شفقنا العراق – قال مصدر أمني إيراني رفيع المستوى إن صبر إيران على الحصار و”القرصنة والبلطجة البحرية” بات محدودًا.
وأوضح المصدر لقناة برس تي في الرسمية، أنّ القوات المسلحة العاملة تحت قيادة “مقر خاتم الأنبياء”، ترى أنّ “للصبر حدوداً”، وأنّ “ردّاً مؤلمًا” بات ضرورياً إذا استمرت واشنطن في حصارها البحري غير القانوني حول مضيق هرمز.
وأشار إلى أنّ القيادة العسكرية العليا اتخذت قراراً بضرورة توجيه ردّ حاسم لإسقاط خيار الحصار الأميركي نهائياً، مؤكّداً أنّ إيران أثبتت في الحروب المفروضة أنّ واشنطن لم تعد تواجه خصماً سلبياً أو يمكن التنبّؤ بتحرّكاته.
صبر إيران على الحصار البحري بات محدودًا
وشدّد المصدر على أنّ إيران، وبفضل صمود شعبها وقواتها المسلحة، وقيادة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد مجتبى خامنئي، تمكّنت من تحييد وإفشال جميع الخيارات الأميركية المطروحة.
وأشار إلى أنّ “ضبط النفس” الذي أبدته القوات المسلحة الإيرانية حتى الآن كان لإتاحة “الفرصة للدبلوماسية” ووقتاً لواشنطن لفهم شروط إيران لإنهاء الحرب بشكلٍ دائم وقبولها، كذلك لإعطاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مخرجاً لسحب بلاده من “المأزق” الذي تورّطت فيه، لكنه حذر من أنه إذا استمرّ “التعنّت الأميركي” ورفضت شروط إيران، فإنّ “العدو يجب أن يتوقّع قريباً نوعاً مختلفاً من الردّ على حصاره”.
الكلفة على واشنطن تفوق طهران
وفيما يخصّ التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري، أشار المصدر الأمني إلى أنّ هذه الإجراءات ستؤثّر على جميع الدول، بما فيها إيران، لكنه شدّد على أنّ امتلاك إيران خبرة عقود في الالتفاف على العقوبات، وحدود برية طويلة، إضافة إلى إجراءاتها المسبقة لمواجهة الحصار البحري، يجعلها أكثر قدرة على الصمود مقارنة بالولايات المتحدة.
وتطرّق أيضاً إلى اختلاف الرأي العامّ بين إيران والولايات المتحدة، لافتاً إلى أنّ الإيرانيين يحمّلون واشنطن مسؤولية الوضع الحالي، بينما لا يدعم الرأي العامّ الأميركي حكومته، بل يحمّلها مسؤولية الحرب “غير المبرّرة” على إيران وتداعياتها.
وشدّد على أنّ استمرار الحصار وإغلاق مضيق هرمز سيؤدّي في نهاية المطاف إلى إلحاق ضرر بالولايات المتحدة يفوق بمراحل ما قد يصيب إيران.

