شفقنا العراق-البطالة في العراق باتت تمثل تهديداً حقيقياً للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، في ظل ارتفاع معدلاتها إلى مستويات تعد من الأعلى في البلاد، خصوصاً بين فئة الشباب والخريجين.
بالتزامن مع اقتراب الأول من أيار، عيد العمال العالمي، أعرب اتحاد نقابات عمال ذي قار عن قلقه من تفشي البطالة وضعف الأجور وتهرب بعض أصحاب العمل من شمول العمال بالضمان الاجتماعي، فضلاً عن التحديات التي تفرضها العمالة الأجنبية على فرص العمل المتاحة.
تحديات واقع العمل
وقال رئيس اتحاد نقابات عمال ذي قار، هشام عودة خضير العبادي، إن “الاتحاد يتقدم بأسمى آيات التهاني إلى عمال المحافظة وعموم العراق بمناسبة عيد العمال العالمي”، مشيراً إلى أن “هذه المناسبة تمثل محطة لتجديد المطالبة بالحقوق العادلة، وفي مقدمتها تحسين الأجور، وتوفير بيئة عمل لائقة، وضمان الحماية الاجتماعية الشاملة”.
وأضاف أن “واقع العمل لا يزال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضعف الأجور، وغياب الاستقرار الوظيفي، وعدم التزام بعض الشركات بتطبيق قانون العمل، لا سيما فيما يتعلق بتسجيل العمال في الضمان الاجتماعي”، معتبراً أن “التهرب من الالتزام بضوابط ضمان حقوق العمال يمثل انتهاكاً واضحاً، ويتطلب تفعيل الرقابة وفرض عقوبات رادعة بحق المخالفين”.
وكشف العبادي أن “نسبة العمال المشمولين بالضمان الاجتماعي في محافظة ذي قار لا تتجاوز 15% من إجمالي العمال، الذين يزيد عددهم على 250 ألف عامل”.
وأشار إلى أن “معدلات البطالة في المحافظة لا تزال مرتفعة، خصوصاً بين الشباب، وتتفاقم مع وجود عمالة أجنبية غير منظمة تؤثر في فرص العمل”، داعياً إلى “تنظيم إجراءات عمل العمال الأجانب بما يتناسب مع حاجة السوق ويحفظ حقوق العمال العراقيين”.
معدلات البطالة في ذي قار
وبيّن أن “التقديرات المحلية تشير إلى أن معدلات البطالة في ذي قار تُعد من الأعلى على مستوى العراق، إذ تتراوح بين 28% و35%، فيما تتجاوز نسبة البطالة بين الشباب والخريجين 40%”، لافتاً إلى أن “جزءاً كبيراً من القوى العاملة يعمل ضمن قطاع غير منظم، ما يفتقر إلى الاستقرار الوظيفي والضمانات الاجتماعية، ويزيد من هشاشة الأوضاع الاقتصادية للعمال وأسرهم”.
وحذر العبادي من تداعيات استمرار هذه الأوضاع، مبيناً أن “الشباب الذين لا يتمكنون من إيجاد فرص عمل وتأمين العيش الكريم سيكونون عاجزين عن بناء مستقبلهم”، محذراً من “مخاطر اتساع دائرة الفقر بين الطبقة العاملة”.
واقترح جملة إجراءات لتحسين واقع العمال، تضمنت “تفعيل تطبيق قانون العمل والضمان الاجتماعي بشكل صارم، ودعم المشاريع الإنتاجية لتوفير فرص عمل، وتطوير برامج التدريب المهني، وتنظيم العمالة الأجنبية وفق الأطر القانونية، وتحسين الأجور بما يتناسب مع الظروف المعيشية، وتعزيز دور النقابات في صنع القرار”.
وأكد أن “اتحاد نقابات العمال في ذي قار سيبقى صوتاً مدافعاً عن حقوق العمال، وسيعمل بكل السبل المشروعة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين واقع الطبقة العاملة”.

