آخر الأخبار

الكتاب الكردي يبحث عن فضائه الخاص، وأربيل تؤسس تقليدًا ثقافيًا جديدًا

شفقنا العراق-يمثل أول معرض متخصص بالكتاب الكردي في أربيل...

من الردع إلى الوقاية.. العراق يعيد صياغة أدواته في مواجهة المخدرات

شفقنا العراق-تكشف الحملات الميدانية الجديدة في العراق تحولاً في...

البيئة تؤكد استمرار تحديات المياه رغم تحسن نسبي في الإطلاقات والأمطار

شفقنا العراق-أعلنت وزارة البيئة أن العراق شهد تحسنًا نسبيًا...

جهاز الأمن الوطني يعلن إحباط مخطط لاغتيال رئيسه وعدد من الضباط

شفقنا العراق ــ أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم...

مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية.. مفاوضات مشروطة لـ60 يومًا، وطهران تنفي حسم قرارها

شفقنا العراق ــ بين إعلانات البيت الأبيض المتسارعة وتريث...

استجابة فورية وآليات حديثة.. الدفاع المدني يحاصر حريقًا بمبنى من 6 طوابق في بغداد

شفقنا العراق ــ فيما استخدمت آليات إنقاذ متطورة ساهمت...

كربلاء تستذكر فتوى الجهاد الكفائي.. توثيق الذاكرة الوطنية وحفظ تضحيات الشهداء

شفقنا العراق-يُجمع مشاركون في مهرجان كربلاء على أن فتوى...

الدفاع تعلن قرب إنهاء الملف الأمني داخل المدن وتسليمه بالكامل للداخلية

شفقنا العراق-أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن المرحلة المقبلة ستشهد...

الشيخ الصفار: عاشوراء مساحة لإحياء القيم وبناء الوعي الأخلاقي في المجتمع

شفقنا العراق-في ظل التغيرات الثقافية السريعة وتراجع المرجعيات الأخلاقية،...

عمالة الأطفال في كردستان.. أطفال بين مقاعد الدراسة وضغوط المعيشة

شفقنا العراق-يواجه أطفال إقليم كردستان واقعًا معقدًا يدفع كثيرًا...

مؤسسة الشهداء: تمتع ضحايا سبايكر بحقوق ضحايا الإرهاب وإجراءات للتدويل

شفقنا العراق-أكدت مؤسسة الشهداء أن ضحايا مجزرة سبايكر يتمتعون...

الأمن الوطني: مقتل اثنين من أخطر تجار المخدرات في ميسان

شفقنا العراق ــ أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، اليوم...

بحث علمي يؤكد دور وصايا المرجع الأعلى في ترسيخ المواطنة

شفقنا العراق-أكد الباحث عبد الغني إبراهيم يوسف أن وصايا...

من مواجهة النفوذ الأجنبي إلى حماية الدولة.. قراءة بحثية في مسار الفتوى المرجعية

شفقنا العراق-شددت دراسة أكاديمية على أهمية التعمق في دراسة...

فتوى الدفاع الكفائي ومسار بناء الدولة.. قراءة بحثية لدور المرجعية في التحولات الكبرى

شفقنا العراق-سلط بحث أكاديمي الضوء على العلاقة بين مواقف...

الترانزيت يتوسع عبر العراق وسط تحولات في مسارات التجارة الإقليمية

شفقنا العراق-تشير المعطيات الاقتصادية إلى تنامي أهمية العراق كممر...

النزاهة: تأليف فريق عمل لتقصّي ملابسات محاولة تهريب 61 دفترًا امتحانيًا

شفقنا العراق ــ أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الجمعة،...

تطمينات حكومية بشأن الرواتب وسط تصاعد المخاوف المالية

شفقنا العراق-في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول قدرة الدولة...

تأهل العراق إلى المونديال.. إنجاز رياضي يتجاوز حدود المستطيل الأخضر

شفقنا العراق-لا يقتصر بلوغ كأس العالم على كونه نجاحاً...

بين ضغوط الإيرادات وتقلبات المنطقة.. ما الخيارات المتاحة أمام الاقتصاد العراقي؟

شفقنا العراق-تكشف التطورات الإقليمية الأخيرة عن هشاشة الاقتصادات المعتمدة...

ملايين السيارات واختناقات يومية.. لماذا بات إصلاح قطاع النقل أولوية وطنية؟

شفقنا العراق-أصبحت أزمة النقل من أبرز التحديات التي تواجه...

العتبة العباسية تستذكر ضحايا سبايكر وتؤكد أهمية التوثيق والمحاسبة

شفقنا العراق-أحيت العتبة العباسية المقدسة ذكرى مجزرة سبايكر، مؤكدة...

