شفقنا العراق ــ أجاب مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني “دام ظله الوارف”، على استفتاءات بشأن “الحج النيابي أو الاستنابة في الحج”.
السؤال الأول:
متى تجب الاستنابة في الحج؟
الجواب: تجب الاستنابة في الحج (أي: إرسال شخص للحج عن غيره) في حالات ثلاثة:
- الأولى: إذا كان الشخص قادراً على تأمين نفقات الحج ولكنه كان في حالٍ لا يمكنه معها فعل الحج لمرض أو أيّ عائق آخر.
- الثانية: إذا كان متمكناً من أدائه بنفسه فتسامح ولم يحج حتّى ضعف عن الحج وعجز عنه لسببٍ من الأسباب بحيث لا يأمل التمكن منه لاحقاً.
- الثالثة: إذا كان متمكناً من أداء الحج ولم يحج حتّى مات فيجب أن يُستأجر عنه ــ من تركته ــ من يحج عنه.
السؤال الثاني:
من استقرّ عليه الحج ثمّ زالت عنه الاستطاعة، فهل يجوز أن يستأجر كنائبٍ عن غيره؟
الجواب: إذا لم يكن قادراً على الحج لنفسه ولو متسكعاً تصحّ إجارته للحج عن غيره.
السؤال الثالث:
يرجّح بعض الناس في الاستنابة للحج أن يستأجر مَن سبق له الحج مرّة أو أكثر، فهل هذا راجح شرعاً؟
الجواب: بل الراجح أن يستناب الصرورة عمّن استقرّ عليه الحج فمات وكذلك الموسر العاجز عن مباشرة الحج، ولكن قد يختار غير الصرورة لأنّه في الغالب يكون مظنّةً لأداء المناسك بصورة أضبط لإلمامه عملاً بها.
السؤال الرابع:
يحتاط المرحوم السيد الخوئي (قدس سره) في النائب عن الموسر العاجز عن مباشرة الحج أن يكون صرورة، فلو استأجر العاجز شخصاً ثمّ تبيّن بعد أداء الحج أنّه لم يكن صرورة فما هو تكليفه؟
الجواب: المختار كفاية استنابة غير الصرورة، ولو أراد الاحتياط فعليه أن يستنيب الصرورة.
السؤال الخامس:
هل يجوز الإتيان بالعبادة كالصلاة والصوم والحج وقراءة القرآن وإهداء ثوابها للوالدين إن لم يكونا مسلمين؟
الجواب: لا يحرم إهداء ثوابها إليهما برجاء تخفيف العذاب عنهما.
السؤال السادس:
إذا استؤجر للحج عن غيره فنسي وأحرم لنفسه وتذكّر بعد التلبية، فهل يصحّ عن نفسه؟ وعلى هذا التقدير هل يمكن العدول بالنيّة؟
الجواب: يصحّ عن نفسه مع انمحاء نيّة الحج عن غيره من قلبه حين الإحرام، ولا يصحّ منه العدول في النيّة، كما لا يجوز له الإعراض عن الإحرام.
نعم، إذا أتى بأعمال عمرة التمتّع ثمّ خرج من مكّة ولم يرجع إلى أن انقضى الشهر الذي أتى فيه بعمرة التمتّع بطلت عمرته، فيجوز له الذهاب إلى بعض المواقيت والإحرام لعمرة التمتّع عن المنوب عنه.
السؤال السابع:
هل تصحّ استنابة المرأة عن الرجل في حج التمتّع فيما إذا احتمل عدم تمكنها من أداء عمرة التمتّع لطروّ الحيض وانقلاب حجّها إلى حج الإفراد؟ ولو أستنيبت وحدث لها ذلك فهل يجزئ عملها عن المنوب عنه؟
الجواب: إذا لم يحصل الاطمئنان بعدم تمكنها من حج التمتّع فالأقرب جواز استنابتها والاجتزاء بعملها ولو في صورة طروّ الانقلاب.
السؤال الثامن:
إذا استؤجر لأداء الحج عن الغير وبعد أدائه أعمال عمرة التمتّع فسخ المستأجر الإجارة لغبنٍ أو نحوه، فما هو تكليف الأجير؟
الجواب: يجب عليه الإتيان بمناسك حج التمتّع أيضاً، إلّا إذا لم يكن متمكّناً منه أو كان حرجيّاً عليه بحدٍّ لا يتحمّل عادةً فإنّه يجوز له في هذه الصورة أن يترك الحج، والأحوط الأولى عندئذٍ أن يجعلها عمرة مفردة فيأتي بطواف النساء وصلاته.
السؤال التاسع:
المستأجر لأداء الحج عن الميّت هل يجب عليه أن يزور النبي (صلّى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) نيابةً عنه، وكذا بالنسبة إلى زيارة بقيّة المشاهد في المدينة المنوّرة ومكة المكرمة؟
الجواب: يلزمه زيارة النبي (صلّى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) من حيث اندراجها في العمل المستأجر عليه عند الإطلاق، وإذا كانت هناك زيارات اخَر يتعارف قيام الحجّاج بها بحيث يشملها عقد الإيجار مع الإطلاق لزمه الإتيان بها أيضاً، وإلّا لم يجب.
السؤال العاشر:
من استؤجر في البلد للعمرة المفردة المندوبة هل يحقّ له أن يؤدّي العمرة لنفسه أوّلاً ثمّ يُحرم من أدنى الحلّ للعمرة المستأجرة؟
الجواب: يحقّ له ذلك، إلّا إذا كان المستأجر عليه ــ بموجب الانصراف أو غيره من القرائن ــ هو العمرة البلديّة أو العمرة الأولى التي يدخل بإحرامها في مكّة المكرمة أو نحو ذلك.
المصدر: موقع مكتب المرجع الأعلى السيد السيستاني

