شفقنا العراق ــ أعلنت وكالة (إرنا) الرسمية الإيرانية للأنباء، اليوم الأحد، أن طهران أرسلت ردها على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب بين الجانبين إلى الوسيط الباكستاني.
وقالت “إرنا” إنه ووفقاً للخطة المقترحة فإن “المفاوضات في هذه المرحلة تتركز على موضوع إنهاء الحرب في المنطقة”.
يأتي هذا التحرك بعدما نقلت وسائل إعلام أميركية، أمس السبت، توقعات تشير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “سئم من الحرب المستمرة مع إيران” ويريد إنهاءها قبل قمته المرتقبة مع الرئيس الصيني، وسط تخوف جدي لدى إدارته من التورط في استنزاف طويل الأمد في “الشرق الأوسط” على غرار أسلافه.
وفي السياق ذاته، كانت وكالة “رويترز” قد كشفت نقلاً عن مصادر ومسؤولين، أن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل إلى “اتفاق محدود ومؤقت” لوقف الأعمال القتالية، وهو ما يتقاطع مع الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تشهده العاصمة الباكستانية بوصفها قناة اتصال رئيسة بين الطرفين.
طهران تدرس رسائل واشنطن وتتمسك بالملفات السيادية
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه طهران إدارة ملف الرسائل الدبلوماسية مع واشنطن عبر القنوات الدولية، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن بلاده تدرس حالياً الرسائل المتبادلة عبر الوسيط الباكستاني.
وشدد بقائي على أن الجانب الإيراني لم يتوصل بعد إلى استنتاج نهائي بشأن مضامين هذه الرسائل، مشيراً إلى أنه لم يتم تقديم أي رد رسمي إلى الجانب الأميركي حتى الساعة، ما يعكس تريث طهران في تقييم المقترحات المطروحة بما يضمن مصالحها الوطنية.
يُشار إلى أن التحركات الدبلوماسية ناشطة بعد مرور نحو شهر على سريان وقف إطلاق نار مؤقت ومسار من التفاوض غير المباشر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، حيث تواصل واشنطن الضغط لانتزاع تنازلات جوهرية من طهران.
وفي المقابل، تجدد القيادة الإيرانية تأكيد ثوابتها برفض أي مساس بالملفات السيادية، وعلى رأسها أمن الملاحة في مضيق هرمز والحق في تخصيب اليورانيوم، باعتبارهما خطوطاً حمراً غير قابلة للتفاوض أو المساومة.

