آخر الأخبار

زيدان: منح الثقة للحكومة يعزز الاستقرار المؤسسي ويرسخ المسار الدستوري

شفقنا العراق ــ أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي...

مباحثات عراقية مصرية حول التعاون في المجالات الطبية والصحية والتدريبية

شفقنا العراق ــ مباحثات طبية عراقية مصرية جرت بين...

أسعار الذهب تتجه نحو تسجيل تراجع أسبوعي طفيف

شفقنا العراق ــ تتجه أسعار الذهب إلى تسجيل تراجع...

أسعار النفط تحقق مكاسب على أساس أسبوعي مع بقاء مضيق هرمز مغلقًا

شفقنا العراق ــ تتجه أسعار النفط العالمية إلى تحقيق...

طقس العراق.. أمطار متفرقة مع تصاعد للغبار

شفقنا العراق ـــ فيما أعلنت هيئة الأنواء الجوية، اليوم...

ضغوط الحرب تدفع بغداد نحو المؤسسات المالية الدولية

شفقنا العراق- تشير التطورات الاقتصادية إلى أن العراق يواجه...

الدولار والأسواق العراقية.. هل تتسع الفجوة مع تصاعد الأزمات الإقليمية؟

شفقنا العراق-الدولار والأسواق العراقية يواجهان موجة جديدة من التقلبات...

في القدس المحتلة.. مئات الإسرائيليين يرددون هتافات عنصرية ضد العرب

شفقنا العراق- اقتحم مئات الإسرائيليين، الخميس، البلدة القديمة في...

رئاسة مجلس النواب تؤكد دعمها لعمل الحكومة ومراقبته

شفقنا العراق- فيما أكدت مراقبةَ البرلمان لأداء الحكومة، طالبت...

اعتداءات إسرائيلية تستهدف عددًا من بلدات جنوب لبنان

شفقنا العراق- على الرغم من "اتفاق الهدنة" والمفاوضات القائمة...

الجفاف والتصحر.. خبراء يحذرون من تجاهل “القنبلة البيئية” في العراق

شفقنا العراق-الجفاف والتصحر باتا يشكلان تهديداً مباشراً لمستقبل العراق،...

تفسير القرآن.. إصدار جديد يرصد مقاربات المستشرقين للنص القرآني

شفقنا العراق-تفسير القرآن شكّل محور إصدار فكري جديد أعلن...

الداخلية: ضبط 2 كغ من المواد المخدرة في ذي قار

شفقنا العراق- فيما ألقت القبض على 14 متهمًا، ضبطت...

العمليات المشتركة: القضاء على إرهابي خطير بضربة جوية في كركوك

شفقنا العراق- أعلنت قيادة العمليات المشتركة، اليوم الخميس، القضاء...

إعلام عبري: إصابة 4 جنود إسرائيليين بانفجار مسيّرة في رأس الناقورة

شفقنا العراق- أقرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، بإصابة...

دوري النجوم.. الزوراء والقاسم أحباب

شفقنا العراق - تعادل فريق الزوراء بكرة القدم مع...

العراقيون يباركون تشكيل حكومة الزيدي

شفقنا العراق- بعد نيل الحكومة الجديدة برئاسة رئيس مجلس...

أمانة بغداد: تقديم أفضل الخدمات للزائرين في ذكرى استشهاد الإمام الجواد

شفقنا العراق ــ بهدف توفير أفضل الخدمات للزائرين، أعلنت...

وزراء الحكومة الجدد يؤكدون المضي في مواجهة التحديات بمسؤولية عالية

شفقنا العراق- مع نيل الحكومة الجديدة برئاسة رئيس مجلس...

حكومة الزيدي تتلقى مباركات دولية

شفقنا العراق- مع المصادقة البرلمانية على تشكيل الحكومة العراقية...

الحلبوسي يبارك تشكيل الحكومة ويدعو إلى التكاتف والعمل بمسؤولية

شفقنا العراق - فيما دعا إلى التكاتف والعمل بمسؤولية،...

