آخر الأخبار

فتح تحذر من استهداف حياة مروان البرغوثي

شفقنا العراق - حذّرت حركة فتح، الاثنين، من التصعيد...

بعدسة شفقنا؛ دار العلم للإمام الخوئي تحيي أربعينية المرجع الفياض

خاص شفقنا العراق -أحيت دار العلم للإمام الخوئي، مساء...

تفجير ضخم في صافيتا تسبب بتصدع وانشقاق كبير في مرتفع جبلي

شفقنا العراق - نفذ جيش الاحتلال الاسرائيلي قبيل مغيب...

تصريح ترامب يقفز بأسعار خام برنت

شفقنا العراق - قفزت أسعارخام برنت إلى 83.30 دولاراً...

المحمداوي يوجه بالابتعاد عن عسكرة المناطق خلال الزيارة الأربعينية

شفقنا العراق - فيما استمع إلى الإيجاز الخاص بالخطة...

العبودي: الزيدي وصل إلى واشنطن حاملًا معه ملفات استراتيجية

شفقنا العراق - أكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي،...

وسائل إعلام إيرانية: دوي عدة انفجارات جنوب البلاد

شفقنا العراق- أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الإثنين، بسماع...

صحيفة أمريكية: ترامب ينظر إلى الزيدي كشريك موثوق للولايات المتحدة

شفقنا العراق - أكدت صحيفة ذا ناشيونال إنترست الأمريكية،...

أمانة بغداد: المضي بالتطبيق التجريبي لمشروع “عاصمتي”

شفقنا العراق - أكدت أمانة بغداد المضي بالتطبيق التجريبي...

يار الله يطلع على جاهزية القوة البحرية في البصرة

شفقنا العراق - اطلع رئيس أركان الجيش، الفريق أول...

أبو كلل: إطلاق خدمة 5G قبل نهاية العام الجاري

شفقنا العراق - أكد رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام...

الاستثمار في العراق بين استقرار الأمن وعقبات الفساد والبيروقراطية

شفقنا العراق- أكد مختصون أن تحسن الوضع الأمني في...

الحلبوسي يبحث مع البطريرك نونا أوضاع مسيحيي العراق

شفقنا العراق - بحث رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي،...

ذي قار تنفذ خطتها الخدمية خلال الزيارة الأربعينية عبر أربعة محاور

شفقنا العراق - حددت محافظة ذي قار، اليوم أربعة...

من المصانع المتوقفة إلى اقتصاد متنوع.. هل تعود الصناعة العراقية؟

شفقنا العراق- تطرح عودة المصانع الحكومية إلى العمل كأحد...

جامعة الموصل تدشن أول محطة شحن شمسية للسيارات الكهربائية في نينوى

شفقنا العراق- خطت جامعة الموصل خطوة جديدة في مجال...

النفط ترسم خريطة استثمارات جديدة لتعزيز الإنتاج والتصدير

شفقنا العراق- مع تصاعد الحاجة إلى تنويع مصادر الإيرادات...

مناجاة الشاكين للإمام زين العابدين.. مدرسة تربوية متكاملة

شفقنا العراق- إن مناجاة الشاكين تعلمنا أن الإنسان لا...

توسيع خدمات البطاقة التموينية الإلكترونية بإطلاق النقل بين الوكلاء رقميًا

شفقنا العراق- وسعت وزارة التجارة خدمات البطاقة التموينية الإلكترونية...

البيئة: لا استثناء في تطبيق القوانين على الجهات الملوثة

شفقنا العراق- أكدت وزارة البيئة مضيها في تشديد الرقابة...

سلم الرواتب يعود إلى الواجهة.. بين مطالب الموظفين وهواجس الكلفة المالية

شفقنا العراق- عاد ملف تعديل سلم الرواتب إلى دائرة...

التصحر أزمة بيئية تتحول إلى تهديد للأمن المائي والغذائي في العراق

شفقنا العراق- تتزايد التحذيرات من تفاقم التصحر في العراق...

بيت الحكمة يعود إلى واجهة الاهتمام النيابي

شفقنا العراق- جدد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي دعم...

