شفقنا العراق-تعديل قانون السياحة يعكس توجهاً لإعادة تعريف دور هيئة السياحة كفاعل اقتصادي رئيسي، قادر على رفد الموازنة بإيرادات مستدامة من خلال تنشيط السياحة الدينية والترفيهية.
يعتزم مجلس النواب تعديل قانون هيئة السياحة بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية، لاسيما في ظل التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي، وهي الخطوة التي تأتي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تفعيل دور السياحة كمورد اقتصادي غير نفطي قادر على دعم الموازنة العامة وتنشيط القطاع الخاص وتوفير فرص عمل، ما يتطلب تحديث القوانين المنظمة ومنح الجهات المعنية صلاحيات أوسع.
عضو مجلس النواب، محمد جاسم الخفاجي، أكد أن قانون هيئة السياحة الحالي لم يعد يواكب متطلبات المرحلة، داعياً إلى تعديله بشكل شامل بما يضمن توسيع صلاحيات الهيئة وتمكينها من أداء دورها في تنشيط القطاع السياحي وزيادة الإيرادات غير النفطية.
وقال الخفاجي : قانون هيئة السياحة بحاجة إلى تعديل وإيضاح كامل للصلاحيات المناطة للهيئة، وعلى البرلمان أن يعمل على تعديله، مبيناً أن القانون مشرع منذ عام 1996 ولم يعد يتناسب مع طبيعة عمل الهيئة الحالية.
وأضاف الخفاجي، أن بعض الصلاحيات منصوص عليها في القانون لكنها غير مفعلة ولا يمكن للهيئة تفعيلها بسبب التداخل مع عمل وزارة الداخلية، مشيراً إلى أن هذا التداخل خلق مشكلات عديدة يعاني منها قطاع السياحة.
وأوضح الخفاجي، أن هناك توجهاً لعقد ورشة عمل تضم ممثلين عن القطاع السياحي والفندقي إلى جانب مختصين من الهيئة بهدف الخروج بتوصيات تسهم في تعديل القانون بشكل صحيح، لافتاً إلى أن هذه الخطوة جاءت بتوجيه من النائب الأول من أجل المضي بإجراءات إصلاحية حقيقية.
وأشار النائب، إلى أن الخطوة الأولى ستكون منح الهيئة صلاحيات قانونية ودستورية واضحة ومن ثم النظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتطوير القطاع، مؤكداً أن تعزيز صلاحيات الهيئة سيقود إلى تنشيط السياحة بوصفها مورداً اقتصادياً مهماً.
وبين الخفاجي، أن السياحة تمثل مورداً ثانياً مهماً سواء السياحة الدينية أو غيرها وهي قادرة على رفد الموازنة بإيرادات غير نفطية كبيرة من خلال رسوم الفيزا والخدمات السياحية وغيرها.