فيحان: إضافة محوري مكافحة الفساد والأولويات التشريعية للمنهاج الوزاري

شفقنا العراق - أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب...

الزيدي: العمق الحضاري للعراق ومكانة المرجعية العليا تؤهلنا للوقوف واستعادة مكانة الحكومة

شفقنا العراق ــ فيما شدد على إصلاح المنظومة الأمنية،...

غسل العار.. جرائم تُرتكب باسم التقاليد وسط مطالبات بإلغاء الأعذار المخففة

شفقنا العراق-تعود جرائم “غسل العار” إلى واجهة النقاش العام...

آميدي: نتطلع إلى استكمال الكابينة الوزارية بأقرب وقت

شفقنا العراق ــ أعرب رئيس الجمهورية نزار آميدي، اليوم...

أطفال مخيم الجدعة يكبرون في عالم مغلق بلا ذاكرة واضحة ولا ملامح مستقبل

شفقنا العراق-أطفال مخيم الجدعة يعيشون طفولة مختلفة، حيث تغيب ملامح “البيت” الحقيقي عن ذاكرتهم، ويكبرون في بيئة مغلقة تفتقر إلى الاستقرار والتعليم الكافي، ما يجعل مستقبلهم رهناً بمدى قدرة البرامج الحالية على إعادة دمجهم في المجتمع.

داخل خيام مخيم الجدعة، جنوبي محافظة نينوى العراقية، لا يبدو أن الزمن يسير وفق إيقاعه الطبيعي لآلاف الأطفال الذين وجدوا أنفسهم في مساحة رمادية، بين ماضٍ لا يتذكرونه جيداً، ومستقبل لم تتضح ملامحه، بعد هؤلاء الأطفال، وهم من عائلات اتُّهمت بالارتباط بتنظيم “داعش”، يشكّلون اليوم إحدى أكثر القضايا الاجتماعية تعقيداً في العراق، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع التحديات النفسية والإنسانية،

إذ منذ نقلهم من مخيم الهول في شمال شرق سورية إلى مخيم الجدعة، يعيش آلاف الأطفال حالة انتقال مستمرة، ليس فقط جغرافياً، بل على مستوى الهوية والانتماء، كثير منهم ولدوا خلال سنوات النزاع أو داخل المخيمات، ولم يعرفوا مدنهم الأصلية إلا من خلال روايات الأمهات، أو الوثائق الرسمية التي يجري العمل على استعادتها.

تقول أم أحمد ذات الـ”32 عاماً”، وهي إحدى قاطني مخيم الجدعة، وهي أم لثلاثة أطفال، إن أبناءها “لا يعرفون معنى البيت الحقيقي”،

وتضيف “نسألهم من أين أنتم، فيقولون من المخيم… لا يتحدثون عن الموصل أو عن أي مدينة أخرى، فهم لا يعرفون غير حياة المخيمات”. وتتابع “حتى لهجتهم تغيّرت، بعض الكلمات تعلموها في الهول، وأخرى هنا.. أشعر بأنهم لا ينتمون لمكان واضح”.

تشكيل الوعي الفردي للأطفال

هذه الحالة من “اللاانتماء” لا تقتصر على الجغرافية، بل تمتد إلى تشكيل الوعي الفردي للأطفال، إذ تشير أم محمد، وهي أم لطفلين، وهي من المخيم ذاته، إلى أن ابنها الأكبر (10 سنوات) يطرح أسئلة متكررة عن هويته، تقول: “يسألني من نحن؟ وأين أهلنا وعشيرتنا؟ لماذا يتجنبنا الناس؟”، مؤكدة “ليس لدي جواب واضح، فقط أقول له إننا سنرجع يوماً ما إلى بيتنا وتنتهي حياة المخيمات”.