السكن المستحق.. الإعمار تعتمد الرقمنة لضمان العدالة في التوزيع

شفقنا العراق- تتجه وزارة الإعمار والإسكان إلى اعتماد الحلول...

صندوق الأمم المتحدة للسكان: الانتقال الديموغرافي عزز قدرات المؤسسات العراقية

شفقنا العراق- أوضحت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان أن...

الانسداد السياسي.. هل تفرض ضغوط الوقت تسوية أم تدفع نحو مواجهة دستورية؟

شفقنا العراق-الانسداد السياسي يثير تساؤلات حول مصير العملية السياسية في ظل اقتراب انتهاء المهلة الدستورية دون اتفاق، فهل ستنجح الضغوط الزمنية في دفع الأطراف إلى تسوية سريعة، أم أن الخلافات العميقة ستقود إلى سيناريوهات أكثر تعقيدًا، قد تشمل تدخلات برلمانية غير مسبوقة؟

في مشهد سياسي بالغ التعقيد، تبدو عملية اختيار رئيس مجلس الوزراء الجديد في العراق وكأنها دخلت مرحلة “كسر العظم” داخل الإطار التنسيقي، مع استمرار التعثر في حسم المرشح، وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية، وتداخل الحسابات السياسية بين الكتل الرئيسة.

فبعد سلسلة اجتماعات امتدت لأيام، انتهى اجتماع الإطار التنسيقي الأخير، الذي عقد مساء أمس الجمعة، في مكتب رئيس مجلس الأعلى الإسلامي الشيخ همام حمودي من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، مع تأجيل الحسم إلى جلسة جديدة من المقرر عقدها اليوم السبت، في وقت تتصاعد التحذيرات من تجاوز التوقيتات الدستورية، واحتمال الدخول في فراغ سياسي جديد يعيد البلاد إلى مربع الانسداد.

انسداد داخلي بين القطبين الرئيسين

مصادر سياسية مطلعة تؤكد أن الانقسام داخل الإطار التنسيقي يتمحور بشكل أساسي بين محورين رئيسين، الأول يقوده ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، الذي يدفع باتجاه مرشح محسوب عليه مثل باسم البدري، فيما يتمسك محور آخر قريب من رئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني بخيارات مختلفة، أو بمحاولة إبقاء نفوذه داخل الحكومة المقبلة عبر تسويات سياسية.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المقترحات المطروحة لم تعد تقتصر على الأسماء التقليدية، بل شملت شخصيات مثل حيدر العبادي وعدنان الزرفي ومحمد صاحب الدراجي، في محاولة للخروج من حال الاستقطاب الحاد، إلا أن هذه الأسماء لم تنجح حتى الآن ــ بحسب المعلومات ــ في تحقيق إجماع داخل الإطار.

تسويات على “حافة التنازلات”

في كواليس الاجتماعات المغلقة، برزت فكرة تسوية تقوم على ترشيح باسم البدري لرئاسة الحكومة، مقابل منح ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة السوداني حصة وازنة في الحكومة المقبلة، تشمل خمس حقائب وزارية من بينها منصب نائب رئيس الوزراء ووزارة سيادية.

لكن هذه التسوية، بحسب مصادر سياسية، لا تزال تواجه تحفظات من أطراف داخل الإطار ترى أنها تمنح السوداني نفوذاً مفرطاً داخل الحكومة المقبلة، في حين يعدها أنصاره “ضمانة لاستقرار السلطة التنفيذية واستمرار النهج الإداري الحالي”.

ضغط الوقت والدستور

تزامن هذا التعثر مع دخول الاستحقاق الدستوري مرحلة حرجة، إذ باتت الكتلة النيابية الأكبر أمام مهلة محددة لتقديم مرشحها الرسمي لرئاسة الحكومة، وسط تحذيرات من تجاوز السقف الزمني المنصوص عليه دستورياً.

وفي هذا السياق، دعا رئيس الجمهورية نزار آميدي إلى الالتزام بالتوقيتات الدستورية، مؤكداً أن تأخير تقديم المرشح يمثل عبئاً سياسياً ومؤسسياً على الدولة، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار عمل المؤسسات.

