آخر الأخبار

الزيدي: أهمية تعزيز التبادل التجاري وفتح فرص الاستثمار مع تركيا

شفقنا العراق ــ أكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي،...

في العراق.. خبراء يحذرون من تعمق أزمة السكن رغم التوسع بالمشاريع العقارية

شفقنا العراق-رغم الإعلان عن مدن ومجمعات سكنية جديدة خلال...

متحف الأنبار.. توثيق حضارات تمتد من السومريين إلى العباسيين

شفقنا العراق-تستعد الأنبار لإطلاق نافذة جديدة على تاريخها الممتد...

رئيس الوزراء يكلف باسم البدري برئاسة جهاز الأمن الوطني

شفقنا العراق ــ كلف رئيس الوزراء علي فالح الزيدي،...

التجارة: الشطر الإلكتروني للبطاقة التموينية ينطلق خلال أسبوعين

شفقنا العراق-الشطر الإلكتروني للبطاقة التموينية يدخل مرحلة التنفيذ خلال...

تلوث مياه نهر دجلة يثير مخاوف متصاعدة من تداعيات صحية وبيئية في محافظة نينوى

شفقنا العراق-تتزايد المخاوف في محافظة نينوى إزاء تفاقم مستويات...

ضغوط مالية واستثمارية متصاعدة.. انكماش الاقتصاد العراقي يثير القلق

شفقنا العراق-يرى مختصون أن أخطر ما تحمله توقعات البنك...

استشهاد ثلاثة فلسطينيين في قصف مسيرة إسرائيلية لمركبتهم غرب غزة

شفقنا العراق ــ تواصل القوات الإسرائيلية عدوانها على قطاع...

مدينة الرفيل.. لجنة الاستثمار النيابية تواصل جمع الوثائق لكشف ملابسات المشروع

شفقنا العراق-أعاد ملف مدينة الرفيل إلى الواجهة النقاش بشأن...

النفط الأبيض بديلًا عن النفط الأسود.. قرار حكومي لخفض التلوث في المصانع الأهلية

شفقنا العراق-يدخل القطاع الصناعي الأهلي مرحلة جديدة بعد اعتماد...

في كركوك.. تعليق العمل بآلية تجهيز اسطوانات الغاز وفق الكوبون النفطي

شفقنا العراق ـــ بمناسبة حلول شهر المحرم الحرام وما...

الأعرجي يبحث الاتفاق الأمني مع إيران في السليمانية

شفقنا العراق ــ بحث مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي،...

العلاقات العراقية الباكستانية وسبل تعزيزها تتصدر مباحثات الزيدي وزيشان

شفقنا العراق ــ تصدرت العلاقات العراقية الباكستانية وسبل تعزيزها،...

قانون الحشد الشعبي يعود إلى الواجهة.. تحركات نيابية لإدراجه بعد العطلة التشريعية

شفقنا العراق-قانون الحشد الشعبي يتصدر مجدداً أجندة النقاشات البرلمانية...

الرعاية الاجتماعية تتوسع في العراق.. دفعة جديدة بانتظار التخصيصات المالية

شفقنا العراق-الرعاية الاجتماعية تعود إلى واجهة الاهتمام الحكومي مع...

العتبة العباسية تطلق برنامجًا عزائيًا في ألمانيا

شفقنا العراق ــ أطلقت العتبة العباسية المقدسة برنامجًا عزائيًّا...

الحقائب الوزارية الشاغرة.. تقارب سياسي جديد يمهد لحسمها بعد العطلة التشريعية

شفقنا العراق-تتحدث قوى سياسية عن أجواء أكثر تقارباً بين...

تتخطى حاجز الـ 50 درجة.. موجة حارة تضرب العراق نهاية الشهر الحالي

شفقنا العراق ــ حذرت هيئة الأنواء الجوية، اليوم الخميس،...

البيئة: اتخاذ إجراءات رقابية للحد من تلوث الأنهار في العراق

شفقنا العراق ــ فيما أشارت إلى اتخاذ إجراءات رقابية...

وزير الصناعة: أهمية تعزيز التعاون مع الشركات العالمية

شفقنا العراق ــ أكد وزير الصناعة والمعادن محمد نوري،...

فيحان: دعم عمل مفوضية حقوق الإنسان ضرورة ملحة

شفقنا العراق ــ أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب...

لماذا لم يختف الظلم بعد ألف وأربعمائة سنة من واقعة عاشوراء؟

شفقنا العراق- تحوّلت عاشوراء من ذكرى تُستعاد إلى وعيٍ...

