شفقنا العراق ــ بينما تواصل عقارب الساعة دورانها المتسارع نحو لحظة الصفر، تقف المنطقة برمتها على حافة “فوهة” مفتوحة، فهدنة الأسبوعين الهشة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وإسلام آباد تحاول جاهدة إنعاشها دبلوماسيًا. وبين رفضٍ قاطع لتمديد الهدنة من البيت الأبيض يقوده دونالد ترامب، وتمنُّعٍ إيراني بسبب الحصار الأمريكي، يبدو أن الجولة الثانية من مفاوضات إسلام آباد تولد في غرفة العناية المركزة.
وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان اليوم الثلاثاء، عن حثّ إسلام آباد الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار بينهما، والذي كان قد حُدّد لأسبوعين.
بدوره، شدد وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار خلال اجتماع مع القائمة بأعمال السفارة الأميركية في باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين واشنطن وطهران.
بانتظار الرد الإيراني
إلى ذلك، أكد وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، اليوم الثلاثاء، أن رد إيران بشأن تأكيد مشاركة وفدها في المفاوضات قيد الانتظار.
وقال تارار في تصريحات صحفية: إن “الرد الرسمي من إيران بشأن تأكيد مشاركة وفدها في محادثات إسلام آباد قيد الانتظار”، مضيفاً أن “باكستان بصفتها الوسيط على اتصال دائم مع الإيرانيين، وتسعى جاهدة لاتباع نهج الدبلوماسية”.
وأضاف أن “وقف إطلاق النار ينتهي في الساعة 4:50 صباح غد الأربعاء بتوقيت باكستان”، مشيراً أن “قرار إيران بالمشاركة في المحادثات قبل انتهاء فترة وقف إطلاق النار أمر بالغ الأهمية”.
وتابع “بذلنا جهوداً حثيثة لإقناع القيادة الإيرانية بالمشاركة في الجولة الثانية والجهود مستمرة”.
رفض أمريكي
وفي وقتٍ سابق اليوم، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضه تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، معتبراً أن الوقت المتاح قبل انتهائه محدود للغاية.
يشار إلى أن التصريح يأتي في ظل ترقب الجولة الثانية من المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد اليوم، مع وصول وفد أميركي إلى العاصمة الباكستانية، إلا أن طهران تنفي من جهتها، حتى الساعة، موافقتها على عقد جولة جديدة من المحادثات في ظل الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، والشروط الأميركية “المفرطة”.
والجدير بالذكر أن مدة وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران من جهة، والولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، والتي اتفق على أن تكون أسبوعين، تنتهي اليوم، ولم يرد حتى الآن تأكيد على وجود نية لتمديدها.

