شفقنا العراق – سیطر مقاتلو حزب الله علی عدد کبیر من المواقع التابعة للجماعات الإرهابیة التکفیریة فی جرود منطقة القلمون السوریة المحاذیة للحدود مع لبنان فی ریف دمشق، وذلک بلا قتال وبالتنسیق مع الجیشین السوری واللبناني.
وأفادت وکالات إیرانیة من القلمون، أن الاحتشاد والانتشار العسکری المیدانی الکبیر الذی نفذه حزب الله علی مستوی عشرة ألویة من مقاتلیه، خلال الأیام الثلاثة الماضیة فی منطقة القلمون السوریة وفی السلسلة الشرقیة من جبال لبنان علی الحدود السوریة اللبنانیة، وذلک بالتنسیق مع الجیشین السوری واللبنانی، قد حقق غرضه فی الساعات القلیلة الماضیة.
وأوضحت أن مسلحی العصابات الإرهابیة التکفیریة انسحبوا من العدید من مواقعهم فی جرود القلمون تحت جنح الظلام، باتجاه تلة مسعود وجرود عرسال، ما سمح لمجاهدی حزب الله، بالسیطرة علی المواقع التی فر منها التکفیریون بلا قتال. ما یعنی ان کلام الأمین العام لحزب الله السید حسن نصرالله فی ١٦ شباط/فبرایر المنصرم عن تنفیذ معرکة القلمون الکاملة بعد ذوبان الثلج قد أثمرت نتائجه عبر تنفیذ المرحلة الاولی من المراحل الأربعة المعدة لهذه المعرکة الحاسمة والتی ستنطلق مرحلتها القتالیة الثانیة حسب ما أفاد القائد المیدانی خلال الأیام الاولی من الأسبوع المقبل.
وستبدأ المرحلة الثانیة من معرکة القلمون بهجوم واسع من أربع جبهات لتضییق الخناق علی الإرهابیین التکفیریین، فی تلة موسی ومحیطها، وذلک بعد الانتهاء من تموضع القوات والتثبیت الکامل وتجهیز تلک المواقع المحررة بالعتاد والاعداد البشریة القتالیة وبالمدفعیة الصاروخیة اللازمة والتی ستقوم بالتمهید بالقصف المدفعی المیدانی والجوی عندما تحصل القوات علی الموافقة من القیادة وتحدید ساعة الصفر.
القائد المیدانی المعنی بهذه المعرکة قال فی حدیث خاص لوکالة «إرنا» بالرغم من ان معرکة تحریر تلة مسعود الاستراتیجیة المشرفة علی منطقة جغرافیة واسعة فی القلمون ستکون صعبة لأنها تحت سیطرة الجماعات الإرهابیة التکفیریة المسلحة منذ أکثر من ٤ سنوات (منذ تاریخ بدء الأزمة فی سوریا) وکانت بعیدة عن عیون وأنظار الجیش العربی السوری.
ویستدرک القائد المیدانی فی حزب الله قائلاً: ‘إلا أن التکتیک العسکری المتبع بالهجوم المتوقع تنفیذه فی مراحله الثلاث، سیکون کفیلاً بدخول القوات المهاجمة الی داخل المنطقة والی تلة مسعود المعقدة بأنفاقها وتحصیناتها وبالتالی القضاء علی العناصر الإرهابیة المسلحة وتطهیرها منها بالکامل’.
القائد المیدانی یوضح بأن المعرکة المقبلة ستکون من کل الجبهات المیدانیة، وبمشارکة کافة الأسلحة بما فیها سلاح الجو، متحدثًا عن «مفاجآت» ستذهل الجمیع خاصة فی الأداء والتنفیذ وقضم المواقع وتحریر المنطقة بالتنسیق الکامل مع الجیش العربی السوری وأطراف اخری’.
ویقول القائد المیدانی فی حزب الله: سنسعی لأَن یکون عید المقاومة والتحریر الوطنی فی لبنان هذا العام مناسبة لعیدین وذلک بعد تحریر الشریط الحدودی السوری مع لبنان الذی أرادت قوی الاستکبار العالمی وأدواتها فی المنطقة إقامته فی قری وبلدات القلمون المقابلة لمنطقة بعلبک – الهرمل خصوصا والبقاع عموماً وذلک بعد تحریر جرود عرسال من کابوس تلک الجماعات الإرهابیة’.
یشیر القائد المیدانی إلی أن تحریر القلمون وجرود السلسة الشرقیة من جبال لبنان من العصابات الإرهابیة التکفیریة سیکون متزامنًا مع ذکری تحریر الجنوب اللبنانی من الاحتلال الصهیونی فی الخامس والعشرین من شهر أیار/مایو من العام 2000، والذی أعلنته الحکومة اللبنانیة التی کان یرأسها الرئیس سلیم الحص، عیدًا وطنیًا رسمیًا فی لبنان تحت اسم «عید المقاومة والتحریر»، ویحتفل به الشعب اللبنانی سنویًا.
النهایة
المصدر: ارنا

