شفقنا العراق ــ بينما تقترب قوى الإطار التنسيقي من حسم 95% من مسارات تشكيل الحكومة الجديدة، دخل ماراثون توزيع الحقائب الوزارية مرحلته الحرجة بتقديم الكتل قوائم مرشحيها إلى رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي.
ورغم الأجواء التفاؤلية التي تتحدث عن جلسة منح ثقة خلال الساعات الـ48 المقبلة، لا تزال عقدة “تدوير” الوزارات السيادية والخدمية تفرض نفسها على طاولة المفاوضات، بانتظار صيغة توافقية تضمن التوازن السياسي وتنهي الجدل حول وزارات الخارجية والمالية والتربية.
حسم غالبية مسارات تشكيل الحكومة
وفي هذا السياق، أكد عضو الإطار التنسيقي عدي عبد الهادي، اليوم الاثنين، حسم أكثر من 95% من مسارات تشكيل الحكومة، لافتاً إلى أن الساعات الـ48 المقبلة ستكون مفصلية في تحديد موعد عقد جلسة منح الثقة داخل مجلس النواب.
وقال عبد الهادي في حديث صحفي، إن “اللقاءات والاجتماعات التي عُقدت مساء يوم أمس كانت مثمرة للغاية، ولاسيما داخل قوى الإطار التنسيقي”، مبيناً أن “نحو 95% من مسارات تشكيل الحكومة جرى حسمها من حيث تحديد استحقاقات الكتل السياسية”.
وأضاف أن “الكتل السياسية باشرت فعلياً بتقديم مرشحيها للحقائب الوزارية”، مشيراً إلى أن “الساعات الـ48 المقبلة ستكون مفصلية في تحديد موعد جلسة منح الثقة لحكومة علي الزيدي داخل مجلس النواب”.
اجتماع مرتقب لممثلي الإطار التنسيقي
وأوضح أن “اليوم سيشهد عقد اجتماع مهم لممثلي قوى الإطار التنسيقي لبحث بعض الملفات المتبقية”، لافتاً إلى أن “التفاهمات النهائية ستقود إلى الانتقال للمرحلة اللاحقة المتمثلة بتحديد موعد جلسة البرلمان، والتي لن تطول في ظل وجود رغبة واضحة لدى جميع القوى السياسية بحسم ملف تشكيل الحكومة”.
من جانبه أكد القيادي في تحالف عزم، محمد دحام، اليوم الاثنين، عدم وجود اتفاق نهائي بين القوى السياسية بشأن عملية “تدوير” الحقائب الوزارية بين المكونات، لاسيما المتعلقة بالوزارات السيادية والخدمية المهمة.
مشاورات حول توزيع الحقائب الوزارية
وقال دحام في تصريح، إن “المشاورات الجارية بين الكتل السياسية لم تفضِ حتى الآن إلى تفاهمات مشتركة بخصوص تدوير وزارات الخارجية، والمالية، والتربية، والتعليم العالي وكذلك الخدمية “، مبيناً أن “ملف توزيع هذه الحقائب ما يزال يخضع للنقاشات داخل أروقة الحراك السياسي”.
وأضاف أن “تحالف عزم قدم قائمة مرشحيه إلى اللجنة المكلفة بتشكيل الكابينة الوزارية بشكل منفرد”، مرجحاً أن “تكون حصة التحالف وزارة سيادية واحدة، إلى جانب حقيبة أخرى قد تكون وزارة الثقافة”، مشيرا إلى أن “الساعات المقبلة ستشهد حسم العديد من الأسماء المرشحة في حال التوصل إلى صيغة توافقية تضمن التوازن السياسي المطلوب داخل الحكومة المقبلة”.
“خلافات فنية”
إلى ذلك، كشفت عضو المكتب السياسي لتيار الحكمة، عبير الحسيني، اليوم الاثنين، عن استمرار الخلافات الفنية بشأن توزيع الحقائب الوزارية السيادية المخصصة لمكونات الإطار التنسيقي، مؤكدة أن الملف لم يحسم بشكل نهائي بعد.
وقالت الحسيني في تصريح، إن “الحوارات واللقاءات بين أطراف الإطار التنسيقي من جهة، واللجنة المكلفة بتشكيل الكابينة الوزارية من جهة أخرى، لا تزال مستمرة للوصول إلى صيغة نهائية”، مشيرة إلى أن “عقبة الحسم تكمن في آلية تطبيق نظام النقاط المعتمد”.
وأضافت أن “توزيع الوزارات يخضع لحسابات الاستحقاق الانتخابي لكل كتلة داخل الإطار”، لافتة إلى أن “المفاوضات الجارية تسعى لتجاوز التداخل في المطالب الوزارية لضمان تشكيل حكومة متوازنة تلبي متطلبات المرحلة المقبلة”.

