شفقنا العراق-قال مركز التجارة العالمي أن المرحلة الراهنة فرصة لتسريع جهود التنويع الاقتصادي من طريق توسيع الصادرات غير النفطية، وتعزيز الإنتاج المحلي، وبناء قطاع خاص أكثر تنافسية،
وقال مدير برامج المركز في العراق اريك بوشوت: إن إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب التطورات الإقليمية، أدى إلى تقليص صادرات النفط بشكل حاد، وهو القطاع الذي يعتمد عليه العراق في تحقيق معظم عائداته من الصادرات، كما تسبب في اضطراب كبير في الواردات، بما في ذلك المواد الغذائية والسلع الأساسية.
وأضاف أن هذه التطورات تحمل آثاراً كبيرة على التجارة والقطاع الخاص، فمن جهة يؤدي تعطل صادرات النفط إلى انخفاض الايرادات، وزيادة الضغط على السيولة والمالية العامة، والتأثير في المدفوعات للموردين، ومن جهة أخرى من المرجح أن تؤدي زيادة تكاليف الاستيراد والتأخير في وصول السلع إلى تقييد قدرة الشركات على الحصول على المدخلات، والحفاظ على الإنتاج، وتلبية الطلب في السوق، مع تعرض المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص لهذه التحديات.
وأوضح أن هذه الأزمة تسلط الضوء على نقاط الضعف الهيكلية في النموذج الاقتصادي العراقي، إذ أن الاعتماد الكبير على صادرات النفط ومحدودية مسارات وأسواق التجارة يقللان من القدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية.
وبين بوشوت أنه في الوقت ذاته تمثل هذه المرحلة فرصة لتسريع جهود التنويع الاقتصادي من طريق توسيع الصادرات غير النفطية، وتعزيز الإنتاج المحلي، وبناء قطاع خاص أكثر تنافسية، عاداً تطوير التجارة والصادرات عنصراً أساسياً في هذا التحول، إلى جانب الإصلاحات المالية، كما أن تعزيز الاندماج في الأطر التجارية الدولية يمكن أن يدعم العراق في بناء بيئة تجارية أكثر مرونة وشفافية وقائمة على القواعد.