لكن “البيت” بالنسبة لهؤلاء الأطفال ليس سوى فكرة غامضة، خاصة مع غياب التجربة المباشرة للحياة خارج المخيمات، فبين مخيم الهول سابقاً والجدعة حالياً، نشأ جيل كامل في بيئة مغلقة، تحكمها قواعد خاصة، وتغيب عنها مقومات الحياة الطبيعية من تعليم مستقر وعلاقات اجتماعية مفتوحة.

الناشط المدني حاتم الجبوري، الذي يعمل مع منظمات محلية لدعم العائلات داخل المخيمات، يرى، أن المشكلة تتجاوز الجانب الإنساني لتصل إلى “إعادة تشكيل جيل كامل في ظروف استثنائية”،

ويقول: “نحن لا نتعامل فقط مع أطفال يحتاجون إلى تعليم أو دعم نفسي، بل مع هوية غير مكتملة تتشكل في بيئة غير مستقرة، وهذا يخلق تحديات كبيرة عند عودتهم إلى مجتمعاتهم الأصلية”. ويضيف أن “بعض الأطفال يواجهون صعوبة حتى في التفاعل مع الحياة والعلاقات والاندماج مع أقرانهم حتى داخل المخيم، بسبب التأثيرات النفسية الناتجة عن التنقل المستمر والوصمة الاجتماعية المرتبطة بعائلاتهم”.

تشوهات في البناء النفسي

أما الخبير الاجتماعي الأكاديمي، سيف العاني، فيحذر من أن استمرار هذه الحالة قد يؤدي إلى “تشوهات في البناء النفسي والاجتماعي للأطفال”،

موضحاً  أن “الهوية تتشكّل عادة في بيئة مستقرة يتوفر فيها الانتماء والأمان، وأن هؤلاء الأطفال حرموا من هذا الاستقرار، وهم اليوم يعيشون بين روايتين، واحدة من أسرهم، وأخرى مفروضة عليهم من المجتمع”.

ويتابع “إذا لم تُصمم برامج إعادة تأهيل متطورة تحديداً لهؤلاء الأطفال، بطريقة عميقة وتأخذ بعين الاعتبار هذا التشتت في الهوية، فإننا قد نواجه صعوبات حقيقية في اندماجهم مجتمعياً، ليس فقط على المستوى الاجتماعي، بل حتى على مستوى تقبّلهم لذواتهم”.

وبحسب وزارة الهجرة والمهجرين، فإن عملية إعادة التأهيل داخل مخيم الجدعة تستغرق ما بين أربعة إلى ستة أشهر، وتشمل جوانب نفسية وتعليمية وقانونية، تمهيداً لعودة العائلات إلى مناطقهم الأصلية، إلا أن هذه البرامج لا تركز على الأطفال بشكل كبير بقدر ما تركز على النساء وأفراد العائلة من الكبار.

غير أن مختصين يرون أن عامل الزمن وحده لا يكفي لمعالجة تعقيدات الحالة، خاصة عندما يتعلق الأمر بأطفال لم يعيشوا تجربة الحياة الطبيعية أصلاً، فالتأهيل، كما يقول العاني “يجب أن يبدأ من سؤال بسيط من هو هذا الطفل؟ وإلى من ينتمي؟ ليوثق ارتباطه العائلي أولاً وارتباطه المجتمعي وارتباطه بالوطن”.

وعملت الحكومة العراقية على إعادة آلاف العائلات العراقية الموجودة في مخيم الهول السوري، منذ عام 2021 بشكل تدريجي، وفق خطة “الإخلاء” التي كان العراق قد اعتمدها بطريقة “الدفعات”،

ضمن محطات زمنية متقاربة، إلى مخيم الجدعة بمحافظة نينوى المجاورة لمحافظة الحسكة السورية، وبدء عمليات متابعة أوضاع النساء والأطفال من النازحين، من خلال دورات تأهيل نفسي واجتماعي وتعليمي، قبل السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في مدنهم الأصلية التي تركوها قبل احتلال تنظيم داعش عام 2014.

مقالات ذات صلة