شفقنا العراق ــ أدانت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة، القرارات التعسفية الصادرة في البحرين والتي تضمنت اعتقال مجموعة من علماء الدين وسحب الجنسية من عشرات المواطنين الشيعة، مؤكدة أن هذه التصرفات تشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، داعية إلى فتح تحقيق دولي مستقل في ملفات إسقاط الجنسية بدوافع سياسية أو طائفية.
وقالت المنظمة في بيان اطلع عليه (شفقنا العراق)، “تتابع المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة بقلق بالغ وأسف شديد الأنباء الواردة من مملكة البحرين بشأن صدور قرارات تعسفية تقضي باعتقال مجموعة من علماء الدين و سحب الجنسية من عشرات المواطنين الشيعة، في خطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية وتصعيداً خطيراً يستهدف المكون الشيعي في البلاد”.
إجراءات سلطات المنامة تتنافى مع حقوق الإنسان
وأشارت المنظمة إلى رصدها استمرار وتيرة الانتهاكات المنهجية التي ترتكبها السلطات البحرينية، مؤكدة إن استخدام الجنسية كأداة للعقاب السياسي هو إجراء يتنافى مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويحول المواطنين إلى “عديمي جنسية” في وطنهم، مما يحرمهم وعائلاتهم من أبسط الحقوق المدنية والاجتماعية والقانونية.
وشددت المنظمة في بيانها على أن ما تقوم به السلطات البحرينية يتعارض صراحةً مع المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومع اتفاقية 1961 لتخفيض انعدام الجنسية، ومع التزامات البحرين بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه، مما يُرتب مسؤولية قانونية دولية على عاتق المنامة أمام هيئات الأمم المتحدة المختصة، فقد صادقت البحرين على هذا العهد، وهو ما يجعله ملزماً قانونياً لا مجرد توصية.
وأشارت المنظمة إلى أن إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الأقليات (1992)، يُلزم الدول بحماية الهوية الدينية والإثنية للأقليات، وهو ما يعني مباشرةً أن سياسات سحب الجنسية الموجهة ضد الشيعة في البحرين تُمثل انتهاكاً لهذا الإعلان.
تمييز طائفي ممنهج ضد الشيعة في البحرين
وبينت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة أن إجراءات سلطات المنامة تندرج ضمن سياسة التمييز الطائفي الممنهج ضد الشيعة في البحرين، وتستهدف ترهيب المعارضين والنشطاء السلميين المطالبين بالعدالة والمساواة.
وأكدت إن الرصد المستمر يثبت تصاعد حالات التضييق على الحريات الدينية، والاعتقالات التعسفية، والمحاكمات التي تفتقر لآليات العدالة الناجزة، وهو ما يشكل بيئة طاردة لحقوق الإنسان والحوار الوطني.
وطالبت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة، السلطات البحرينية بالتراجع الفوري عن قرارات سحب الجنسية وإعادة كافة الحقوق المسلوبة للمتضررين.
دعوة لفتح تحقيق دولي مستقل
كما طالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل العاجل للضغط على المنامة لوقف هذه الانتهاكات والالتزام بالمعاهدات الدولية التي صادقت عليها.
داعية إلى فتح تحقيق دولي مستقل في ملفات إسقاط الجنسية بدوافع سياسية أو طائفية لضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الانتهاكات من المحاسبة.
وشددت المنظمة في ختام بيانها، على أن استقرار الأوطان لا يتحقق بسياسات الإقصاء والتجريد من الهوية، بل بإرساء قواعد العدالة وحماية حقوق كافة المواطنين دون تمييز.

