شفقنا العراق-أبدت هيئة النزاهة الاتحادية استغرابها من تداول تصريحات إعلامية تتضمن اتهامات ومعلومات غير مدعومة بأدلة موثقة تتعلق بملفات الفساد.
أعربت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الخميس، عن استغرابها من بعض التصريحات الإعلامية التي تسعى إلى إثارة الرأي العام عبر التضخيم والتهويل، وإطلاق معلومات وتهم مرسلة دون الاستناد إلى أدلة أو إثباتات موثقة، أو تناول قضايا لا تزال قيد التحقيق تحت إشراف القضاء.
تداعيات خطيرة
وحذّرت الهيئة من :”التداعيات الخطيرة لهذه التصرفات غير المسؤولة، لا سيما على سمعة البلد، وانعكاساتها السلبية على بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال، وما قد تسببه من تهديد للاستقرار الاقتصادي”.
وأشارت إلى “أنها ترصد بشكل دقيق جميع التصريحات المتداولة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وتباشر إجراءاتها بالتحري والتدقيق والتمحيص، إلا أنها تصطدم بعزوف بعض المصرحين عن تقديم الأدلة التي تدعم ادعاءاتهم بشأن قضايا الفساد والأرقام والإحصاءات التي يتم تداولها دون سند رسمي، والاكتفاء بنسبها إلى مصادر مجهولة أو صفحات غير موثوقة أو تقارير إعلامية غير رسمية”.
وأضافت الهيئة، أن “بعض هذه التصريحات تصدر أحياناً عن مسؤولين حاليين أو سابقين، يُفترض بهم الالتزام بالمسارات القانونية والمؤسسية في طرح مثل هذه القضايا”.
آلية قانونية رسمية وشفافة
مؤكدة “أنها فتحت أبوابها أمام الجميع لتلقي المعلومات والبلاغات المتعلقة بشبهات الفساد، واعتمدت آلية قانونية رسمية وشفافة تم إقرارها ونشرها في الجريدة الرسمية (الوقائع العراقية)، بهدف الحد من تداول المعلومات غير الدقيقة في الفضاء الإعلامي”.
وشددت على أن “تجاهل هذه المنافذ الرسمية واللجوء إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي يُعد سلوكاً يثير الشبهات، وقد يترتب عليه اتخاذ إجراءات قانونية وقضائية بحق المخالفين”.
واختتمت الهيئة بالتأكيد على “أهمية التعامل مع قضايا الفساد بأعلى درجات المسؤولية الوطنية، مشددة على دور وسائل الإعلام كشريك أساسي في كشف الفساد، على أن تكون التصريحات مدعومة بالأدلة والإثباتات المقدمة عبر القنوات الرسمية لضمان معالجتها وفق الأطر القانونية والدستورية”.

