آخر الأخبار

السياسة النقدية تحت المجهر مع اتساع التحديات المالية

شفقنا العراق-أعادت التطورات المالية الأخيرة ملف السياسة النقدية إلى...

حصيلة الساعات الأخيرة: “الصحة” الإسرائيلية تعلن تسجيل 77 إصابة جديدة

شفقنا العراق ــ في حصيلة جديدة تعكس استمرار التصعيد الميداني،...

استعدادات المحرم.. الكهرباء تطلق خطة طوارئ وتستثني الخطوط من القطع المبرمج

شفقنا العراق-باشرت وزارة الكهرباء تنفيذ خطة خاصة تتضمن استثناء...

طقس العراق.. 8 محافظات تقترب من نصف درجات الغليان

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت عن حالة الطقس في...

تحطم مروحية أمريكية من نوع “أباتشي” قرب مضيق هرمز

شفقنا العراق ــ كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم...

الحمى النزفية.. الزراعة تُشكل غرفة عمليات لمتابعة الموقف الوبائي في العراق

شفقنا العراق-تتزايد الجهود الرسمية في العراق لمكافحة الحمى النزفية...

أسرة ومكتب المرجع الفياض يعربان عن شكرهما للمعزّين ويثمّنان مواقف المرجعيات الدينية

شفقنا العراق-أعربت أسرة ومكتب فقيد الحوزة العلمية الراحل، سماحة...

التربية تتوعد بإجراءات عقابية مشددة بحق مرتكبي الغش في الامتحانات

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة التربية، اليوم الثلاثاء، اتخاذ...

التهافت على شراء المواد الغذائية.. ذاكرة الأزمات تحكم سلوك العراقيين

شفقنا العراق-التهافت على شراء المواد الغذائية عاد مجدداً إلى...

مشاريع التوسعة تعزز الطاقة التكريرية وتدعم استقرار تأمين الوقود

شفقنا العراق-تمضي وزارة النفط بتنفيذ مشاريع تطويرية جديدة لرفع...

العمل التطوعي في نهاية العنوان وبداية التحول المجتمعي

شفقنا العراق-تتزايد الدعوات إلى استثمار الطاقات الشبابية عبر برامج...

بين الحصانة والمساءلة.. اختبار صعب للنظام السياسي في العراق

شفقنا العراق-يضع طلب رفع الحصانة البرلمانية النظام السياسي أمام...

كارثة البطحاء وأزمة مزمنة.. طرق الموت بين الإهمال والسرعة القاتلة

شفقنا العراق-سلّط الحادث الأخير الضوء على التحديات المستمرة التي...

استكمال الكابينة الوزارية.. بوابة الاستقرار الحكومي والإنجاز التنفيذي

شفقنا العراق-يرى باحثون أن استكمال الكابينة الوزارية يمثل خطوة...

زيارة الزيدي إلى واشنطن.. تحرك حكومي نحو الانفتاح الاقتصادي

شفقنا العراق-زيارة الزيدي إلى واشنطن تمثل محطة مهمة لاختبار...

في متحف الأنبار.. قطع سومرية وبابلية تعود للعرض بعد عقود

شفقنا العراق-تستعد محافظة الأنبار لإعادة عرض مئات القطع الأثرية...

المنهولات المفتوحة.. انتشار خطر في شوارع بغداد

شفقنا العراق-تتزايد في بغداد ظاهرة المنهولات المفتوحة التي باتت...

الحشد يقبض على قيادي بعثي في نينوى

شفقنا العراق - بعملية امنية نوعية أعلنت هيئة الحشد...

العوادي يدعو إلى تطوير عمل أقسام التحليل الجنائي والتحقيق

شفقنا العراق- دعا الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية حسين العوادي،...

“حزب الله” يستهدف تجمعا الجيش الإسرائيليّ في يحمر الشقيف وعيناتا

شفقنا العراق- استهدفت المقاومة الإسلامية في لبنان تجمّعًا لآليّات...

