شفقنا العراق ــ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن تعليق مؤقت لعملية “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، بعد يومين على إطلاقها، من أجل إفساح المجال للتوصل لاتفاق مع إيران.
وبدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحافي، في البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، إنّ الولايات المتحدة أنهت عملياتها الهجومية على إيران.
مضيفاً أنّ واشنطن أصبحت الآن في مرحلة “دفاعية”.
لاحاجة لمشروع الحرية في ظل الحصار
وكتب ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشال”: “توصلنا إلى اتفاق مشترك يقضي بأنه في حين يظل الحصار سارياً بكامل قوته وأثره، فإن “مشروع الحرية” (أي ملاحة السفن عبر مضيق هرمز) سيُوقف مؤقتاً لفترة وجيزة، ريثما يتضح إن كان ممكناً إبرام الاتفاق والتوقيع عليه”.
وأوضح أنّ ذلك جاء “بناءً على طلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، وفي ظل النجاحات العسكرية الكبيرة التي حققناها خلال العمليات ضد إيران، فضلاً عن التقدّم الملحوظ الذي أُحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي إيران”.
بدوره، شدّد روبيو، على أنه على إيران قبول الشروط الأميركية والقدوم إلى طاولة المفاوضات، قائلاً: “لا نحتاج اتفاقاً كاملاً مع إيران في يوم واحد، لكن يجب أن تكون هناك حلول واضحة حول مدة التنازلات لتقديمها”.
وقال، في أول مؤتمر له بصفته متحدثاً باسم البيت الأبيض، بعد دخول المتحدثة كارولاين ليفيت في إجازة الأمومة، إنّ “عملية “الغضب الملحمي” انتهت، كما أبلغ الرئيس الكونغرس.أنهينا هذه المرحلة منها”.
وأشار روبيو إلى أنه يأمل في أن توضح الصين لإيران أن ما تقوم به في مضيق هرمز يسبب لها عزلة دولية.
مشروع قرار في مجلس الأمن
وأوضح روبيو أن الولايات المتحدة أدخلت بعض التعديلات على مسودة مشروع قرار في الأمم المتحدة بشأن مضيق هرمز في محاولة لتجنب حق النقض (الفيتو) من الصين وروسيا.
ويناقش أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مشروع قرار تدعمه الولايات المتحدة والبحرين ربما يؤدي إلى فرض عقوبات على إيران، وقد يخول استخدام القوة إذا لم توقف طهران هجماتها وتهديداتها للملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وسلط تجدد تبادل إطلاق النار الاثنين الضوء على خطورة الوضع في المضيق الذي يعد شرياناً حيوياً للطاقة والتجارة العالمية وتتصارع الولايات المتحدة وإيران للسيطرة عليه، مما يؤثر على صمود الهدنة الهشة التي بدأت قبل أربعة أسابيع.
الموقف الإيراني
في الأثناء، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال لقائه نظيره الصيني، وانغ يي، في بكين، أن بلاده تقبل حصراً بـ”اتفاق عادل وشامل” في المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية.
وأعرب عراقجي عن شكره لبكين على إدانتها للعدوان على بلاده، واصفاً الصين بأنها “صديق وثيق” لإيران، مؤكداً أن التعاون الثنائي بين البلدين سيشهد مزيداً من التعزيز في ظل الظروف الراهنة.
وتأتي زيارة عراقجي التي تستغرق يوماً واحداً قبل أسبوع من الزيارة المقرر أن يقوم بها ترامب إلى بكين لعقد قمة مع الرئيس شي جين بينغ يومي 14 و15 أيار.

