شفقنا العراق ــ المؤشرات الإحصائية وقواعد البيانات المتعلقة بظاهرتي الفقر والبطالة باتت متوفرة لدى الحكومة، حسب ما أكده وزير التخطيط، خالد بتال النجم، اليوم الأربعاء، مبيناً وجود تنسيق عالي المستوى مع وزارتي العمل والتعليم العالي والبحث العلمي لتشخيص هذه الأزمات ووضع الحلول الناجعة لها ضمن المسارات التنموية.
الوزير بتال قال خلال المؤتمر العلمي الأول لمعالجة ظاهرتي البطالة والفقر في العراق، تحت شعار “تكامل المعرفة والسياسات.. نحو حلول عادلة ومستدامة تصنع الأثر”، إن “انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت مهم، لاسيما بعد إجراء التعداد السكاني بمدة طويلة، إذ إن التوقيت مهم على مختلف المستويات”.
وأوضح أن “التعاون بين وزارات التخطيط والتعليم العالي والعمل يعد خطوة مهمة، إذ إن عمل هذه الجهات تحت مظلة المجلس الوزاري للتنمية البشرية في الحكومة المقبلة من شأنه أن يحدث فرقاً في تشخيص المشكلات”.
وأضاف أن “المسؤولية تقع على عاتق الوزارات القطاعية وباحثيها في تقديم المقترحات لصانع القرار، مستفيدين من البيانات المتوفرة لمعالجة ظاهرتي الفقر والبطالة، اللتين لا يمكن فصلهما عن بعضهما وتأثيرهما في التنمية”.
الهبة الديمو غرافية
وأشار الى أن “العراق يقترب من الهبة الديموغرافية، ما يفرض تحدياً كبيراً يتمثل في توفير فرص العمل، خاصة مع ارتفاع معدلات النمو السكاني”.
مبيناً أن “التقديرات تشير الى وصول عدد السكان لنحو 73 مليون نسمة بحلول عام 2050، في ظل محدودية قدرة القطاع العام على استيعاب الاعداد المتزايدة من القوى العاملة”.
وأردف ان “عدد الموظفين في العراق يقارب 4 ملايين، 62% منهم ضمن الأجهزة الأمنية والعسكرية، والنسبة الأخرى الكثير منهم عبارة عن كم وليس نوعاً، الأمر الذي يتطلب مراجعة حقيقية في النوعية”.
واقع القطاع الحكومي
ولفت الى ان “المشكلات المتداخلة تتطلب تحليلاً معمقاً وإعادة النظر في واقع القطاع الحكومي”، منوهاً بأن “المؤتمر يمثل منصة وطنية للحوار المشترك بين الجهات المعنية”.
ودعا الى “تقديم دراسات تسهم في تشخيص الخلل ووضع الحلول”، مشدداً على “أهمية وجود ترابط وعمل مشترك بين وزارات التخطيط والتعليم العالي والعمل والشؤون الاجتماعية للحد من البطالة”.