وحذر نواب في البرلمان من إمكانية اللجوء إلى تحرك تشريعي بديل في حال استمرار الانسداد، عبر جمع تواقيع ورفع كتاب رسمي إلى رئاسة الجمهورية لتسمية مرشح، وهو تطور غير مسبوق قد يفتح باب مواجهة دستورية وسياسية واسعة.

الانسداد يعود إلى الواجهة

الأزمة الحالية تعيد إلى الأذهان نمط التعثر السياسي الذي رافق تشكيل الحكومات العراقية في دورات سابقة، حيث تتكرر ذات الإشكالية، صراع داخل المكون الواحد، ثم انتقال الخلاف إلى طاولة التفاوض بين المكونات.

لكن ما يميز هذه المرحلة، وفق مراقبين، هو أن الخلاف هذه المرة لا يتعلق فقط بتوزيع المناصب، بل بميزان النفوذ داخل الدولة، وبمستقبل العلاقة بين مراكز القرار داخل الإطار التنسيقي نفسه.

وفي هذا السياق، اعتبر الباحث السياسي محمد الركابي أن “الأزمة الحالية لا يمكن قراءتها على أنها مجرد خلاف على شخصية رئيس الوزراء، بل هي انعكاس لصراع أعمق حول شكل السلطة داخل البيت الشيعي”.

ويقول الركابي، إن “ما يجري اليوم هو إعادة رسم لخريطة النفوذ داخل الإطار التنسيقي، فهناك طرف يريد الحفاظ على مركزية القرار داخل قوى تقليدية مثل دولة القانون، وطرف آخر يريد تكريس تجربة الحكومة الحالية أو ما يشبهها من حيث توزيع الصلاحيات وتخفيف الاحتكار السياسي”.

ويرى أن تعدد الأسماء المطروحة لا يعني وجود خيارات حقيقية، بل يعكس عمق الانقسام، لأن كل طرف يطرح مرشحين يضمنون له أكبر قدر من النفوذ داخل الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن عامل الوقت أصبح سلاح ضغط بحد ذاته، وقد يدفع الأطراف إلى قبول تسوية سريعة حتى لو لم تكن مثالية لأي طرف.

الضغوط الإقليمية والدولية

في المقابل، يرى الباحث في الشأن العراقي حسن الهاشمي أن الأزمة لا يمكن فصلها عن الضغوط الإقليمية والدولية، التي تسعى إلى دفع القوى السياسية العراقية نحو تسريع تشكيل الحكومة لتجنب حالة عدم الاستقرار.

ويقول إن العراق اليوم في منطقة اشتباك سياسي إقليمي، وأي فراغ حكومي طويل سيقرأ خارجياً على أنه ضعف في إدارة الدولة، وهذا ما لا تريده القوى الدولية ولا حتى الإقليمية المؤثرة في الملف العراقي. ويضيف أن وجود فيتو على بعض الأسماء المطروحة يعكس أن معركة الاختيار ليست داخلية فقط، بل مرتبطة أيضاً بموازين علاقات العراق الخارجية.

ويؤكد أن “هذا النوع من الضغوط عادة ما يدفع نحو حلول وسط، لكنها حلول لا ترضي الجميع، بل تؤجل الأزمة إلى مرحلة لاحقة داخل الحكومة نفسها”، مشيراً إلى إمكانية تدخل مجلس النواب في حال استمرار الانسداد تمثل تطوراً سياسياً لافتاً، إذ لم يسبق أن لعب البرلمان هذا الدور المباشر في ترشيح رئيس الحكومة خارج توافق الكتل الكبرى.

ويرى نواب أن هذا الخيار، إن تحقق، سيكون بمثابة رسالة بأن “الشرعية السياسية لا يمكن أن تبقى رهينة الخلافات الحزبية”، لكنه في المقابل قد يفتح باب صراع دستوري حول الصلاحيات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ومع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية، تبدو كل الخيارات مفتوحة، لكن المؤكد أن “معركة اختيار رئيس الوزراء” لم تعد تقنية أو إجرائية، بل تحولت إلى مفصل سياسي سيحدد شكل المرحلة المقبلة في العراق، وحدود التوافق أو الصدام داخل السلطة نفسها.

مقالات ذات صلة