الإدارة بالوكالة.. تأخر حسم الدفاع والداخلية يهدد كفاءة القرار الأمني

شفقنا العراق-الإدارة بالوكالة في المؤسسات الأمنية تثير مخاوف متزايدة...

اعتداءات إسرائيلية واسعة على جنوب لبنان

شفقنا العراق - شن الاحتلال الإسرائيلي، اليوم سلسلة غارات...

اقتصاد المنصات الرقمية.. جدل الأجور والعمولات في سوق النقل العراقي

شفقنا العراق-أحدث الانتشار السريع لتطبيقات النقل الذكي في العراق...

دوري النجوم.. اتحاد الكرة يخاطب الفيفا لتقليص عدد الفرق المشاركة

شفقنا العراق-دوري النجوم يدخل مرحلة جديدة من النقاشات الإدارية...

الدفاع: العراق يعتمد على نفسه في بناء القدرات العسكرية

شفقا العراق- أكدت وزارة الدفاع اعتماد العراق على نفسه...

الأنابيب البرية تعود إلى الواجهة.. هل تنجح بغداد في فك الارتباط النفطي بهرمز؟

شفقنا العراق-تشهد الاستراتيجية النفطية العراقية تحولاً متسارعاً نحو توسيع شبكة الأنابيب البرية وربطها بموانئ إقليمية متعددة، في محاولة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

يشهد قطاع تصدير النفط في العراق مرحلة إعادة هيكلة واسعة، تقوم على تنويع مسارات التصدير البرية وربطها بمنافذ إقليمية متعددة، في محاولة لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة، خصوصاً مضيق هرمز، وتعزيز مرونة تدفق الخام نحو الأسواق العالمية في ظل بيئة إقليمية غير مستقرة تتسم بتقلبات أمنية وجيوسياسية متكررة.

ويأتي هذا التحول في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي اضطراب في الملاحة البحرية على حجم الصادرات والإيرادات النفطية، ما دفع بغداد إلى تسريع مشاريع الأنابيب وإعادة تأهيل الخطوط القائمة، باعتبارها بدائل استراتيجية أو مسارات مساندة وليست بدائل كاملة حتى الآن.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة النفط، صاحب بزون، إن مشروع خط أنبوب كركوك – جيهان يُعد من المشاريع الاستراتيجية المهمة، لكنه تعرض خلال السنوات الماضية إلى أضرار كبيرة بسبب حرب داعش وأعمال التخريب، مؤكداً أن الوزارة “تعتمد عليه بشكل كبير لتصدير النفط، وتسعى في المرحلة الأولى إلى رفع التصدير تدريجياً إلى 600 ألف برميل يومياً قبل الوصول إلى طاقته الكاملة”.

وأضاف بزون، أن منفذ جيهان التركي يمثل منفذاً مهماً لتصدير النفط العراقي، مشيراً إلى أن الوزارة بدأت بتفعيل خطوط تصدير برية وخطط بديلة بعد تعثر الإمدادات عبر مضيق هرمز، في إشارة واضحة إلى توجه حكومي لتقليل الاعتماد على المسار البحري الجنوبي.

مشروع أنبوب البصرة – حديثة

وفي موازاة ذلك، يبرز مشروع أنبوب البصرة – حديثة متعدد الاتجاهات كأحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في البنية التصديرية، إذ يمتد على نحو 700 كيلومتر، بطاقة تصميمية تتراوح بين 2.25 و2.5 مليون برميل يومياً، وبكلفة تقديرية تبلغ نحو 5 مليارات دولار، جرى تخصيص 1.5 مليار دولار منها كتمويل أولي.

وبحسب وزارة النفط، فإن المشروع “يتضمن 56 عقدة تشغيلية”، ويهدف إلى تحقيق مسارين رئيسيين: داخلي يتمثل في تزويد المصافي النفطية في الوسط والجنوب والشمال، وخارجي عبر فتح ثلاثة منافذ تصديرية باتجاه ميناء جيهان التركي، وميناء بانياس السوري، وميناء العقبة الأردني.

