شفقنا العراق-دفعت ساعات القطع الطويلة للكهرباء الوطنية آلاف العائلات في كربلاء إلى الاعتماد شبه الكامل على المولدات الأهلية، إلا أن ارتفاع أسعار الأمبير إلى أكثر من 12 ألف دينار ضاعف الأعباء المالية على المواطنين.
تتفاقم أزمة الكهرباء في محافظة كربلاء، إلى جانب المحافظات الأخرى، وخاصة مع اقتراب فصل الصيف، حيث ارتفعت ساعات قطع التيار الوطني، وبات الاعتماد على المولدات الأهلية فقط، رغم ارتفاع أسعار الأمبير.
المواطن احمد مجيد، يقول إن “المعاناة التي نمر به خاصة فصل الصيف، هي انقطاع الكهرباء، حيث باتت تسبب لنا الكثير من المشاكل”.
ويتابع “ولاسيما أغلب الاسواق اما تحدد بضاعتها او تخسر في فصل الصيف، بسبب انقطاع الكهرباء، فتأثيرها على سوق العمل كبير جدا”.
وعن المولدات الأهلية، يوضح “أصحاب المولدات عندما وجدوا أن المواطنين لجأوا لهم، رفعوا أسعار الأمبير، إلى أكثر من 12 ألف دينار، ولغاية الان لا توجد أي حلول لهذه الأزمة”.
ولجأ العراقيون إلى المولدات الأهلية، كبديل لسد العجز المتزايد في تجهيز الطاقة، خاصة وأن الحكومات المتعاقبة، لم تنجح في معالجة المشكلة، رغم إنشاء محطات انتاج كهرباء جديدة.
وتعد أزمة الكهرباء واحدة من أبرز الأزمات التي شهدتها البلاد بعد عام 2003، ولم تحل على الرغم من إنفاق أكثر من 41 مليار دولار في هذا القطاع، وفقا لتقارير رسمية.
ويستورد العراق في فصل الصيف 70 مليون متر مكعب من الغاز الإيراني في اليوم لتغذية محطات توليد الكهرباء في البلاد، ويولّد نحو 5000 ميغاواط من الكهرباء بهذه الإمدادات، ويعني هذا التدفق، إلى جانب عمليات الشراء المباشرة للكهرباء من إيران، أن طهران تلبي 40 في المائة من احتياجات العراق من الكهرباء بتكلفة 4 مليارات دولار سنوياً.
إلى ذلك، يبين عضو مجلس محافظة كربلاء، محمد المسعودي، أنه “نحن كمجلس محافظة كربلاء لدينا لجان مختصة بهذا الشأن والعمل مستمر على ملف الكهرباء”.
ويؤكد أن “كل جلسة نخصص عدة محاور تخض الطاقة الكهربائية، وخرجنا بحلول واقعية ربما تساعد الاستمرار بالتجهيز لهذا الصيف، ولدينا تواصل مستمر مع وزارة الكهرباء رغم قلة المواد المخصصة للمحافظة”.
وتابع “مستمرون بالسعي للخروج بحلول ترضي المواطن”.