الشعور بالمسؤولية.. قيمة دينية إنسانية

شفقنا العراق- الشعور بالمسؤولية قيمة دينية إنسانية يؤكّد عليها...

12 عامًا على فاجعة سبايكر.. الذاكرة العراقية تستحضر المأساة وتجدد العهد بالقصاص

شفقنا العراق ــ بين لوعة الفقد وفخر التضحية، يحيي...

المجتمع المدني تحت ضغط الجباية.. مخاوف من تقليص البرامج الإنسانية والتنموية

شفقنا العراق-أثار قرار الأمانة العامة لمجلس الوزراء بشأن فرض “ضريبة الاستقطاع المباشر” على المنظمات غير الحكومية موجة اعتراضات واسعة داخل الأوساط المدنية والحقوقية.

أقرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتاريخ 30 آذار الماضي، سلسلة من الإجراءات، ركزت على التحاسب الضريبي للمنظمات غير الحكومية (NGOs) وفرض “ضريبة الاستقطاع المباشر” عبر قسم خاص في الهيئة العامة للضرائب لتولي هذه المهمة، في خطوة قوبلت من بعض الأطراف بانتقادات واستفهامات.

وأثار الإعلان عن هذا القرار، العديد من المخاوف التي من الممكن أن تنعكس على العمل المدني وتهدد امكانية استمراره في البلاد، وتعارض الناشطة في الحقوق الإنسانية خلود سعد هذا القرار، وترى أن المسألة أكبر من “جزئية الضريبة”، وأنه يمثل خطوة لتحجيم دور المنظمات غير الحكومية أو تقليص حركة مشاريعها.

وتقول سعد إن “الاحتساب الضريبي مهما كانت قيمته، سيكون عبئاً يقع على كاهل تلك المنظمات التي ستختار الانسحاب من العمل المدني أو تقليل أعمالها والحد منها بشكل كبير، وبالتالي يكون وجودها من عدمه بنفس الحصيلة”.

وتشير الناشطة إلى أن غالبية المنظمات غير الحكومية اليوم تعاني من قلة الموارد المالية ومن عدم قدرتها على توفير احتياجاتها من بدلات إيجار وعاملين فيها، فما بالك بفرض ضرائب مالية؟

الجانب المالي والرقابي

ويأتي فرض الضريبة على منظمات المجتمع المدني في وقت يعاني منه القطاع الإنساني في العراق من أزمة تمويل غير مسبوقة، مع تراجع حاد في المنح الدولية خلال الأعوام القليلة الماضية، مما دفع بعض المنظمات إلى حافة الإغلاق وشل العديد من برامجها الإغاثية والتنموية وإيقاف مشاريعها.

ويصل عدد المنظمات المسجلة رسمياً والممنوحة إجازة العمل حتى نهاية العام 2023 إلى أكثر من 5000 منظمة محلية، وأكثر من 100 فرع لمنظمات أجنبية، وفقاً للمتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء حيدر مجيد.

من جهتها، ترى رئيس جمعية سيدات الأعمال العراقية للتطوير الاقتصادي المحامية زينب عبد الحسين عاشور أن فرض الضرائب على منظمات المجتمع المدني يُعدّ قراراً ذا آثار مباشرة على قدرة هذه المنظمات في أداء دورها الإنساني والحقوقي والتنموي، لاسيما وأن أغلب المنظمات لا تعمل بمنطق الربح التجاري، بل تعتمد على منحٍ ومساعدات مخصصة لتنفيذ برامج مجتمعية تخدم الشرائح الهشة والنساء والشباب والنازحين وملفات التوعية والدعم القانوني والإنساني.

وتعتقد رئيس الجمعية، والحاصلة على دكتوراه في القانون الجنائي، أنه ومن الناحية العملية، فإن أي استقطاع ضريبي سيؤدي حتماً إلى تقليص حجم الأنشطة والمشاريع، وهذا الأمر حسب زينب، قد يدفع بعض المنظمات إلى إلغاء برامج تدريبية أو حملات توعوية أو تقليل عدد المستفيدين، خصوصاً في ظل محدودية التمويل واشتراطات الجهات المانحة التي تحدد أوجه الصرف بدقة.

أما بشأن أسباب هذا القرار، فترى زينب أن الدولة تسعى إلى زيادة الإيرادات وتنظيم الجانب المالي والرقابي لعمل المنظمات.

وتضيف أن “هذا حق سيادي من حيث المبدأ، لكن ينبغي التمييز بين الجهات الربحية والمنظمات التي تؤدي دوراً مكملاً لدور الدولة في مجالات التنمية وحقوق الإنسان والإغاثة”، مشيرة إلى أن المعادلة يجب أن تقوم على التنظيم لا التضييق، وعلى الشراكة لا المعاقبة المالية.