كما أوضحت الوزارة أن تنفيذ المشروع سيتم “بإنتاج عراقي وبالتعاون مع الشركة العامة للحديد والصلب لتصنيع الأنابيب”، كما وجّه رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، بـ”تشكيل هيئة خاصة لمتابعة تنفيذ مشروع أنبوب بصرة – حديثة متعدد الاتجاهات”.

ؤكداً أن المشروع “سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه ميناء جيهان التركي وموانئ بانياس والعقبة، فضلاً عن توفير المرونة لتغذية المصافي ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف”.

وأضاف السوداني أن المشروع “مثّل استشرافاً استباقياً للظروف الإقليمية، وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، وأداة لضمان استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم التنمية الاقتصادية”.

التوسع في مشاريع الأنابيب

ورغم هذا التوسع في مشاريع الأنابيب، فإن الصورة لا تخلو من تحديات بنيوية واقتصادية معقدة. فبحسب الخبير النفطي، حمزة الجواهري، فإن العراق “بات بحاجة إلى إعادة النظر في استراتيجيته الخاصة بتصدير النفط، عبر التوجه نحو إنشاء خزانات نفطية في الدول المستهلكة بدلاً من الاعتماد الكامل على مد أنابيب التصدير عبر بلدان الجوار”.

وأوضح الجواهري، أن “خيار الأنابيب النفطية، رغم أهميته، يواجه مخاطر سياسية وأمنية كبيرة، أبرزها أن العراق، كدولة، ما زال في موقع ضعيف نسبياً، ما يجعل خطوط الأنابيب عرضة للتوقف أو الاستحواذ في حال حدوث خلافات سياسية مع الدول التي تمر عبر أراضيها”.

وأضاف أن “الكلفة الاستثمارية لإنشاء الأنابيب قد تصل إلى نحو 27 مليار دولار، فضلاً عن كلف الصيانة والتشغيل والرسوم التي تفرضها الدول المستضيفة للمسارات”.

من جهة أخرى، يواصل العراق الاعتماد جزئياً على خط الأنابيب المتجه إلى تركيا، إلا أن كمياته تبقى محدودة مقارنة بالإجمالي التصديري، إذ لا تتجاوز حالياً نحو 250 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل قرابة 7% من الصادرات السابقة، وهو ما يسلط الضوء على محدودية فاعلية هذا المسار كبديل استراتيجي شامل.

وفي ظل أزمة مضيق هرمز، تتضح هشاشة البنية التصديرية العراقية بشكل أكبر، إذ أوضح وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج، باسم محمد خضير، أن العراق كان يصدر قبل الأزمات نحو 3.4 ملايين برميل يومياً من أصل إنتاج يبلغ 4.2 ملايين برميل،

مؤكداً أن الوزارة تتوقع إمكانية العودة إلى تلك المستويات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً في حال استقرار الأوضاع وإعادة فتح المضيق.

لكن هذا السيناريو يواجه تحدياً مقابلاً، إذ حذر المختص في شؤون الطاقة، كوفند شيرواني، من أن العراق تعرض لـ”ضربة اقتصادية كبيرة”، مشيراً إلى خسارة ما يقارب 3.3 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 260 مليون دولار يومياً، مع احتمال وصول الخسائر الشهرية إلى 7 مليارات دولار في حال استمرار الاضطراب.

وأضاف شيرواني، أن شركة تسويق النفط العراقية “سومو” اضطرت إلى تقديم خصومات وحوافز لجذب المشترين وتحمل مخاطر النقل، في وقت يفتقر فيه العراق إلى أسطول وطني كبير لناقلات النفط، ما يجعله معتمداً على النقل المؤجر أو البيع المباشر من الموانئ.

وبينما تعمل الحكومة على تنويع منافذ التصدير عبر مشاريع الأنابيب البرية نحو تركيا وسوريا والأردن، يبقى التحدي الأكبر هو قدرة هذه الشبكة على تعويض أي انقطاع محتمل في المسار البحري عبر هرمز، وهو ما يجعل التوازن بين الإيجابيات والسلبيات في هذه الاستراتيجية أمراً معقداً.

مقالات ذات صلة