شفقنا العراق ــ أقرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بوقوع اشتباكات من مسافة قريبة مع مقاتلي حزب الله، أصيب خلالها عدد من الجنود الإسرائيليين خلال عملية كان محظوراً نشر تفاصيلها حتى الآن بقرار من الجهات الأمنية لسلطات الاحتلال.
وكشف مراسلون عسكريون في الإذاعة أن العملية استمرت نحو أسبوع، وعبرت خلالها “قوات من وحدة إيغوز وكتيبة الاستطلاع التابعة للواء غولاني نهر الليطاني باتجاه الشمال، وعملت في أطراف قرية زوطر الشرقية” جنوب لبنان.
عبور نهر الليطاني شمالاً
وأشارت إلى أن “قوات استطلاع غولاني ووحدة إيغوز عبرت نهر الليطاني سراً، وتقدمت نحو منطقة كان حزب الله قد نفّذ منها العديد من عمليات إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه القوات”.
وأضافت: “في إحدى الاشتباكات، خرج مسلحو حزب الله من فتحة نفق شمال الليطاني، ودارت بينهم وبين القوات مواجهات بإطلاق نار من مسافة قريبة جداً”.
ولفتت إلى أن تنفيذ عبور نهر الليطاني تمّ باستخدام آليات مدرعة ثقيلة، بينها ناقلات الجند المدرعة “نميرا” التابعة لاستطلاع غولاني، والتي “مهّدت لإمكانية تنفيذ عمليات عبور مستقبلية لليطاني إذا دعت الحاجة”، بحسب قولها.
إصابة 8 جنود إسرائيليين خلال العملية
وفي السياق نفسه، كشفت القناة 14 الإسرائيلية أن القوات نفذت “سلسلة من الأعمال الهندسية فوق نهر الليطاني، استعداداً للمرحلة المقبلة من القتال في جنوب لبنان، ما أتاح عبور قوات المدرعات والمشاة”.
وأقرت بوقوع 3 اشتباكات خلال الأيام الأخيرة مع حزب الله، أُصيب خلالها 8 جنود.
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية أيضاً إلى أن العملية استغرقت 10 أيام، وكانت تهدف للوصول إلى المنطقة التي نفذ حزب الله منها إطلاق صواريخ ومسيرات.
ولفتت إلى أن “هذه العملية هي جزء من الاستعداد لتوسيع القتال”.
القناة السابعة: إخفاقات في التصدي للمحلقات المفخخة
في هذه الأثناء، كشفت القناة السابعة الإسرائيلية أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير عقد نقاشاً أمنياً بمشاركة قيادة شعبة التكنولوجيا، والوحدة 81، ومديرية البحث والتطوير في وزارة “الأمن”، في “محاولة لإيجاد ردّ على القدرات المتزايدة لحزب الله في مجال المحلّقات المفخخة، وفي ظل الإخفاق في إيجاد حل لتهديد المحلّقات”.
وأكدت القناة أن “النقاش انتهى من دون التوصل إلى حل عملياتي، ورغم حضور أبرز العقول التكنولوجية في الجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن”.
وأشارت إلى أن “التحدي المركزي الذي طُرح خلال النقاش هو محلّقات الألياف البصرية”.
وأضافت شارحة: “على عكس المحلّقات العادية التي تعمل بواسطة موجات الراديو ويمكن التشويش عليها عبر أنظمة الحرب الإلكترونية، فإن المحلّقات الجديدة متصلة بسلك ألياف بصرية رفيع مع المشغّل.
مبينة أن “هذا الاتصال يمنحها ميزتين قاتلتين: لا توجد أي وسيلة لقطع الاتصال بين المشغّل والمحلّقة بواسطة الحرب الإلكترونية، إضافة إلى ذلك، يحصل المشغّل على صورة سلسة ودقيقة حتى لحظة الإصابة، ما يتيح دقة جراحية في الاستهداف”.
وأشارت إلى أن “حزب الله يستخدم سلاحاً منخفض التكنولوجيا، لكنه فتاك، لا يتجاوز سعره 500 دولار فقط”.
ويتم إطلاق هذه المحلّقات “من مسافة تراوح بين 10 و15 كيلومتراً، وتصيب الجنود والمعدات الهندسية والمركبات، في الوقت الذي يشغّل فيه الجيش الإسرائيلي وسائل جوية باهظة الثمن وأنظمة دفاع بملايين الدولارات”.
وأضافت: “في ظل غياب ردّ تكنولوجي، بقيت التعليمات الموجهة للمقاتلين في جنوب لبنان بدائية إلى حدّ كبير، وتعتمد على محاولة جسدية لصدّ المحلّقات حول المواقع والآليات بواسطة إطلاق النار من أسلحة خفيفة”.
وخلال الشهر الأخير فقط، قُتل 3 جنود نتيجة هذه الإصابات، فيما أُصيب صباح أمس 3 جنود آخرين، بحسب إقرارها.