مشروع مركز التوحد في بابل يتواصل بوتيرة متسارعة برعاية العتبة الحسينية

شفقنا العراق- وفق أحدث المعايير العالمية، أعلنت العتبة الحسينية...

المجمع العلمي ينظم محاضرة عن فهم النص القرآني ويواصل دعم شريحة الأيتام

شفقنا العراق-بينما أقام، محاضرةً علميّة بعنوان (انبثاق المعنى من...

العتبة العباسية تواصل مجالسها العزائية وتقيم محاضرة عن الأمن الفكري والاجتماعي

شفقنا العراق-فيما أقامت مجلس عزائها السنوي في صحن مرقد...

تراجع داعش… فرصة لتعزيز الاستقرار والتنمية في العراق

شفقنا العراق-يوفر تراجع داعش فرصة نادرة للعراق لترسيخ الاستقرار الداخلي، بعد سنوات من الاستنزاف الأمني والاقتصادي. فمع انخفاض التهديدات، تتجه الأنظار نحو إعادة الإعمار وتحسين الخدمات وتنشيط البيئة الاستثمارية، خصوصاً في المحافظات التي عانت من الإرهاب

يشهد العراق منذ مطلع العام الجاري تراجعاً غير مسبوق على مستوى العمليات الإرهابية لتنظيم “داعش”، في مؤشر أمني يُعد الأدنى منذ اجتياح التنظيم مساحات واسعة من البلاد عام 2014.

ووفق مصادر أمنية فإن وتيرة الهجمات المنسوبة إلى التنظيم انخفضت إلى مستويات محدودة جداً، مع غياب العمليات الكبيرة أو الهجمات المنسقة التي ميّزت نشاطه خلال السنوات الماضية، ما يعكس تحولاً جوهرياً في البيئة الأمنية العراقية.

ويعزو مسؤولون ومراقبون هذا التراجع إلى جملة عوامل متداخلة، في مقدمتها تكثيف العمليات الاستباقية التي تنفذها القوات العراقية، وتطور قدرات الاستخبارات في تعقّب الخلايا النائمة، إلى جانب استمرار الضغط الجوي والمعلوماتي. كذلك أسهمت حملات التمشيط المتواصلة في مناطق الأحزمة الزراعية والوديان والجبال والصحاري، ولا سيما في ديالى وكركوك وصلاح الدين والأنبار، في تضييق حركة عناصر التنظيم وحرمانهم الملاذات التقليدية.

وتبرز أهمية هذا التراجع في كونه يمنح العراق فرصة نادرة لترسيخ الاستقرار الداخلي، بعد سنوات من الاستنزاف الأمني والبشري والاقتصادي. فكلما انخفض نشاط التنظيم، تراجعت قدرته على بث الخوف أو تعطيل التنمية أو استهداف البنى التحتية والقرى النائية، وهو ما يفتح المجال أمام توجيه الموارد نحو الإعمار والخدمات وتحسين البيئة الاستثمارية، خصوصاً في المحافظات التي عانت طويلاً من الإرهاب.

المناورة والاختباء

ومع ذلك، يحذر مختصون من اعتبار التنظيم منتهياً بالكامل، إذ لا يزال يحتفظ بقدرات محدودة على المناورة والاختباء في المناطق الوعرة، فضلاً عن محاولاته لاستغلال الثغرات الأمنية أو التوترات السياسية والاجتماعية للعودة مجدداً. لذلك، يرى خبراء أن الحفاظ على هذا المستوى المتدني من نشاط “داعش” يتطلب استمرار الجهد الاستخباري، ومعالجة أسباب الهشاشة التي طالما استفاد منها التنظيم في مراحل سابقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية، اللواء تحسين الخفاجي،  إن “مستوى نشاط تنظيم داعش الإرهابي في العراق سجّل منذ مطلع العام الجاري أدنى مستوياته منذ عام 2014، والقوات الأمنية تمكنت من تقليص قدرات التنظيم بشكل كبير عبر عمليات استباقية متواصلة وجهد استخباري مكثف شمل مختلف المناطق التي كانت تُعد سابقاً بؤراً لنشاط الخلايا الإرهابية”.

