شفقنا العراق ــ فيما أكد أهمية استخلاص الدروس والعبر ومناهج الحياة من الآيات القرآنية، أشار ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، إلى أن حفظ القرآن الكريم وجودة القراءة وأحكام التلاوة لا تمثل الغاية الأساسية بحد ذاتها، بل تعد مقدمات ضرورية لفهم القرآن الكريم بوصفه كتاب هداية للحياة.
جاء ذلك خلال تكريمه للقراء والحفاظ الذين شاركوا في الختمة القرآنية الرمضانية للمواهب القرآنية لعام 2026.
تدبر آيات القرآن الكريم
وقال ممثل المرجعية العليا، إن “الاهتمام بمواهب الشباب والفتية في مجال الحفظ والتلاوة أمر مطلوب ومهم، خصوصا في هذه المرحلة العمرية، إلا أن الهدف الأسمى يتمثل في تدبر آيات القرآن الكريم وفهمها فهمًا دقيقًا، بما يمكن الإنسان من تطبيق منهجه في مختلف مجالات الحياة”.
مبينًا أن “حفظ القرآن الكريم وجودة القراءة وأحكام التلاوة، لا تمثل الغاية الأساسية بحد ذاتها، وإنما تعد مقدمات ضرورية لفهم القرآن الكريم بوصفه كتاب هداية للحياة”.
أهمية استخلاص الدروس والعبر
وأوضح أن “العديد من النصوص الواردة في فضل القرآن الكريم لم تقتصر على القراءة فقط، بل أشارت إلى مفاهيم أعمق مثل (الدراسة، التدبر، التفكر، والتعقل)، وهي دعوات صريحة لاستخلاص الدروس والعبر ومناهج الحياة من الآيات القرآنية”.
وتابع أن “حسن التلاوة والصوت الجميل يسهمان في تحبيب القرآن الكريم إلى النفوس، إلا أن الغاية الحقيقية تبقى في تطبيق تعاليمه عمليًا”، مشددًا على “أهمية بناء البصيرة لدى الإنسان، لتمكينه من التمييز بين الحق والباطل، خاصة في ظل الابتلاءات والتحديات التي يمر بها المجتمع”.
تحقيق البصيرة
ونوه إلى أن “تحقيق هذه البصيرة يتطلب جملة من المقدمات، منها الإخلاص، وتهذيب النفس، ونزع التعلق بالدنيا، والتحلي بالأخلاق الحسنة، فضلا عن التدبر في الآيات القرآنية وفهمها وتطبيقها على الواقع”.
ودعا إلى “الاهتمام بأساليب التعلم القائمة على المناقشة والمباحثة، وعدم الاكتفاء بالتلقي السطحي، لما لذلك من دور في الوصول إلى المعاني العميقة للنصوص القرآنية والحديثية”، لافتًا إلى أن “القراءة المتأملة تقود إلى اكتشاف مضامين لا يمكن الوصول إليها من خلال القراءة السطحية”.
ارتباط الإنسان بالقرآن
واستطرد قائلًا إن “من أسباب التوفيق للإنسان وتأثير كلامه، هو تطبيق ما يدعو إليه في حياته وان الارتباط الحقيقي بالقرآن يظهر في سلوك الإنسان وحرصه على الالتزام العملي بتعاليمه”.
الجدير بالذكر أن هذه التوجيهات تأتي ضمن اهتمام العتبة الحسينية المقدسة بتعزيز الثقافة القرآنية لدى مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، عبر برامج تعليمية وتوعوية تهدف إلى ترسيخ الفهم الصحيح لكتاب الله وتطبيقه عمليًا.
المصدر: موقع العتبة الحسينية المقدسة

