شفقنا العراق ــ ضمن الحملة الإغاثية الأولى التي أطلقتها العتبة العباسية لدعم المتضررين، أعلن وفد العتبة المقدسة في إيران، إيصال المساعدات الإنسانية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالتنسيق مع مكتب المرجعية العليا في مدينة قم.
وقال رئيس لجنة الإغاثة في العتبة المقدسة ووفد قافلة المساعدات، السيد محمد الأشيقر: إنّ “آلية توزيع المساعدات العينية أُجريت بالتنسيق مع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني في مدينة قم المقدسة، ممثلًا عنه وكيل المرجعية العليا العام سماحة السيد جواد الشهرستاني”.
التنسيق مع مكتب المرجعية العليا في قم
وأضاف، أنّه “بالتنسيق مع مكتب المرجعية العليا، أوصلنا المساعدات العينية الغذائية والدوائية والمستلزمات الطبية، وتم تسليمها وتفريغها في مخازن الهلال الأحمر الإيراني لتوزيعها على المتضررين والمحتاجين كونهم الجهة المختصة التي تملك إحصائيات في أعداد المتضررين.
وأوضح، أنّ “المساعدات المالية من الشعب العراقي وما جادت به أيادي المؤمنين تلبية لنداء المرجعية الدينية العليا، أوصلناها للجرحى في أثناء زيارتهم في المستشفيات، كذلك زيارة عوائل الشهداء في بيوتهم وتقديم المساعدات والهدايا التي قدمها الشعب العراقي، بالتنسيق مع مكتب المرجعية العليا في مدينة قم والهلال الأحمر الإيراني”.
نجاح رغم التحديات
وأشار الأشيقر، إلى إنَّ “المساعدات الإنسانية ضمن القافلة الإغاثية الأولى التي أطلقتها العتبة العباسية المقدسة وصلت إلى إيران بهدف دعم المتضررين، وذلك في أعقاب الأحداث الأخيرة التي تشهدها البلاد”.
وأضاف، أنَّ “الوفد اطلع ميدانيًّا على الأوضاع الإنسانية للشعب الإيراني جراء الحرب، وحالة التماسك والتكاتف المجتمعي، رغم الظروف الصعبة”.
وتابع أنَّ “القافلة واجهت تحديات لوجستية كبيرة بسبب بُعد المسافة والظروف الأمنية، إلا أنَّ جهود ملاكات العتبة المقدسة والمتطوعين، أسهمت في إيصال المساعدات بنجاح”.
مؤكدًا أنَّ العمل جارٍ لتقييم الاحتياجات تمهيدًا لإطلاق قوافل لاحقة أكثر فاعلية.
690 طنًا من المساعدات الإنسانية
وتضم القافلة 38 شاحنة محمَّلة بـ690 طنًّا من المساعدات الإنسانية، تشمل 670 طنًّا من المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب 20 طنًّا من المستلزمات الطبية الضرورية.
وكانت العتبة العباسية المقدسة قد أطلقت حملتها الإنسانية لإسناد الشعبين الإيراني واللبناني استجابةً لدعوة المرجعية الدينية العليا في مد يد العون والمساعدة إلى المتضررين.
وتأتي هذه الحملة امتدادًا لسلسلة من المبادرات الإنسانية التي أطلقتها العتبة المقدسة في أزمات سابقة، منها إسناد الشعب السوري في زلزال عام 2023، فضلًا عن دعم أهالي مدينة غزة والنازحين اللبنانيين عام 2024، إذ كانت حاضرة في كل الميادين لتؤدي واجبها الإنساني والأخلاقي.

