شفقنا العراق ــ للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود تم فتح ثلاث بوابات مفيض في سد الفرات في سوريا باتجاه العراق وبزيادة حجم التصريف المائي إلى 1500 م3/ثا، ما استدعى تحذيرات للسكان على ضفاف النهر وصولاً إلى الحدود العراقية من ارتفاع منسوب المياه إلى نحو مترين وفي مرحلة مقبلة إلى ثلاثة أمتار.
وفي الجانب العراقي استنفرت وزارة الموارد المائية العراقية، جهودها لاستقبال الموجات المائية، وذلك بالتنسيق مع الجانب السوري، مؤكدة أن أي زيادة متوقعة في الإطلاقات المائية سيتم استثمارها بصورة مثلى لتعزيز الخزين المائي.
وفي هذا الصدد أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا، تحذيراً عاجلاً بشأن احتمال ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات وحدوث فيضانات في بعض المناطق الواقعة على ضفافه، عقب قرار زيادة التصريف المائي من سد الفرات خلال الساعات المقبلة.
وحسب بيان صادر عن الوزارة تابعه (شفقنا العراق)، فقد تقرر رفع حجم التصريف المائي من سد الفرات إلى 1500 متر مكعب في الثانية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع منسوب النهر بأكثر من مترين فوق معدلاته الطبيعية، مع توقعات بارتفاع إضافي قد يصل إلى متر واحد خلال الساعات والأيام المقبلة.
دعوات لإخلاء المنازل
ودعت الوزارة السكان في محافظتي الرقة ودير الزور، لاسيما القاطنين بالقرب من ضفاف النهر أو ضمن المناطق المنخفضة، إلى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة، تشمل إخلاء المنازل والمحال التجارية الواقعة في المناطق المهددة، ونقل العائلات والثروة الحيوانية والآليات إلى مناطق آمنة ومرتفعة.
كما شددت على ضرورة وقف الإبحار بالزوارق وعبّارات المياه، والامتناع عن استخدام الجسور الترابية، إضافة إلى منع السباحة بشكل كامل في نهر الفرات خلال فترة التحذير الحالية.
استنفار الدفاع المدني السوري
وأشار البيان إلى أن فرق الدفاع المدني السوري دخلت حالة استنفار كاملة لمتابعة تطورات الوضع الميداني والتعامل مع أي طارئ محتمل، داعياً المواطنين إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات، مع متابعة التعليمات والتحديثات الصادرة عن الجهات المختصة.
استنفار على الجانب العراقي
كما استنفرت وزارة الموارد المائية العراقية، جهودها لاستقبال الموجات المائية، وذلك بالتنسيق مع الجانب السوري بشأن ارتفاع مناسيب نهر الفرات.
وذكرت وزارة الموارد المائية في بيان، أنه “بناءً على المتابعات المستمرة للإيرادات المائية، وخصوصاً في نهر الفرات، والتنسيق المشترك مع الجانب السوري بشأن ارتفاع مناسيب نهر الفرات، وجّه وزير الموارد المائية مثنى التميمي الكوادر الفنية والتشغيلية إلى استنفار جهودها لاستقبال الموجات المائية، والعمل على استثمار المياه المتدفقة الواردة ضمن حوض الفرات”.
وأكدت الوزارة، أنها لم تسجل أي ارتفاع مفاجئ أو غير اعتيادي في مناسيب نهر الفرات، وتبيّن أن التنسيق مستمر مع الجانب السوري بهذا الشأن لمتابعة تطورات الإطلاقات المائية والمناسيب بشكل متواصل”.
كما أشارت إلى أن “أي زيادة متوقعة في الإطلاقات المائية سيتم استثمارها بصورة مثلى لتعزيز الخزين المائي، وخصوصاً في سد حديثة، بعد ما عاناه الموسم الماضي من تدنٍ في مستويات الخزين المائي المتحقق، إضافةً إلى تأمين التجهيزات المائية اللازمة للخطة الصيفية، ولكافة المتطلبات والاستخدامات المختلفة”.

