متابعة شفقنا العراق ــ لم تكد تمض ساعات على انتهاء جولة مفاوضات إسلام آباد، حتى أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرع طبول الحرب مجددًا، مواصلًا سياسته المعهودة ببث التهديدات، وذلك في مواجهة موقف إيراني صلب متمسك بحقوقه ويبدو مستعدًا لمختلف السيناريوهات.
يأتي ذلك في ظل قناعة راسخة لدى طهران، بأنه من غير المنطقي الرضوخ لمطالب واشنطن المفرطة في المفاوضات، بعد أن فشل الأمريكيون والإسرائيليون بانتزاعها بالقوة خلال 40 يومًا من الحرب.
ترامب يهدد بالحصار البحري على مضيق هرمز
وفي أحدث تعليق له بعد اختتام الجولة الأولى من مفاوضات إسلام أباد دون اتفاق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، عزم واشنطن فرضَ حصار بحري على السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو الخروج منه.
وقال ترامب في تغريدة، إنّ “البحرية الأميركية ستبدأ من الآن، عملية إيقاف جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته”.
وأصدر ترامب “تعليماته” لقوات البحرية، للبحث عن كلّ سفينة في المياه الدولية دفعت رسوماً لإيران، من أجل اعتراضها.
وأضاف ترامب أن “الحلفاء في الخليج بدأوا بمساعدتنا في مضيق هرمز”، مردفاً أن إحكام السيطرة عليه “سيستغرق بعض الوقت”، على حد زعمه.
وعن حلف شمال الأطلسي، قال ترامب إنه “يرغب الآن في المساعدة بشأن المضيق”، مشيراً إلى أن بلاده ستعيد النظر بالحلف، “فهم لم يكونوا موجودين من أجلنا”.
طهران تتمسك بسيادتها على هرمز
يأتي إعلان ترامب بالتوازي مع تحذير حرس الثورة في إيران، من أنّ أيّ محاولة من قبل السفن الحربية لعبور مضيق هرمز ستواجه بردٍ قوي، مؤكّداً أنه لن يُسمح إلا للسفن غير العسكرية بالمرور بموجب لوائح محدّدة.
وفي سياق المفاوضات أيضاً، أكّد نائب الرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أنّ طهران تتمسّك بسيادتها الكاملة على مضيق هرمز، معتبراً ذلك ضمانة أساسية لحقوق الشعب الإيراني، لمتابعة ملف تعويضات الحرب.
الحرس الثوري يصدر تحذيرًا شديد اللهجة
إلى ذلك، حذّر الحرس الثوري الإيراني، من أنّ أيّ محاولة من قبل السفن الحربية لعبور مضيق هرمز ستواجه بردٍ قوي، مؤكّداً أنه لن يُسمح إلا للسفن غير العسكرية بالمرور بموجب لوائح محدّدة.
وفي وقتٍ سابق، أكّدت بحرية حرس الثورة فرض “سيطرة ذكية وباقتدار” على مضيق هرمز، مشيرةً إلى أنّ حركة الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي تخضع لرقابتها وضوابطها الخاصة.
وأوضحت بحرية حرس الثورة أنها تسمح لبعض السفن غير الحربية بالمرور عبر المضيق، بشرط التنسيق المسبق مع إيران ووفقاً للضوابط التي تضعها.
إيران: زمام المبادرة بأيدينا
وأمس السبت، بالتزامن مع انعقاد المحادثات الثلاثية بين إيران والولايات المتحدة وباكستان في إسلام آباد، حاولت مدمّرتين أميركيتين الاقتراب من مضيق هرمز، قبل أن تنسحبا تحت تهديد القوات المسلحة والوفد الإيراني المفاوض.
ونفى المتحدّث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، إبراهيم ذو الفقاري، بشدّة مزاعم القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بشأن اقتراب ودخول قطع بحرية أميركية إلى مضيق هرمز.
وشدّد مقر خاتم الأنبياء على أنّ زمام المبادرة في عبور أيّ قطعة بحرية ومرورها عبر مضيق هرمز هو بيد القوات المسلحة الإيرانية.

