شفقنا العراق ــ في ظل الاستجابة لدعوة المرجعية الدينية العليا لإغاثة الشعبين الإيراني واللبناني، تواصل العتبة العباسية المقدسة تقديم خدماتها الصحية للنازحين والمتضررين في لبنان، ضمن جهودها الإنسانية المستمرة لمساندة الشعب اللبناني في ظلّ الظروف الراهنة.
وقال مدير المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية التابع للعتبة العباسية في لبنان، وأحد القائمين على حمل الإغاثة، الشيخ حسن أحمد الهادي، إنّ الدعم الصحي الذي تقدمه العتبة لم يقتصر على الجوانب العلاجية، بل تضمّن تنفيذ زيارات ميدانية للجرحى في عدد من مستشفيات العاصمة بيروت، إذ أجرى وفد من العتبة جولات تفقدية شملت مستشفى الزهراء (عليها السلام) الجامعي، ومستشفى الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، إلى جانب مركز لبنان الطبي في الحدث.
وأضاف أن هذه الزيارات أسفرت عن تفقد 48 جريحًا، وتقديم مساعدات مالية لهم، فضلًا عن الاطّلاع المباشر على أوضاعهم الصحية واحتياجاتهم، بما يعزز من مستوى الرعاية المقدَّمة لهم.
وأكد الهادي أنّ عدد المستفيدين من الخدمات الصحية، تجاوز 5 آلاف شخص حتى الآن، لا سيّما في مجال توفير الأدوية، في ظلّ استمرار العتبة العباسية بتقديم دعمها الطبي والإغاثي لمختلف الفئات المحتاجة.
وأوضح أنّ هذه الجهود شملت توفير أدوية لحالات مرضية لم تكن متاحة ضمن إمكانات وزارة الصحة اللبنانية، إلى جانب الإسهام في تغطية جزء من تكاليف الاستشفاء لعدد من الحالات، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن العوائل المتضررة.
مبيّنًا أنّ العتبة عملت أيضًا على تأمين احتياجات خاصّة بالنساء والأطفال عَبرَ لجنة مختصة تعنى بهذه الفئات، لضمان تقديم رعاية صحية تتناسب مع متطلباتهم.
وتسعى العتبة العباسية استجابةً لدعوة المرجعية الدينية العليا لإغاثة الشعبين الإيراني واللبناني في ظلّ هذه الظروف الراهنة في المنطقة، إلى تعزيز جهودها الإنسانية، عَبرَ توفير الغذاء والمساعدات الضرورية للعوائل المتضررة، بما يسهم في التخفيف من معاناتها.