وأكد الخفاجي أن “الانخفاض الملحوظ في هجمات التنظيم لم يكن حدثاً عابراً، بل جاء نتيجة خطط أمنية متراكمة نفذت خلال السنوات الماضية، تضمنت ملاحقة القيادات والعناصر الفاعلة، وتفكيك شبكات التمويل والدعم اللوجستي، فضلاً عن مراقبة التحركات المشبوهة في المناطق الصحراوية والجبلية والأراضي الزراعية التي اعتاد التنظيم استخدامها ممراتٍ ومخابئ”.

وبيّن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية أن “القوات العراقية نفذت خلال الأشهر الأخيرة سلسلة عمليات نوعية في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى والأنبار، أدت إلى ضبط أوكار وتدمير مضافات والعثور على أسلحة ومواد متفجرة، إلى جانب اعتقال مطلوبين مرتبطين بالتنظيم، ما أدى إلى شلّ قدرة الخلايا النائمة على إعادة تنظيم صفوفها أو تنفيذ عمليات مؤثرة”.

وأضاف أن “التنسيق العالي بين الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية والأجهزة الاستخبارية لعب دوراً محورياً في تحقيق هذا التراجع، كذلك إن تبادل المعلومات بشكل سريع ودقيق ساعد في إحباط مخططات قبل تنفيذها وتقليل هامش حركة العناصر المتبقية”.

وأكد الخفاجي أن “داعش ما زال يحاول استغلال المناطق النائية والفراغات الجغرافية وبعض التحديات لإثبات وجوده، لكنه لم يعد يمتلك القدرة على السيطرة أو تنفيذ عمليات واسعة كما حدث في السنوات السابقة، والقوات العراقية مستمرة في حالة الجاهزية العالية، مع اعتماد استراتيجية تقوم على الضربات الاستباقية واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الرصد والمراقبة ومنع أي فرصة قد تتيح للتنظيم إعادة بناء شبكاته”.

السيطرة الميدانية

من جهته، قال الخبير في الشؤون العسكرية جواد الدهلكي،  إن “التراجع الحالي في نشاط تنظيم داعش الإرهابي داخل العراق يُعد مؤشراً استراتيجياً مهماً، ويعكس انتقال القوات الأمنية من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة السيطرة الميدانية والاستباق الأمني، والتنظيم يمر بأضعف مراحله منذ خسارته المدن الرئيسية عام 2017”.

وبيّن الدهلكي أن “انخفاض عدد الهجمات ونوعية العمليات خلال الأشهر الأخيرة يدل على تآكل واضح في بنية التنظيم، سواء على مستوى القيادة أو التمويل أو القدرة على التجنيد والتحرك، وداعش لم يعد يمتلك حرية المناورة التي كان يعتمد عليها سابقاً في المناطق المفتوحة أو الحدودية”.

وأضاف أن “القوات العراقية نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء قاعدة معلومات استخبارية واسعة، مكنتها من تتبع الخلايا الصغيرة قبل تنفيذ أي نشاط، فضلاً عن تطوير أساليب المراقبة الجوية واستخدام التقنيات الحديثة في الرصد والاستهداف، وهو ما ضيّق المساحات المتاحة أمام العناصر المتبقية”.

وأكد أن “التنظيم بات يعتمد حالياً على أسلوب البقاء لا التوسع، من خلال الاختباء في المناطق الوعرة ومحاولة تنفيذ هجمات محدودة لإثبات الوجود إعلامياً، لكنه يفتقر إلى القدرة البشرية واللوجستية اللازمة لتنفيذ عمليات واسعة أو السيطرة على مناطق كما حدث سابقاً”.

وتابع الدهلكي أن “أهمية هذا التراجع لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى الجانب الاقتصادي والاجتماعي، إذ إن انخفاض التهديدات الإرهابية يمنح المحافظات المحررة فرصة أكبر للاستقرار واستكمال مشاريع الإعمار وعودة السكان وتنشيط الحركة التجارية والاستثمارية”.

وحذر من أن “التنظيمات الإرهابية غالباً ما تستثمر أي فراغ أمني أو توتر سياسي أو ضعف لإعادة التموضع، ما يتطلب استمرار العمليات الاستباقية وتعزيز التنمية المحلية والحفاظ على التنسيق بين جميع التشكيلات الأمنية”. وختم الدهلكي بقوله إن “العراق اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى تثبيت هزيمة داعش عسكرياً، لكن القضاء النهائي على خطره يتطلب معالجة الجوانب الفكرية والاجتماعية والاقتصادية التي استغلها التنظيم في مراحل سابقة”.

مقالات ذات صلة