وفي ما يتعلق بالمبالغ المتوقعة من احتساب الضرائب على المنظمات غير الحكومية، تقول رئيس الجمعية إنها “ستختلف بحسب حجم المنظمة ومشاريعها، إلا أن بعض المنظمات قد تُلزم بدفع مبالغ سنوية كبيرة تستنزف جزءاً مهماً من ميزانياتها التشغيلية، ما سينعكس بصورة مباشرة على استمرارية البرامج المجتمعية والخدمات المجانية المقدمة للمواطنين”.

وتسرد وهي تتابع حديثها “بصفتي رئيسة منظمة ومحامية ومدافعة عن حقوق الإنسان، أرى أن المعالجة الصحيحة لا تكون بفرض أعباء مالية مفاجئة، وإنما عبر حوار مؤسسي مع المنظمات، ووضع ضوابط عادلة تراعي طبيعة عملها غير الربحي، مع إمكانية منح إعفاءات أو تخفيضات للمنظمات ذات الطابع الإنساني والتنموي”.

ويضع هذا القرار المنظمات غير الحكومية أمام اجراءات المواجهة، كما تؤكد زينب فإن “المنظمات ستلجأ إلى الوسائل القانونية والدستورية المشروعة، ومنها المخاطبات الرسمية، وطلب إعادة النظر بالقرار، وفتح حوارات مع الجهات التشريعية والتنفيذية، فضلاً عن دراسة الطعون القانونية إذا ثبت وجود تعارض مع القوانين النافذة أو مع المبادئ الدستورية التي تكفل دعم المجتمع المدني وتعزيز دوره في بناء الدولة والمجتمع”.

وتقول رئيس الجمعية إن “منظمات المجتمع المدني ليست عبئاً على الدولة، بل شريك حقيقي في معالجة الأزمات، وتعزيز الاستقرار، ونشر الوعي القانوني والإنساني، وأي قرار يمس قدرتها يجب أن يُدرس بعناية فائقة حفاظاً على المصلحة العامة”.

الظروف الماليَّة

وتعترف الناشطة في حقوق المرأة والطفل نغم حسين، بأنها ومنذ أعوام اوقفت العمل في منظمتها التي تعنى بحقوق المرأة والطفل نتيجة لتغير الظروف المالية وعدم قدرتها على تمويل برامجها.

وتقول حسين إن “فرض الضرائب على المنظمة يعني إهمالها أو ربما غلقها وإلى الأبد”.

لكن هذا لا يمنعها من انتقاد هذا القرار، كما تضيف حسين أن “الوقت لا يكون بصالح منظمات المجتمع المدني إذا لم تتحرك الآن وبسرعة لحماية وجودها”.

وتتمنى من الجهات الحكومية احتواء هذه الأزمة عبر الحوار وخاصة بعد اصدار بيان عن منظمات المجتمع المدني العراقي تعلن رفضها لهذا القرار الذي تعده مخالفة لقانون المنظمات ويتعارض مع الالتزامات الدولية للعراق.

نشاط المنظمات

ويرى خبراء القانون والمنظمات الحقوقية أن قانون المنظمات غير الحكومية رقم (12) لسنة 2010 ينص على أن هذه الجهات تسعى لتحقيق أغراض غير ربحية.

ويعتقد القانوني مدير مركز بغداد للتنمية القانونية والاقتصادية الدكتور علي مهدي أن الرأي القانوني الذي يستند إلى الإطار التشريعي العراقي (قانون المنظمات غير الحكومية رقم 12 لسنة 2010 وقانون ضريبة الدخل) ووفقا للمادة (39) يكفل حرية تأسيس الجمعيات والانضمام إليها.

ويتابع أن “فرض الضرائب لا يُعد بحد ذاته مخالفاً للدستور إذا كان عاماً وغير تمييزي، ولا يؤدي إلى إعاقة جوهر الحق، لكن يصبح غير دستوري في حال إذا أدى إلى تعطيل الحق، وإذا كانت الضرائب مرتفعة بشكل يؤدي إلى شل نشاط المنظمات أو تُفرغها من مواردها، فهنا يعد تقييداً غير مباشر لحرية التنظيم، وقيود غير متناسبة إذ استهدفت فئة محددة، أو فرضت الضريبة على منظمات من دون غيرها، أو بشكل انتقائي سياسي.

ويشير مهدي إلى أن هذا يخالف مبدأ المساواة أمام القانون، ومبدأ الحياد الإداري.

ويرى مهدي أن الضريبة مشروعة شكلاً لكنها قد تكون غير دستورية مضموناً حسب طريقة تطبيقها.

مقالات ذات صلة