاعتيادية

شفقا العراق - عقد مجلس الوزراء، اليوم السبت، جلسته...

دوري النجوم .. كربلاء يفوز على أمانة بغداد بهدف وحيد

شفقنا العراق - بعد فوزه على فريق أمانة بغداد...

ملفات أمنية واقتصادية ثقيلة ترافق زيارة الزيدي المرتقبة إلى واشنطن

شفقنا العراق-يستعد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لزيارة مرتقبة...

حديث الغدير.. قصة توثيق استثنائية في التراث الإسلامي

شفقنا العراق ــ من القرن الهجري الأول وحتى العصر الحديث، حظي حديث الغدير الأغر باهتمام بحثي وتدويني غير مسبوق في المكتبة الإسلامية. وتكشف القراءة التاريخية في أسانيد الحديث عن توثيق استثنائي بدأ برواية نحو 120 صحابياً عاينوا الحادثة من بين آلاف الحاضرين، وتطور إلى حركة تصنيفية واسعة أسفرت عن إفراد ما يقرب من 180 كتاباً تخصصياً تتبعت طرق الحديث وشروحه، مما يمنح روايات الإمامية متانة علمية تميزت بالاتصال المبكر بمنبعها الأصيل.

أسانيد حديث الغدير التي وصلتنا تنتهي الى نحو المائة وعشرين (120) صحابيا، ولاشك أن في سائر الصحابة من سمع الحديث ورواه لكن لم يصلنا، وبعضهم الآخر سمعه لكن كتمه كما يظهر من (أخبار المناشدة)، كتموه حسدا أو بغضا او خوفا، ففي الغدير وقف أمام النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” نحو المائة وعشرين ألفا (120000) من الناس وقد سمع الحديث جلّهم، ففي سنن النسائي (ت303هـ) قال أبو الطفيل لزيد بن أرقم بعد إن روى الثاني حديث الغدير: هل “سمعته من رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم”.

قال زيد: “ما كان في الدوحات أحدٌ إلا رآه بعينه وسمعه بأذنيه” وفي التاريخ الكبير للبخاري (ت256هـ) عندما طلب احدهم من ابي سعيد الخدري (ت74هـ) ان يروي له منقبة للامام علي “عليه السلام” حدثه بحديث الغدير وقال: “إذا حدثتك فسل المهاجرين والأنصار وقريشا” اي ان هؤلاء كلهم او جلُّهم قد سمعوا هذا الحديث.

لذا من غير المستغرب أن يصلنا الحديث بأسانيد تنتهي إلى (120) صحابيًا وهو رقم لم يتكرر مثله أو ما يدانيه في أي حديث آخر إطلاقًا..

تدوين وتوثيق حديث الغدير

أما تدوين وتوثيق حديث الغدير فيرجع الى القرن الأول من الهجرة، فعندما كان الخلفاء الثلاثة وبعض الامويين يمنعون تدوين أحاديث النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” ويحرقون كل ما وقع بأيديهم من الصحف الموثقة لسنّة النبي “صلى الله عليه وآله وسلم” حتى أحرقوا صحف عدد من الصحابة، وعندما كان تدوين الحديث لا سيما مناقب اهل البيت “عليهم السلام” جريمة يُعاقب عليها القانون، كان أهل البيت “عليهم السلام” يحثون أصحابهم على الاهتمام بالتدوين والكتابة بل جسدوا ذلك عمليا فكتب الامام علي “عليه السلام” بنفسه كتاب (الجامعة) وكتبت فاطمة “عليها السلام” (المصحف)، وكتب أخرى توارثها أهل البيت “عليهم السلام” جيلا بعد جيل..

فلم يكن بدُ أمام أصحاب الأئمة من الكتابة رغم ما قد يعرضهم ذلك له من مخاطر ومساءلة أمام السلطة سواء أيام خلافة الثلاثة أو أيام الأمويين وقد وصَلَنَا عدد من تلك الكتب ككتاب سُليم بن قيس (من أصحاب الامام علي ع) وكتب أخرى بينما أتلف بعضها في خضم الفتن الكثيرة التي تعرض لها علماء الامامية وكم من مرة قامت السلطة او غوغائيون من سائر المذاهب بإحراق مكتباتهم، وكيف كان فإن هذا الاتصال بالقرن الأول هو ما يميز روايات الإمامية عن سواهم من المذاهب حيث بدأت حركة التدوين عند الآخرين بعد قرن كامل من منع كتابة الحديث وحرق واتلاف المكتوب منه، ولهذا السبب ذاته يرى السيد السيستاني حفظه الله ان روايات سائر المذاهب لا تقاس بروايات الامامية في القوة والمتانة فأنى لك قياس أخبار اتصل توثيقها بمنبعها الأصل بأخرى بدأ تدوينها بعد قرن من الزمن!

أهمية حديث الغدير

ونظرا لأهمية حديث الغدير وكثرة من سمعه ورواه عن النبي (ص) أفرد العلماء من القرون الأولى كتبا تخصصت في ذكر طرق واسانيد وشروح هذا الحديث، واذا اردنا استقصاء المصادر والمراجع التي وثقت الغدير لكان الرقم مهولا بدءا من كتاب سليم بن قيس الهلالي في القرن الاول والى يومك هذا ..

أما الكتب المتخصصة بطرق حديث الغدير وشرحه فقد أحصى منها المحقق البارع السيد عبد العزيز الطباطبائي رحمه الله في كتابه “الغدير في التراث الإسلامي” ما يقرب من 180 كتابا يتألف بعضها من عشرات المجلدات، وقد توزعت على مختلف الأجيال بدءا من القرن الهجري الثاني وحتى القرن الخامس عشر وكانت حصة القرن الثاني كتابا واحدا من تأليف الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت170هـ) صاحب المقولة الشهيرة في الاستدلال على إمامة أمير المؤمنين ع “احتياج الكل إليه واستغناؤه عن الكل دليل على انه إمام الكل”..

وفي القرن الثالث صنّفَ الطاطري كتابا في حديث الغدير بعنوان (كتاب الولاية) وفي هذا القرن أيضا صنَّف أبو جعفر البغدادي كتابا في حديث الغدير.

أما في القرنين الرابع والخامس فحيث راج العلم ونشطت الحركة العلمية في مجمل البلاد الاسلامية كان نصيب حديث الغدير (25) خمسة وعشرين كتابا يتألف بعضها من عدة مجلدات منها:

كتاب (الولاية) لمحمد بن جرير الطبري

كتاب (الولاية) لمحمد بن جرير الطبري (ت310هـ) المفسر والمؤرخ السني المعروف، وهو كتاب ضخم يقع في مجلدين تتبع فيه طرق واسانيد حديث الغدير، والطبري هذا وان كان روى حديث الغدير في تفسيره المعروف وروى فيه أيضا بيعة ابن الخطاب للإمام علي ع في الغدير لكنه اغفل هذا الحديث في تاريخه ومن ثم صنف هذا الكتاب في الرد على بعض منافسيه (ابن ابي داوود) الذي قال بضعف حديث الغدير فصنف الطبري هذا الكتاب نكاية بخصمه واظهارا لعلمه ! ..

ومنها أيضا كتاب خصائص الغدير للشيخ الكليني (ت329هـ) ومنها كتاب الولاية ومن روى غدير خم لابن عقدة الكوفي (ت333هـ) وهو زيدي المذهب لكنه ثقة عند السنة والشيعة.

وهكذا يتابع السيد الطباطبائي في كتابه المذكور ما صنفه العلماء في الغدير حتى أواخر القرن الخامس عشر فيحصي ما يقرب من 180 كتابا، وأجدد التذكير مرة أخرى بانه في صدد تتبع الكتب المتخصصة في الغدير فقط وليس مصادر ومراجع الحديث التي ذكرت الغدير ضمنا والا لكان الرقم مهولا جدا فقد نال هذا الحديث من الاهتمام والتوثيق ما لم ينله أي حديث آخر إطلاقا.

الشيخ ليث الكربلائي/موقع الأئمة الاثني عشر

————————–

المقالات والتقارير المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

مقالات ذات صلة